توقيت القاهرة المحلي 17:49:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تغييرُ الشرق الأوسط!

  مصر اليوم -

تغييرُ الشرق الأوسط

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 لم يفارق حلم الهيمنة الشاملة على منطقة الشرق الأوسط خيال الصهاينة وحلفائهم الغربى لأكثر من أربعة عقود. وليس جديدًا بالتالى حديث رئيس الوزراء الصهيونى نيتانياهو عن «خطة منهجية لتغيير الواقع الاستراتيجى فى الشرق الأوسط». والمثير للانتباه أنه يربط هذا التغيير بضرب قدرات حزب الله، وكأنه العائق الوحيد أمام الخطة المزعومة. فقد فشلت محاولات تغيير الشرق الأوسط قبل أن يوجد حزب الله ويزداد نفوذ إيران ويتوسع محور المقاومة. ويعنى هذا أن الحديث عن تغيير الشرق الأوسط الآن ليس إلا جزءًا من حالة نشوة لدى قادة الكيان الإسرائيلى بعد ضرب قسم يُعتد به من قدرات حزب الله، واغتيال كثير من قادة صفوفه الأولى.

كان الفشل الأول فى 1981. فقد دعا ألكسندر هيج حين كان وزيرًا للخارجية الأمريكية خلال زيارته لعددٍ من دول المنطقة إلى تعاونٍ عربى-إسرائيلى يُغير وجه المنطقة ويجلب لها الرخاء. وكانت مبادرة ولى العهد السعودى فى أغسطس 1981 ردًا على تلك الدعوة.

ومع ذلك بقى حلم الهيمنة كامنًا، وإن تجلى جزئيًا فى مشاريع غربية مثل عملية برشلونة التى كان دمج الكيان الإسرائيلى فى المنطقة أحد أهدافها. ولكنه ظهر فى صورته الجلية عقب اتفاق أوسلو 1993 عندما طرح شيمون بيريز المُنتشى حينها تصوره العنصرى لشرق أوسط جديد يقوم على «العقل الإسرائيلى ورأس المال والعمل العربيين». ولكن مسئولين مصريين وعربًا آخرين تصدوا له، وكتب الراحل الكبير نزار قبانى قصيدته الرائعة «المهرولون» التى ختمها بقوله (ليس هذا الثوب ثوبى/ليس هذا العار عارى..). وكان هذا فشلاً ثانيًا تبعه ثالثُ بعد وصول المحافظين الجدد إلى الحكم مع بوش الابن، وسعيهم لتغيير المنطقة عبر استبدال بعض النظم العربية على أن تكون البداية من العراق. وبرغم أن إسقاط نظام صدام حسين لم يُحقق الحلم، فقد واصلوا اعتمادًا على تكتيك الفوضى الخلاقة. ولكن الاضطرابات الداخلية المترتبة على «الربيع» العربى لم تحقق التغيير المُستهدف للمرة الرابعة. وسيكون الفشل الخامس من نصيب توهم نيتانياهو أن يُحقَّق بواسطة الإبادة ما فشل فيه سابقوه بدعاوى سلام كاذبة تارةً، وبحروب إجرامية تارةً أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغييرُ الشرق الأوسط تغييرُ الشرق الأوسط



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt