توقيت القاهرة المحلي 21:12:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأونروا أم هيدانيكو؟

  مصر اليوم -

الأونروا أم هيدانيكو

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 كثيرًا ما تخطئ جائزة نوبل للسلام طريقها. لم يكن الخطأ كبيرًا جدًا هذا العام، إذ مُنحت الجائزة إلى منظمة فيهون هيدانيكو اليابانية المناهضة للأسلحة النووية. وهى أحد مستحقى الجائزة، ولكنها ليست الأجدر بها هذا العام تحديدًا. دور هيدانيكو ليس جديدًا، ولن يتوقف. ولذا يمكن منحها الجائزة فى العام المقبل أو بعده، وكان هذا ممكنًا فى سنوات ماضية خاصة عام 1962 أو 1963 حين كان العالم على حافة حرب خلال أزمة الصواريخ السوفيتية فى كوبا.

كما أن مناهضة الأسلحة النووية ليست حكرًا على المنظمة اليابانية، وما ورد فى حيثيات قرار الأكاديمية السويدية ينطبق على كثير غيرها: ( جهودها من أجل عالم خال من الأسلحة النووية ..). أما دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، فلا نظير له. وازدادت أهميته منذ بدء جرائم الإبادة الجماعية فى غزة، إذ صمدت رغم استهداف مقارها والعاملين فيها، وواجهت بشجاعة حملة الصهاينة لشيطنتها ومحاولاتهم اليائسة لتشويهها، وتمكنت إدارتها من إثبات زيف كل ما اتُهمت به، ومازالت صامدة فى الوقت الذى قلصت منظمات دولية رسمية أخرى نشاطاتها، وهربت منظمات غير حكومية.

ولهذا اعتبرها كُثُر فى العالم المرشح الأول لنيل الجائزة، فى ظل عدم وجود منافس على المستوى نفسه. محكمة العدل الدولية مثلاً لا تستحق الجائزة بأى حال، بعد امتثالها للضغوط وامتناعها عن الأمر بوقف الإبادة الجماعية بشكل فوري. وهناك من رُشحوا على أساس أن تاريخ الجائزة يدل على أنها كثيرًا ما تضل طريقها، مثل الملياردير الأمريكى إيلون ماسك.

وليس أدل على استحقاق «الأونروا» الجائزة هذا العام تحديدًا من تقدير مدير معهد أوسلو لأبحاث السلام «سيبري» الذى يُصدر قائمةً مصغرةً كل عام. فقد وضعها فى المقدمة، وأكد أن هذا لا يعنى دعم «حماس». وقل مثل ذلك عن وسائل إعلام غربية عدة مثل «فاينانشيال تايمز» التى ورد فى تقرير نشرته قبل 48 ساعة من إعلان الفائز أن دور الأونروا فى الظروف الراهنة يعزز مركزها. ولكن هذه ليست المرة الأولي، ولن تكون الأخيرة، التى تضل فيها الجائزة الطريق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأونروا أم هيدانيكو الأونروا أم هيدانيكو



GMT 12:14 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كي لا يندم شّيعة لبنان..

GMT 12:12 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مرثيّة أخيرة لجبل عامل

GMT 09:28 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

بائع الشاي

GMT 09:20 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

حجارة «الشقيف»... لو تكلمت

GMT 09:19 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

نسائم التبصر لتفادي أهوال الأعظم

GMT 09:17 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

«السردية» والعلاقات الدولية

GMT 09:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

مونيكا بين عمر الشريف وأحمد عز

GMT 07:13 2026 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الذين سحبوا.. وأنفقوا

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - مصر اليوم

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 06:18 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

ميرهان حسين تعرب عن سعادتها بنجاحها في "أيوب"

GMT 06:35 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

حاتم عرفة يجدد جدران المنازل بالخط العربي

GMT 15:23 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مانشستر سيتي يقدم عقدًا مميّزًا لنجمه ليروي ساني
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt