توقيت القاهرة المحلي 14:13:40 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مساحة رمادية

  مصر اليوم -

مساحة رمادية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

 ليس واضحًا بعد كيف ستتعامل إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد العدوان الإسرائيلى-الأمريكى عليها. حملَّت طهران الوكالة جزءاً كبيرًا من المسئولية عن هذا العدوان. ولكن قرار البرلمان الإيرانى تعليق العلاقات معها يتسم بغموض مقصود، ولا يوضح المقصود بهذا التعليق على وجه التحديد. والأرجح أن الهدف منه توجيه رسالة إلى الوكالة تفيد بأن العلاقات معها ستختلف، دون أن يعنى ذلك منعها بشكل بات ونهائى من أداء دورها المحدد فى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية لعام 1968. وأيًا ما كان الأمر فليس متوقعًا أن تتخذ طهران قرارات نهائية بشأن هذه المعاهدة رغم أن فى نصوصها ما يجيز لأى دولة انضمت إليها أن تنسحب منها. تنص المادة العاشرة فى المعاهدة على حق أي دولة انضمت إلى المعاهدة فى الانسحاب منها إذا رأت أن أحداثًا استثنائية متعلقة بموضوعها عرَّضت مصالحها للخطر. وربما ينطبق ذلك على الضربات التى تعرضت لها إيران.

ومع ذلك فالأرجح ألاَّ تغامر طهران بانسحاب صريح من المعاهدة، ولا بوقف نهائى للتعاون مع الوكالة الدولية المخولة ضمان تطبيقها، إذ تنص المادة الثالثة على التزام الدول غير الحائزة للأسلحة النووية بقبول الترتيبات التى تضعها هذه الوكالة لضمان التحقق من الأنشطة النووية فى كل منها.

ليس فى مصلحة إيران تسخين ملفها النووى والاندفاع نحو مواجهة تكون هى الخاسرة فيها. ولا يعنى هذا أنها سترضخ للشروط الأمريكية-الإسرائيلية، وتلتزم بنصوص معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية التزامًا كاملاً، ومقابلة مفتشى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالأحضان والورد. الأرجح أنها ستقف فى مساحة رمادية بين هذين الحدين، وتتبنى مواقف لا هى سوداء ولا بيضاء. والأرجح أيضًا أنها ستلجأ إلى المناورة بشأن كيفية استخدام حقها الذى تكفله المعاهدة فى مادتها الرابعة فى تطوير التكنولوجيا النووية لأغراض مدنية سلمية، إذ تنص على أنه ليس فيها ما يمكن تفسيره بطريقة تمس الحق غير القابل للتصرف لجميع الدول الموقعة عليها فى تطوير أبحاث وإنتاج طاقة نووية واستخدامها فى أغراض سلمية دون أى تمييز بين هذه الدول.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مساحة رمادية مساحة رمادية



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج

GMT 20:21 2021 الإثنين ,22 آذار/ مارس

مقتل أخطر قيادي لـ"داعش" في شمال سيناء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt