توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تعنيهم السلطة

  مصر اليوم -

لا تعنيهم السلطة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

بقوة وثقة كاملتين، أعلن رئيس الحزب الديمقراطى الاشتراكى الألمانى مارتن شولتز أن حزبه لن يبقى فى الائتلاف الحكومى الجديد الذى ستقوده مُجدَّداً أنجيلا ميركل رئيسة الحزب الديمقراطى المسيحي. 

كان شولتز يتحدث أمام حشد من أنصاره بعيد ظهور النتائج شبه النهائية لانتخابات البرلمان «البوندستاج» الألمانى مساء الأحد الماضي، وقد علم أن حزبه خسر نحو 5% من الأصوات التى حصل عليها فى الانتخابات السابقة رغم احتفاظه بالمركز الثاني. 

ولابد أن تكون هذه النتيجة الصادمة فى مقدمة الأسباب التى دعت شولتز لأن يعلن، بعد التشاور مع قادة حزبه، رغبته فى الانتقال إلى المعارضة. فقد أصبح واضحاً أن استمراره شريكاً صغيراً لميركل والحزب الديمقراطى المسيحى يؤدى إلى تراجعه، وقد يقود إلى اضمحلاله، وهو الذى لعب الدور الأكبر فى بناء نهضة ألمانيا الغربية قبل سقوط سور برلين. 

ولا يعنى ذلك عدم الالتفات إلى افتراض آخر يطرحه بعض المحللين، وهو أن شولتز أراد أن يبادر برفض المشاركة فى الائتلاف الجديد قبل أن تستبعده ميركل، بعد أن فهم من خطابها أنها تميل إلى تشكيل ما يسمى الائتلاف الكبير، الذى يضم حزبين آخرين على الأقل، وقد لا يكون للحزب الديمقراطى الاشتراكى مكان معقول فيه، رغم أنها لم تفصح عن ذلك. 

غير أن الافتراض الأقوى هو أن شولتز ورفاقه لا يريدون المشاركة فى الحكومة القادمة لأنهم يضعون مصلحة حزبهم ومستقبله فوق أى نفوذ يتمتعون به من خلال وجودهم فى السلطة. والملاحظ أن شولتز كان يتحدث وبجواره ثلاثة على الأقل من وزراء ووزيرات حزبه فى الحكومة التى انتهت فترتها. وقد صفقوا بحرارة عندما أعلن عدم المشاركة فى هذه الحكومة. 

فقد خلصوا إلى أن انتقال الحزب إلى المعارضة ستُغيَّر صورته التى صارت باهتة لدى الرأى العام، وربما رأوا أيضاً أن هذا الانتقال ضرورى لكى لا يتولى اليمين الشعبوى (حزب البديل من أجل ألمانيا) زعامة المعارضة بعد أن حل ثالثاً فى هذه الانتخابات، ويحصل على الأولوية فى مناقشات البرلمان. 

فما أروعها الثقافة الديمقراطية حين تقترن بتقاليد مؤسسية عريقة تجعل مواقع المعارضة مفضلة فى كثير من الأحيان على مقاعد السلطة. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تعنيهم السلطة لا تعنيهم السلطة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt