توقيت القاهرة المحلي 17:13:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حزب الطبقة الوسطى

  مصر اليوم -

حزب الطبقة الوسطى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

ذهب ملياردير التكنولوجيا الأكثر تقدمًا إيلون ماسك بعيدًا جداً فى خلافه مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب. لم يكمل «شهر العسل» الذى جمعهما عامُا واحدًا، رغم أنهما تبادلا خلاله عبارات الإشادة والتبجيل. تحول خلافهما على قضايا عامة إلى خصومة شخصية. وليس هذا بغريب. فالتوتر والاحتقان يسودان الأجواء السياسية الأمريكية. وهذه هى إحدى سمات الانقسام المجتمعى حين يبلغ أوجه وقد يحمل معه أخطارًا شتي.

ويبدو أن ماسك أغفل هذا الانقسام حين كتب عن حاجة الولايات المتحدة إلى حزب يعبر عن الطبقة الوسطي، وتخيل أن %80 من الأمريكيين يمكن أن يساندوه. لا يُعرف على وجه التحديد من أين أتى ماسك بفكرة هذا الحزب. فلا يوجد فى العالم اليوم، ولا فى الأمس، حزب يضم الطبقة الوسطى بقضها وقضيضها. لم يحدث هذا، ولا يمكن أن يحدث فى أى بلد. فالطبقة الوسطى هى أكثر الطبقات عددًا فى أى مجتمع. ينطبق ذلك أيضًا على المجتمعات التى يرى البعض أن الطبقة الوسطى فيها تضمر. وتضم هذه الطبقة اتجاهات وتيارات وأذواقًا كثيرة يتعذر جمعها فى كيان واحد سواء كان حزبًا سياسيًا أو غيره. فيها محافظون وليبراليون، ومتدينون ومُلحدون. وهى وعاء شديد الاتساع يجمع المهنيين من كل حدب وصوب، والموظفين فى القطاع العام والخاص. كما أنها ليست فى الواقع طبقة واحدة، بل ثلاث طبقات على الأقل، تقترب مستويات المعيشة فى إحداها من الفئات الدنيا فى المجتمع، وفى ثانية من الطبقة العليا.

وفى الولايات المتحدة يحظى الحزبان الكبيران بتأييد أغلب أبناء الطبقة، أو الطبقات الوسطي. والأهم من ذلك أن الكثير منهم متعصبون بدرجات متفاوتة لهذين الحزبين أو لمواقف يتبناها هذا أو ذاك منهم. وهذه إحدى سمات الانقسام السياسي-المجتمعى العميق. وما الأغلبية التى كتب ماسك أنها ستنضم إلى حزب الطبقة الوسطى إلا نتاج خيال خصب. يوجد فى الولايات المتحدة الآن بضعة مئات من الأحزاب الصغيرة والمتناهية الصغر، التى توجد فى ولاية واحدة أو أكثر. ولم ينجح أى منها فى أن يُكوّن حزبًا ثالثًا قادرًا على منافسة مرشحى الحزبين الجمهورى والديمقراطي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزب الطبقة الوسطى حزب الطبقة الوسطى



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 23:47 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

أحمد العوضي يحسم جدل ارتباطه عاطفياً

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 02:17 2020 الإثنين ,27 تموز / يوليو

عرض مُسلسل "الحساب يجمع" الاثنين على MBC مصر2

GMT 18:09 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

نفاد تذاكر حفل مدحت صالح بأوبرا جامعة مصر

GMT 02:44 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

أحمد صالح ينفي تعاقده على"فكرة بمليون جنيه"

GMT 20:09 2015 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

زيدان يحتفل بعيد ميلاده مع فريق الإنتاج الحربي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt