توقيت القاهرة المحلي 11:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل يصمد الاتفاق المُلغَّم؟!

  مصر اليوم -

هل يصمد الاتفاق المُلغَّم

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 إذا نجح «الغموض البنَّاء» مرة، فهو يفشل فى الثانية. ومع ذلك يلجأ إليه بعض الوسطاء سعيًا إلى حل أزمة تستعصى عليهم. ولهذا مازالت اعتداءات الجيش الصهيونى مستمرة بعد مضى نحو عشرة أيام على إعلان وقف إطلاق النار فى لبنان، وإن قلت كثيرًا مقارنة بما كان قبل 27 نوفمبر. فالسمة الأساسية لهذا الاتفاق المُلغَّم أن فيه ما يسمح لكل من طرفيه بادعاء أنه انتصر.

ولا يقتصر الغموض على بنود الاتفاق، بل يمتد إلى عنوانه «إعلان اتفاق وقف الأعمال العدائية والالتزامات ذات الصلة بشأن تعزيز الترتيبات الأمنية وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولى رقم 1701». فهو، إذن، إعلان وليس اتفاقًا، ولكنه فى الوقت نفسه إعلان عن اتفاق غير موقع. فلا يحمل هذا الإعلان توقيع الدولتين اللتين أصدرتاه، ولا لبنان والكيان الإسرائيلى. وهذا ما تحاول الديباجة أن توضحه: «تفهم الولايات المتحدة وفرنسا أن لبنان وإسرائيل يسعيان إلى تحقيق هدنة مستدامة للتصعيد الحالى للأعمال العدائية عبر الخط الأزرق. وتتضمن التفاهمات التى تم التوصل إليها الخطوات التى يلتزم بها كل من إسرائيل ولبنان لتنفيذ القرار 1701 بصورة كاملة».

وفى بنود الاتفاق ما يتيح للكيان الإسرائيلى أن يواصل إطلاق النار متذرعًا بأن ما يقوم به منذ دخول الإعلان حيز التنفيذ عمليات دفاعية وليست هجومية لمنع حزب الله من إعادة بناء قدراته. ويجد فى البند الرابع ما يكمل به ذريعته إذ ينص على أن الالتزامات الواردة فى الإعلان لا تمس «حق إسرائيل ولبنان الأصيل فى الدفاع عن النفس». وهذا نص لا لزوم له، لأن معناه مفهوم بذاته، ولكنه وُضع لتعويض الكيان الإسرائيلى عن طلبه النص على أن لديه حرية حركة عسكرية فى لبنان لمواجهة الأخطار التى يزعم أنها تهدده. ومن أكثر النقاط غموضًا فى الإعلان ما يتعلق بمسألة مراقبة تنفيذه، إذ لا يوضح طريقة عمل لجنة المراقبة.

وهكذا يبدو أن الغموض فى بعض جوانب هذا الإعلان المُلغم هدَّامُ وليس بناءً، الأمر الذى قد يجعله فى حاجة إلى معجزة لكى يصمد ويُحقّّق ما اسماها مُعدوه «نهاية مستدامة للتصعيد».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يصمد الاتفاق المُلغَّم هل يصمد الاتفاق المُلغَّم



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt