توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فى الجميزة

  مصر اليوم -

فى الجميزة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 تراجع دور فرنسا ونفوذها السياسى فى عهد الرئيس إيمانويل ماكرون أكثر من أى وقت مضى منذ عصر شارل ديجول. فقدت أدوارًا مهمة كانت تقوم بها فى دول تربطها بها علاقات ثقافية «فرانكوفونية» قوية. وما حدث فى لبنان فى الأسابيع الأخيرة مؤشرُ جديد إلى هذا التراجع. بدت قدرة فرنسا على تحريك ملف انتخابات الرئاسة اللبنانية أقل من الولايات المتحدة وبعض دول المنطقة.

لم تستطع حكومات ماكرون استثمار العلاقات الثقافية القوية، والدور السياسى التاريخى، فى لحظة بالغة الدقة بالنسبة إلى لبنان. دولة كبرى، أو كانت كذلك، تعجز عن اللعب بأوراق قوة حصرية بين يديها. لا تحظى أى من مستعمرات فرنسا السابقة بالمكانة التى يحتلها لبنان لدى غير قليل من الفرنسيين. ولا يستطيع رئيس فرنسى أن يزور دولة,ً ويتجول فى بعض شوارعها سيرًا على الأقدام ويتفاعل معه المواطنون, سوى لبنان. ولكن هذه «الحميمية»، التى ظهرت مجددًا فى جولة ماكرون فى شارع الجميزة خلال زيارته إلى لبنان قبل أيام، لا تُعوَّض البرودة التى تطبع علاقاته مع كثير من الفرقاء اللبنانيين مقارنةً بالدفء الذى كان سمةً مميزة لهذه العلاقات.

بدا ماكرون على طبيعته خلال تلك الجولة وكأنه سائح يزور منطقة من معالم بيروت التاريخية، برغم وجود بعض الحراس وقوة من الجيش اللبنانى. وهذه زيارته الثانية لـ«الجميزة» التى ذهب إليها عقب انفجار المرفأ فى أول أغسطس 2020. وفى جولته الأخيرة التف حوله لبنانيون وتحدث مع بعضهم، ودخل إلى مقهى واحتسى كوبًا من القهوة والتُقطت له صور عدة.

ممتع حقًا السير والجلوس فى شارع الجميزة، الذى لم أتمكن من الذهاب إليه فى زيارتى الأخيرة لبيروت فى مارس الماضى. ولكننى أمضيتُ فيه وقتًا فى الزيارة التى سبقتها فى يناير 2023، وتناولت العشاء فى أحد مطاعمه بدعوة كريمة من الأستاذة لونا أبو سورج مديرة مركز دراسات الوحدة العربية مع زملاء مصريين منهم د. على الدين هلال، ود. أحمد يوسف، ود. نيفين مسعد. ولهذا أعرفُ كم كان ماكرون مسرورًا بجولته فى الجميزة أكثر من نتائج زيارته إلى لبنان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى الجميزة فى الجميزة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt