توقيت القاهرة المحلي 00:16:54 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حزب الطبقة الوسطى

  مصر اليوم -

حزب الطبقة الوسطى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

ذهب ملياردير التكنولوجيا الأكثر تقدمًا إيلون ماسك بعيدًا جداً فى خلافه مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب. لم يكمل «شهر العسل» الذى جمعهما عامُا واحدًا، رغم أنهما تبادلا خلاله عبارات الإشادة والتبجيل. تحول خلافهما على قضايا عامة إلى خصومة شخصية. وليس هذا بغريب. فالتوتر والاحتقان يسودان الأجواء السياسية الأمريكية. وهذه هى إحدى سمات الانقسام المجتمعى حين يبلغ أوجه وقد يحمل معه أخطارًا شتي.

ويبدو أن ماسك أغفل هذا الانقسام حين كتب عن حاجة الولايات المتحدة إلى حزب يعبر عن الطبقة الوسطي، وتخيل أن %80 من الأمريكيين يمكن أن يساندوه. لا يُعرف على وجه التحديد من أين أتى ماسك بفكرة هذا الحزب. فلا يوجد فى العالم اليوم، ولا فى الأمس، حزب يضم الطبقة الوسطى بقضها وقضيضها. لم يحدث هذا، ولا يمكن أن يحدث فى أى بلد. فالطبقة الوسطى هى أكثر الطبقات عددًا فى أى مجتمع. ينطبق ذلك أيضًا على المجتمعات التى يرى البعض أن الطبقة الوسطى فيها تضمر. وتضم هذه الطبقة اتجاهات وتيارات وأذواقًا كثيرة يتعذر جمعها فى كيان واحد سواء كان حزبًا سياسيًا أو غيره. فيها محافظون وليبراليون، ومتدينون ومُلحدون. وهى وعاء شديد الاتساع يجمع المهنيين من كل حدب وصوب، والموظفين فى القطاع العام والخاص. كما أنها ليست فى الواقع طبقة واحدة، بل ثلاث طبقات على الأقل، تقترب مستويات المعيشة فى إحداها من الفئات الدنيا فى المجتمع، وفى ثانية من الطبقة العليا.

وفى الولايات المتحدة يحظى الحزبان الكبيران بتأييد أغلب أبناء الطبقة، أو الطبقات الوسطي. والأهم من ذلك أن الكثير منهم متعصبون بدرجات متفاوتة لهذين الحزبين أو لمواقف يتبناها هذا أو ذاك منهم. وهذه إحدى سمات الانقسام السياسي-المجتمعى العميق. وما الأغلبية التى كتب ماسك أنها ستنضم إلى حزب الطبقة الوسطى إلا نتاج خيال خصب. يوجد فى الولايات المتحدة الآن بضعة مئات من الأحزاب الصغيرة والمتناهية الصغر، التى توجد فى ولاية واحدة أو أكثر. ولم ينجح أى منها فى أن يُكوّن حزبًا ثالثًا قادرًا على منافسة مرشحى الحزبين الجمهورى والديمقراطي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الطبقة الوسطى حزب الطبقة الوسطى



GMT 10:23 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 10:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 10:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 10:19 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 10:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 10:16 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 10:15 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt