توقيت القاهرة المحلي 01:09:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أبعد من أوكرانيا

  مصر اليوم -

أبعد من أوكرانيا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

عندما حشدت روسيا قواتها على الحدود مع أوكرانيا فى أواخر 2021 لم يكن هدفها محصورًا فى تأمين هذه الحدود وحماية ذوى الأصل الروسى الموجودين بالقرب منها. كان هدفها منع انضمام أوكرانيا إلى حلف «الناتو» والحصول على ضمانات أمنية فى شرق أوروبا ووسط آسيا وجنوب القوقاز أيضًا. كانت هذه أهداف روسيا عشية شن الحرب على أوكرانيا. ولا يوجد ما يدل على أنها تغيرت بعد أكثر من ثلاث سنوات سيطرت خلالها القوات الروسية على معظم أراضى أربع مناطق أوكرانية.

وإذا صح هذا الاستنتاج فهو يعنى أن اتفاق السلام الذى تريده موسكو لا يقتصر على الاحتفاظ بالمناطق التى ضمتها، أو معظم هذه المناطق، بل يشمل ترتيبات أمنية إقليمية جديدة، وخاصةً بعد ما تبين أن مشكلتها ليست مع أوكرانيا وحدها، بل مع أوروبا أيضًا.

وإذا كان التفاهم على مصير المناطق التى تسيطر عليها روسيا صعبًا، فالتوافق على الترتيبات الأمنية التى تريدها أكثر صعوبة خاصةً إذا أصرت على مطالبها المتضمنة فى الوثيقة التى قدمتها إلى كل من واشنطن وحلف «الناتو» ونشرتها فى الموقع الرسمى لوزارة خارجيتها فى 17 ديسمبر 2021. صيغت تلك الوثيقة فى صورة مشروع اتفاقية عنوانها: «اتفاق على إجراءات لضمان أمن الاتحاد الروسى والدول الأعضاء فى منظمة حلف شمال الأطلسي». وهى تتضمن التزام جميع الدول الأعضاء فى حلف «الناتو» بالامتناع عن أى توسيع إضافى لهذا الحلف، بما فى ذلك انضمام أوكرانيا وأى دولة أخري, وبعدم ممارسة أى أنشطة عسكرية فى أراضى أوكرانيا والدول الأخرى فى شرق أوروبا وجنوب القوقاز ووسط آسيا وفرض قيود على التحركات العسكرية لهذه الدول.

ودلالة ذلك أن الهدف الاستراتيجى لروسيا هو خلق وضع جديد تُفرض فيه قيود على حركة دول حلف «الناتو» فى شرق أوروبا على الأقل، ومنع انضمام دول أخرى فى هذه المنطقة إليه, من ثم إجراء تغيير جوهرى فى نظام الأمن الإقليمي. فما تريده روسيا فى أى اتفاق لإنهاء الحرب وبناء السلام يتجاوز أوكرانيا بكثير، الأمر الذى يجعل الطريق إلى هذا الاتفاق شديد الوعورة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبعد من أوكرانيا أبعد من أوكرانيا



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt