توقيت القاهرة المحلي 01:15:09 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تصحيح الخطأ

  مصر اليوم -

تصحيح الخطأ

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

42 % فقط من الذين يحق لهم الاقتراع شاركوا فى الاستفتاء على انفصال إقليم كاتالونيا عن إسبانيا، وفق البيانات المعلنة. والارجح أن هذه النسبة مبالغ فيها بسبب السماح للمقترعين بالتصويت فى أى مركز اقتراع. ولا يمكن استبعاد أن بعض الأكثر حماساً للانفصال اقترعوا أكثر من مرة. 

ومع ذلك، فحتى إذا كانت نسبة المقترعين 42% بالفعل، فهى تعنى أن أغلبية سكان كاتالونيا لم يقترعوا. والقاعدة العامة فى مثل هذه الاستفتاءات أن المؤيدين يحشدون للاقتراع، وأن المعارضين لا يتحمسون للمشاركة. وتؤكد النتيجة المعلنة هذه القاعدة لأنها تفيد بأن 90% من المشاركين أيدوا الانفصال. ولكن نسبة 90% إلى 42% تعنى نحو 37.5% من إجمالى أصحاب حق الاقتراع فى الإقليم. 

ولكن المشهد كان يوحى بغير ذلك بسبب الخطا الفادح الذى ارتكبته الحكومة المركزية فى مدريد عندما قررت منع إجراء الاستفتاء بالقوة, فاضعفت معارضى الانفصال، ووضعتهم فى موقف بالغ الحرج، بعد أن مارست الشرطة المركزية قمعاً ادى لاصابة نحو 900 من الانفصاليين. ولذلك ظل رافضو الانفصال صامتين حرجاً لعدة أيام قبل أن يعبروا عن أنفسهم فى تظاهرات كبيرة منذ السبت الماضي. 

لم يكن القمع قاتلاً أو مميتاً، ولكنه كان حمقاً يدل على افتقاد من لجأوا إليه أى قدر من العقل. كان فى إمكان الحكومة المركزية فى مدريد أن تكتفى بإعلان رفض الاستفتاء وعدم الاعتراف بنتيجته. ولو أنها احتكمت إلى العقل، لفتحت الباب أمام مراقبين محايدين من كل الأنحاء ليعرف العالم ان الانفصاليين أقلية. 

ولو أنها فعلت لاختلاف الوضع كثيراً بسبب امتناع أغلبية سكان كاتالونيا عن المشاركة فى الاستفتاء. وكان فى إمكانها حينئذ أن تتفاوض مع حكومة كاتالونيا، وهى فى موقف أقوي، وأن تفرض عليها الاحتكام إلى سكان الإقليم فى انتخابات عامة لابد أن تكون نسبة المشاركة فيها أعلي، وأن يُترك القرار للأغلبية التى تؤكد المعطيات أنها ترفض الانفصال. 

ولكنها الحماقة التى تعيى من يداويها. وقد بدأت مداواة هذه الحماقة عندما اعتذرت الشرطة المركزية الإسبانية عن عنفها ضد الانفصاليين, الأمر الذى شجع رافضى الانفصال، والمطالبين بحوار وطنى جاد, على التحرك لتصحيح خطا كان ممكناً تجنبه بشيء من العقل. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصحيح الخطأ تصحيح الخطأ



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 09:51 2026 الخميس ,05 آذار/ مارس

عيوب خطيرة تتسبب في سحب 4.3 مليون سيارة فورد

GMT 10:44 2022 الخميس ,21 إبريل / نيسان

نانسي عجرم بإطلالات أنيقة وجذابة

GMT 13:52 2021 الخميس ,06 أيار / مايو

الكشف عن سكودا فابيا 2022 الجديدة كليا

GMT 14:50 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

دياب يشارك فى بطولة "نسل الأغراب" مع أحمد السقا وأمير كرارة

GMT 20:08 2020 الأحد ,28 حزيران / يونيو

روسيا تسجل 6791 إصابة جديدة بفيروس كورونا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt