توقيت القاهرة المحلي 01:15:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

آباء القضية وأبناؤها!

  مصر اليوم -

آباء القضية وأبناؤها

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

كثيرة هى القضايا العادلة التى لم يُنصف أصحابها فى عالم لا يعرف عدلاً إلا فيما قل أو ندر، رغم كل التطور الذى حدث فى القانون الدولى. لكن قضية فلسطين تظل حالة فريدة فى هذا المجال. إنها إحدى أكثر قضايا التحرر الوطنى وضوحاً من حيث عدالتها وأحقية شعبها فى الخلاص من استعمار استيطانى بشع، وهى فى الوقت نفسه، قضية التحرر الوطنى الوحيدة التى هُزمت فى عصر التحرر من الاستعمار بأشكاله المختلفة. 

وتعود خصوصية هذه القضية أيضاً إلى الإسهام البارز لكثير من قادتها والمتحدثين باسمها فى إلحاق الهزيمة بها. لم ينجح هؤلاء فى أمر مثلما نجحوا فى إضعاف قضية فلسطين. برعوا فى الذهاب إلى الخيار الأسوأ، أو فى النكوص عن الخيار الأفضل إذا أقدموا عليه، كلما لاحت لهم فرصة اختيار. 

لم يستوعب من أُطلق عليهم «أبوات» دروس تجاربهم المؤلمة فى إدارة الصراع مع إسرائيل، وفى اللعب على التناقضات العربية والإقليمية. ومضى على دربهم شباب أساءوا إلى قضيتهم بطرق مختلفة آخرها حتى الآن الحملة التى شنها بعضهم ضد فيلم «القضية رقم 23» للمخرج اللبنانى زياد الدويرى، الذى فاز عنه الفنان الفلسطينى كامل الباشا بجائزة أفضل ممثل فى مهرجان البندقية السينمائى الأخير، ومنعوا عرضه فى مهرجان أيام سينمائية فى رام الله قبل أيام. 

ارتكب هؤلاء الأبناء خطأ حين منعوا فيلماً أسهم فى رفع اسم فلسطين عندما حصل أحدهم على جائزة مهرجان البندقية، بسبب موقفهم ضد مخرجه اللبنانى زياد الدويرى الذى صور أجزاء من فيلمه السابق «الصدمة» فى إسرائيل, بدعوى عدم وجود مدينة فى المنطقة تشبه تل أبيب التى تدور بعض أحداثه فيها. 

لهم الحق فى موقفهم الذى أشاركهم فيه، ولكن الموقف تجاه عمل ما ينبغى ألا ينسحب على عمل آخر لا مبرر لرفضه، فهذا التخليط جزء من أزمتنا العقلية، وإذا كان المخرج أخطأ عندما ذهب لتصوير فيلم «الصدمة» فى تل أبيب، فما ذنب فيلم «القضية رقم 23» الذى مُنع عرضه رغم أن حركة مقاطعة إسرائيل BDS أعلنت أنها لا تعتبره عملاً من أعمال التطبيع. 

فما أشد بؤس قضية يمضى بعض أبنائها فى دروب التهلكة التى سبقهم إليها بعض «الأبوات» بطرق أخرى. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آباء القضية وأبناؤها آباء القضية وأبناؤها



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt