توقيت القاهرة المحلي 23:50:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كندا ولايةٌ أمريكية!

  مصر اليوم -

كندا ولايةٌ أمريكية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

شىء من التشويش يشوب رؤية الإدارة الأمريكية الحالية بشأن كيفية تحقيق هدفها فى «جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى». تبدو هذه الرؤية مشتتةً بين عقد صفقات ضخمة لتعظيم الاقتصاد الأمريكى، وضم أو الاستيلاء أو امتلاك دول ومناطق معينة. فقد تحدث الرئيس ترامب عن ضم كندا لتصبح الولاية الأمريكية رقم 51، وعن الاستيلاء على جزيرة جرينلاند، وعن امتلاك قطاع غزة، وكذلك عن السيطرة على قناة بنما. كما يبدو أن التداعيات المتعلقة ببعض الصفقات المراد عقدها والمناطق المرغوب فى ضمها أو امتلاكها لم تُدرس دراسةً جادة أو كافية.

ولعل حالة كندا الدليل الأكثر وضوحًا على غياب مثل هذه الدراسة. الاتجاه الغالب فى المجتمع الكندى ليبرالى، بل ليبرالى جدًا فى معظمه. كما أن التيار المحافظ فيها وسطى ومعتدل وليس متشددًا. والخلافات بين التيارين محدودة، الأمر الذى يجعل ضم كندا أو انضمامها خطرًا على الحزب الجمهورى بصفة عامة، وعلى التيار «الترامبى» الغالب فيه الآن بصفة خاصة. فمن شأن هذا الضم أو الانضمام أن يجعل التيار الليبرالى فى الولايات المتحدة غالبًا، وأن يضيف إلى رصيد الحزب الديمقراطى على حساب حزب ترامب وإدارته. سيضاف فى هذه الحالة أكثر من 28 مليون ناخب كندى معظمهم ليبرالى، ويتوقع بالتالى أن يقترعوا لمصلحة الحزب الديمقراطى ومرشحيه.

وقد حصل الحزب الليبرالى على تأييد نحو 8 ملايين ونصف المليون ناخب فى الانتخابات الكندية فى أبريل الماضى. صحيح أن حزب المحافظين حصل على عدد قريب منه (8 ملايين ومائة ألف صوت). ولكن الحزب الليبرالى الفائز الأول ليس وحده الذى يعبر عن التيار الليبرالى.

توجد أحزاب أخرى تقع فى مساحة بين اليسار ويسار الوسط، وهى قريبة جداً من التيار الليبرالى، وسيقترع مؤيدوها للحزب الديمقراطى فى حالة الانضمام إلى الولايات المتحدة. وقد حصلت كتلة كيبك مثلاً على مليون وربع المليون صوت، ونال الحزب الديمقراطى الجديد أكثر من مليون فى الانتخابات الأخيرة.

انضمام كندا إلى الولايات المتحدة، إذن، ليس فى مصلحة التيار المحافظ الذى تعبر عنه الإدارة التى تريد ضمها، سواء «الترامبيون» فيه أو غيرهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كندا ولايةٌ أمريكية كندا ولايةٌ أمريكية



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt