توقيت القاهرة المحلي 09:38:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سنوات الجمر

  مصر اليوم -

سنوات الجمر

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

رحل قبل أن يعهد إلى أحد تلاميذه بإنجاز فيلم عن الكفاح الوطنى وحرب الإبادة فى فلسطين من نوع فيلمه العالمى عن الثورة الوطنية الجزائرية «وقائع سنين الجمر». غادرنا المخرج الجزائرى الأروع محمد لخضر حمينا فى الذكرى الخمسين لحصول فيلمه هذا على جائزة السعفة الذهبية فى مهرجان «كان» الدولى عام 1975.

ليس مخرجًا عاديًا بل هو استثنائى على المستوى العربى, وقليل مثله على الصعيد الدولى. هو المخرج العربى الوحيد الذى حصل على السعفة الذهبية حتى الآن. يمتلك حمينا قدرةً فذة يعود أكثرها إلى موهبة نجح فى صقلها، إذ لم يقدر له أن يدرس السينما دراسة منهجية. فعندما ذهب إلى باريس فى منتصف الخمسينيات أوقف وفُرض عليه التجنيد فى الجيش الفرنسى، ولكنه هرب إلى تونس والتحق بإدارة الإعلام فى الحكومة الجزائرية المؤقتة هناك. وكانت تلك فرصة لصقل موهبته عبر إخراجه عددا من الأفلام الوثائقية عن النضال الوطنى الجزائرى.

ويُعيد رحيل حمينا إلى أذهان من يعقلون حقيقة أن التحرر من الاستعمار ليس مجانيًا بل تُدفع فيه أثمان هائلة. يعالج فيلمه «وقائع سنين الجمر» مرحلة أساسية فى تاريخ النضال الوطنى الجزائرى، ويوضح المسار الطويل والشاق والمكلف لهذا النضال. وتبدو فكرة طول مسار النضال التحررى ومشقته قاسمًا مشتركًا بين عدد من أفلامه الأخرى مثل فيلم «ريح الأوراس» الذى يقدم فيه رحلة أم جزائرية بحثًا عن ابنها الذى اعتقلته قوات الاحتلال.

حظيت أفلامه كلها تقريبًا باحتفاء دولى، وإن لم تُعرف عربيًا على نطاق واسع بكل أسف. أفلام مثل رياح رملية، والإرهابى، والعودة الأخيرة، وغروب الظلال جديرة بأن يشاهدها محبو السينما فى العالم العربى. ومازال هذا ممكنًا إن أخذت إحدى الهيئات السينمائية العربية سواء العامة أو الخاصة مبادرة فى هذا الاتجاه. فعلاوةً على أهمية هذه الأفلام فى شحذ الوعى بقضية النضال الوطنى التحررى ضد الاستعمار، فهى ممتعة فنيًا ومشغولة بإتقان وفق ما يجمع عليه تقريبًا النقاد الذين كتبوا عنها. أعمالُ فنية هى وليست منشورات دعائية للنضال الوطنى، ولكن أثرها فى تبيان قيمة هذا النضال أقوى من أى كلام سياسى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سنوات الجمر سنوات الجمر



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt