توقيت القاهرة المحلي 06:38:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لماذا فشلا؟

  مصر اليوم -

لماذا فشلا

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 لم أقرأ بعد كتاب هيلارى كلينتون الجديد الذى صدر قبل أيام0 بعنوان «ماذا حدث؟» what happened, ولكننى قرأت تقارير عدة عنه فى بعض المواقع الإلكترونية لصحف أمريكية وغيرها0 ودون استباق قراءة الكتاب، يبدو أنه من نوع الكتب التى يحاول مؤلفوها التنفيس عن غضب شديد داخلهم، أو تبرير فشل كبير يؤلمهم. وهذا النوع من الكتب هو عادة الأقل موضوعية، والأكثر تحاملا على من أثاروا غضب مؤلفيها، أو تسببوا فى فشلهم. ولذا تبدو كلينتون فيه منفعلة على نحو جعلها لا تقل جموحا عن الرئيس دونالد ترامب، رغم أن هجومها عليه يستند إلى أنه شخص جامح ومنفلت. ورغم أن كلينتون وضعت يديها على بعض أهم العوامل التى أدت إلى خسارتها، فقد أعطت التدخل الروسى فى الانتخابات أكثر من حجمه. يعرف كثيرون أن تدخلا روسيا حدث لمصلحة ترامب. ولكن من يعرفون ذلك يدركون فى الوقت نفسه أن هذا التدخل لم يؤثر فى نتيجة الانتخابات. اعترفت كلينتون بفشلها، بل بدت مستغرقة فى الشعور بهذا الفشل الذى قالت إن عليها أن تتعايش معه ما بقى فى حياتها. ولكنها لم تدرك أن ضعفها كان العامل الرئيسى وراء فشلها. منعها ضعفها من اتخاذ الموقف الذى انتظره كثير من الأمريكيين، وهو النقد الذاتى لدورها والاعتراف بجمود الطبقة السياسية التى تنتمى إليها، والالتزام بتجديد دماء السياسة الأمريكية. ولا ينفصل فشلها هذا عن فشل الرئيس السابق باراك أوباما الذى القى بثقله كله وراءها فى الانتخابات التى خسرتها، دون أن يدرك بدوره أن السنوات الثمانى التى أمضاها فى البيت الأبيض رسخت الجمود والركود اللذين بنى ترامب حملته الانتخابية على استثمار ضجر الأمريكيين منهما. كان فشل كلينتون امتدادا لفشل أوباما الذى كشف كتاب مهم صدر الشهر الماضى أحد أهم أوجه هذا الفشل، وهو موقفه تجاه العنصرية. خلاصة كتاب بيتر بيكر المعنون «أوباما.. نداء التاريخ» أن صمت أوباما تجاه العنصرية، خوفا من أن يثير مخاوف البيض والسود فى آن معا، تسبب فى تفاقمها وبلوغها المستوى الذى وصلت إليه الآن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا فشلا لماذا فشلا



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt