توقيت القاهرة المحلي 23:58:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وصاية على الدستور!

  مصر اليوم -

وصاية على الدستور

د. وحيد عبدالمجيد

مازال الدستور الذى تم إصداره فى 18 يناير 2014 غريبا رغم الأفراح التى سبقت الاستفتاء عليه. طال انتظار البدء فى تطبيقه دون أن تظهر بشائره. كل ما ظهر بعد نحو عام على إصداره هو تحول موقف بعض من بالغوا فى مدحه وإسباغ الفضائل عليه. وبلغ هذا التحول أكثر من مائة وثمانين درجة فى بعض الحالات. وسمعنا ذما فى الدستور بالحماسة نفسها التى مدحه بها أولئك الذين تحول موقفهم ضده. وعندما زاد الانتظار عن حده، بادرت مجموعة من المنظمات المدنية بتوجيه دعوة فحواها وضع تصور لتفعيل الدستور، ورسم «خريطة الطريق» بشأن العمل التشريعى والتنفيذى اللازم لذلك، وإدارة حوار مجتمعى سعيا إلى إيجاد اهتمام عام بالمسألة الدستورية. 

كان ذلك فى الخريف الماضي، عندما بادرت مؤسسة دعم منظمات السكان والتنمية، ومركز قضايا المرأة المصرية ومنظمات أخرى انضمت لهما، بهذه الدعوة التى أدت إلى مشاورات قادت إلى وضع وثيقة لتفعيل الدستور، واتفاق على تعاون كل من يرغب من أهل الاختصاص فى بلورة تصور تفصيلى لكيفية تحويل هذا الدستور من الورق إلى الواقع. 

واختار المشاركون فى هذا الجهد صيغة المنتدى المفتوح لكل من يرغب فى المشاركة ويقدر عليها، لأن الدستور ليس ملكا لأحد. فهذا دستور مصر والمصريين جميعا . كما أن الجهد المطلوب كبير ويتطلب مشاركة أوسع. 

وبعد شهور على بدء هذه المبادرة، أعلنت مجموعة من أعضاء «لجنة الخمسين» وآخرين تأسيس «مؤسسة» أطلقوا عليها «حماية الدستور» وفُهم من كلام بعضهم أنهم يسعون بدورهم إلى وضع تصور لتفعيل الدستور. 

وهذه مبادرة تستحق التحية، حتى إذا كانت فى اتجاه آخر. فالدستور يحتاج إلى جهود كل من يؤمنون بأن فى تفعيله خيرا لشعبنا، حتى إذا كان بعضهم يفضلون غلق الباب على أنفسهم. ولا ضير من اختلاف الوسائل مادام الهدف واحدا. ولكن المهم هو أن يركزوا جهدهم فى عمل بناء من أجل تفعيل الدستور، وليس فى كلام عن حمايته وفق الاسم الذى اختاروه، لسببين: أولهما أن الحديث عن الحماية يوحى بفرض وصاية على الدستور تتعارض مع ماهيته. كما أن حماية الدستور تتحقق بتفعيله. وثانيهما أن تقمص دور حراس الدستور يفتح الباب لمهاترات لا جدوى منها مع من يتربصون به, ويذكرنا بقول الراحل الكبير عبدالرحمن الخميسى (إننى أضيع جهدى ووقتي/أدافع عن قيثارتي، ولا أعزف ألحاني). 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وصاية على الدستور وصاية على الدستور



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 02:05 2025 الإثنين ,18 آب / أغسطس

الجينز دليل لإطلالة كاملة تناسب كل المواسم

GMT 02:47 2024 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سامسونغ تكشف عن حاسوبها الجديد Galaxy Chromebook Plus

GMT 06:13 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

شيفروليه سبارك الجديدة بتصميم رياضي وقدرات كهربائية

GMT 08:09 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 05:08 2024 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

مرشح رئاسي معتدل ينتقد سياسة الحجاب في إيران

GMT 20:04 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

تعرف على عاصمة الشوكولاتة في العالم

GMT 21:50 2021 السبت ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الفيديو كليب صورة افتراضية

GMT 05:23 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

«أبل» تستعد لإطلاق أرخص «ماك بوك» في تاريخها
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt