توقيت القاهرة المحلي 15:44:31 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نوبل للسلام!

  مصر اليوم -

نوبل للسلام

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لأن القوة الغاشمة تحكم العالم، ولأن الفساد ليس جديدًا فى عملية منح جائزة نوبل السنوية للسلام، سيفوز الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بها فى أكتوبر المقبل أو الذى يليه. هذا ما يراه د. سعيد عبدالظاهر فى تعليقه على اجتهاد 23 يونيو الماضى «جائزة بعيدة المنال». وهذا احتمال لا يمكن استبعاده كما ورد فى ذلك الاجتهاد، لأن تاريخ الجائزة حافل بحالات مُنحت فيها لمن لا يستحقها.

ولذا لا يأتى تطلع ترامب للفوز بها من فراغ. فهو يعرف أنه يستطيع خلق إيحاء زائف بأنه صانع سلام فى العالم رغم مشاركة إدارته فى العدوان الإسرائيلى الأخير على إيران مشاركة كاملة، ودعمها المتواصل حرب الإبادة الشاملة فى قطاع غزة. ولعلها ليست مفارقة أن ترامب يعتبر دور إدارته فى العدوان على إيران صنعًا للسلام لأن الضربات التى شنتها القوات الأمريكية على ثلاث منشآت نووية عجلت بوقف إطلاق النار. فعندما يُمزق القانون الدولى، وتُعطل دبلوماسية الأمم المتحدة، لا تُسمى الأشياء بمسمياتها، بل أحيانًا بعكس هذه المُسميات. ولا غرابة، والحال هكذا، فى أن يكون العدوان صنعًا للسلام.

وعندما نتأمل سجل إدارة ترامب فى شهورها الأولى من زاوية وعوده بإنهاء الحروب ليعم السلام العالم نجد أنها لم تحقق سوى إنجاز واحد ما برح مزعزعًا هو الاتفاق بين الكونغو الديمقراطية ورواندا. فقد تحركت للبناء على ما حقَّقته أطراف إقليمية توسطت بين الدولتين سعيًا لإنهاء الصراع، وانسحاب القوات الرواندية من مناطق تحتلها فى شرق الكونغو الديمقراطية.

ولذا حرص ترامب على الاحتفال بتوقيع الاتفاق فى البيت الأبيض لتأكيد أنه صاحب الفضل فى وقف الحرب بين الدولتين، والاتفاق على عملية سلام تنهيها، وتضمن للولايات المتحدة النفاذ إلى المعادن المهمة الموجودة فيهما.

ولكن فى المقابل لم يحقق ترامب أى تقدم باتجاه وقف الحرب الروسية – الأوكرانية التى وعد مرات بإنهائها فور توليه الرئاسة. كما أن إدارته مازالت شريك حرب فى الشرق الأوسط. ورغم هذا كله لن يكون إعلان فوزه بنوبل للسلام فى أكتوبر المقبل مفاجئًا لمن يعرفون تاريخ هذه الجائزة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نوبل للسلام نوبل للسلام



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt