توقيت القاهرة المحلي 11:03:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأونروا أم هيدانيكو؟

  مصر اليوم -

الأونروا أم هيدانيكو

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 كثيرًا ما تخطئ جائزة نوبل للسلام طريقها. لم يكن الخطأ كبيرًا جدًا هذا العام، إذ مُنحت الجائزة إلى منظمة فيهون هيدانيكو اليابانية المناهضة للأسلحة النووية. وهى أحد مستحقى الجائزة، ولكنها ليست الأجدر بها هذا العام تحديدًا. دور هيدانيكو ليس جديدًا، ولن يتوقف. ولذا يمكن منحها الجائزة فى العام المقبل أو بعده، وكان هذا ممكنًا فى سنوات ماضية خاصة عام 1962 أو 1963 حين كان العالم على حافة حرب خلال أزمة الصواريخ السوفيتية فى كوبا.

كما أن مناهضة الأسلحة النووية ليست حكرًا على المنظمة اليابانية، وما ورد فى حيثيات قرار الأكاديمية السويدية ينطبق على كثير غيرها: ( جهودها من أجل عالم خال من الأسلحة النووية ..). أما دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، فلا نظير له. وازدادت أهميته منذ بدء جرائم الإبادة الجماعية فى غزة، إذ صمدت رغم استهداف مقارها والعاملين فيها، وواجهت بشجاعة حملة الصهاينة لشيطنتها ومحاولاتهم اليائسة لتشويهها، وتمكنت إدارتها من إثبات زيف كل ما اتُهمت به، ومازالت صامدة فى الوقت الذى قلصت منظمات دولية رسمية أخرى نشاطاتها، وهربت منظمات غير حكومية.

ولهذا اعتبرها كُثُر فى العالم المرشح الأول لنيل الجائزة، فى ظل عدم وجود منافس على المستوى نفسه. محكمة العدل الدولية مثلاً لا تستحق الجائزة بأى حال، بعد امتثالها للضغوط وامتناعها عن الأمر بوقف الإبادة الجماعية بشكل فوري. وهناك من رُشحوا على أساس أن تاريخ الجائزة يدل على أنها كثيرًا ما تضل طريقها، مثل الملياردير الأمريكى إيلون ماسك.

وليس أدل على استحقاق «الأونروا» الجائزة هذا العام تحديدًا من تقدير مدير معهد أوسلو لأبحاث السلام «سيبري» الذى يُصدر قائمةً مصغرةً كل عام. فقد وضعها فى المقدمة، وأكد أن هذا لا يعنى دعم «حماس». وقل مثل ذلك عن وسائل إعلام غربية عدة مثل «فاينانشيال تايمز» التى ورد فى تقرير نشرته قبل 48 ساعة من إعلان الفائز أن دور الأونروا فى الظروف الراهنة يعزز مركزها. ولكن هذه ليست المرة الأولي، ولن تكون الأخيرة، التى تضل فيها الجائزة الطريق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأونروا أم هيدانيكو الأونروا أم هيدانيكو



GMT 10:44 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

الحرب وقطاع المنسوجات!

GMT 10:41 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

هل يتأثر المتصهينون؟

GMT 10:40 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

لبنان بين هدنة القوة وسلام الضرورة

GMT 10:36 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

مآرب أخرى

GMT 10:33 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

العودة إلى القمر

GMT 10:31 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

عالم الأزمات!

GMT 10:30 2026 السبت ,18 إبريل / نيسان

تخصيب اليورانيوم

GMT 11:33 2026 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

هو هنا وهناك

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 08:59 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

دعاء تفريج الهم والكرب

GMT 16:09 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 08:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

أدعية السفر لحفظ وسلامة المسافرين

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ترامب يعبر عن صدمته من موقف رئيسة وزراء إيطاليا

GMT 20:28 2025 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

جوكوفيتش يسقط بسبب الحر لكنه يحقق الفوز
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt