توقيت القاهرة المحلي 01:09:55 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سجنُ أم متحف؟

  مصر اليوم -

سجنُ أم متحف

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

ربما لا يعرف كثير ممن شاهدوا فيلم «الهروب من ألكتراز» الذى عُرض عام 1979 أنه مستمد من قصة حقيقية. ألكتراز هو اسم سجن كان شديد الحراسة وسيئ السُمعة خُصص لمن يعتبرون الأكثر عنفًا وخطرًا وقدرة على الهروب. يقع السجن، الذى أُغلق عام 1963 وتحول إلى متحف، فوق صخرة فى خليج سان فرانسيسكو بولاية كلورادو.

يجذب المتحف الذى أُقيم فى موقع السجن أعدادًا هائلة من السائحين كل عام. ويبدو أنه جذب الرئيس الأمريكى ترامب أيضًا، ولكن ليس لزيارته بل لإعادته إلى ما كان عليه. فقد قال إنه طلب إعادة فتح السجن ليوضع فيه المجرمون الأكثر خطرًا مرةً أخرى.

طلب غريب وغير مفهوم مثل بعض ما يصدر من الرئيس الأمريكى منذ عودته إلى البيت الأبيض. ويصعب تقدير هل هو جد أم مزح أم مزيج بينهما، لأسباب عدة نكتفى منها باثنين.

أولهما أن تكلفة إعادة تأهيل المكان ليعود إلى سيرته الأولى باهظة، الأمر الذى يتعارض مع سياسة ترامب الهادفة إلى خفض الإنفاق العام بكل الوسائل بما فيها طرد أعداد كبيرة من الموظفين فى الإدارة الفيدرالية ووكالاتها. وفضلاً عن الإنفاق الكبير اللازم لذلك ستفقد الميزانية الفيدرالية مصدر دخل معتبرا من بطاقات دخول المتحف حال إعادته سجنًا.

والثانى أن فى الولايات المتحدة سجونًا أخرى شديدة الحراسة، وسيئة السمعة أيضًا مثل سجن ألكتراز قبل غلقه وتحويله إلى متحف، وأشهرها سجن «أبى دى ماكس» فى سفح جبال روكى فى ولاية كلورادو. وهو السجن الذى يوجد فيه زكريا الموسوى المتهم فى أحداث 11 سبتمبر 2001، ورمزى يوسف المتهم فى محاولة تفجير مركز التجارة العالمى عام 1993 وعمليات إرهابية أخرى.

وهذا سجن يتعذر الهروب منه بسبب النظام الصارم وغير الآدمى المتبع فيه حيث يبقى النزلاء فى حبس انفرادى لمدة 23 ساعة فى اليوم، ويُلقى إليهم الطعام من فتحات صغيرة فى الأبواب. وعندما يخرجون فى ساعة التريض يكونون مكبلين بالأصفاد ويأخذهم حراسهم إلى قفص فى الهواء الطلق.

وهكذا يواصل ترامب إشغال الأمريكيين والعالم بمبادرات غريبة تتراوح بين الجد وغيره.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سجنُ أم متحف سجنُ أم متحف



GMT 10:23 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... إنه عظيم ومبجل

GMT 09:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

إيران تنقل المعركةَ إلى الكويت واليمن

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

الحوثي... حكايات إمامية

GMT 08:22 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

العراق: الوطنيّة في مسارها الصعب والطويل

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

جولة حرب أخرى؟!

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

حرب ومواقف ذات دلالات

GMT 08:14 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

أندي بيرنهام... ثائر بريطاني؟!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt