توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل هذه صحافة؟

  مصر اليوم -

هل هذه صحافة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

يعرف متابعو الإعلام الخاص مرئياً ومطبوعاً شيوع الاستهانة بالقواعد المهنية فيه. وكثيرة هى الدلائل على أن مستوى الأداء المهنى فى أغلب الصحف والقنوات التليفزيونية الخاصة يتراجع بشكل مطرد. وربما لهذا السبب لم يستغرب أحد ابتذال بعض هذه الصحف زيارة عدد من محبى الزعيم الراحل عبد الناصر ضريحه الأحد الماضى (23 يوليو). فقد اختزلت مواقعها الإلكترونية الموضوع فى وجود فنانة عُرفت بسعيها إلى اختلاق معارك مثيرة ضمن زوار الضريح. وذهبت إحدى هذه الصحف إلى مدى أبعد فى نسختها الورقية، حيث نشرت صورة كبيرة للفنانة المذكورة مع تغطية فقيرة للحدث فى صفحتها الأولى. ولا لوم بالطبع على هذه الفنانة، بل على صحافة مفلسة تواضعت قدراتها المهنية إلى حد العجز عن تقديم أى خدمة مهنية مفيدة تجمع بين المعلومات والتحليل فى تغطية حدث على صفحتها الأولى0 يمكن أن تتضمن هذه التغطية -مثالاً وليس حصراً- مناقشة مغزى ضآلة عدد الزائرين، ودلالة المفارقة بين صورة جنازة عبد الناصر المليونية ومشهد العدد الضئيل الذين يزورون ضريحه، أو مقارنة بين هذا المشهد وما يحدث فى مناسبات مماثلة فى بلدان كان رؤساؤها بين نجوم عصر عبد الناصر فى إفريقيا وآسيا، وما إلى ذلك. لقد أحبطت الصحافة الخاصة من توقعوا أن تُحقَّق نقلة إلى الأمام فى الإعلام المصرى عندما بدأت فى الظهور قبل أكثر من 20 عاماً، وازدادت توقعاتهم حين كثرت إصداراتها وظهرت قنوات تليفزيونية خاصة أيضاً فى العقد الماضى. تصور المراهنون على الإعلام الخاص أن توقعاتهم، أو أمنياتهم، بدأت تتحقق عندما أتاح لها الحراك السياسى فى النصف الثانى من العقد الماضى فرصة للانتشار والذيوع، قبل أن تتحول الأحلام إلى أوهام. فقد تبين أن أغلب وسائل الإعلام الخاصة أسيرة مصالح مالكيها0 وليست هذه مشكلة فى حد ذاتها ولكنها تصبح مشكلة فى غياب خط واضح بين الإدارة والتحرير، وفى ظل تعامل المالك معها بوصفها جزءاً من أملاكه، وأداة لخدمة مصالحه فى عالم المال والأعمال. وفى هذه الحالة الغالبة فى مصر، لابد أن تكون المهنية ضحية المصالح، , فيتراجع مستوى الأداء إلى حد الابتذال أحياناً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل هذه صحافة هل هذه صحافة



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026

GMT 21:38 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

تقدم منتخب مصر لليد على تشيلي بنتيجة 28 / 23 بعد 50 دقيقة

GMT 13:27 2019 الإثنين ,24 حزيران / يونيو

تسريب بعض مواصفات هاتف "Xiaomi" الأكثر تطورًا

GMT 19:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ليلى علوى تبدأ تصوير دورها في فيلم "التاريخ السري لكوثر"

GMT 08:47 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا أكتب لك؟؟ وأنت بعيد!!
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt