توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وصاية على الدستور!

  مصر اليوم -

وصاية على الدستور

د. وحيد عبدالمجيد

مازال الدستور الذى تم إصداره فى 18 يناير 2014 غريبا رغم الأفراح التى سبقت الاستفتاء عليه. طال انتظار البدء فى تطبيقه دون أن تظهر بشائره. كل ما ظهر بعد نحو عام على إصداره هو تحول موقف بعض من بالغوا فى مدحه وإسباغ الفضائل عليه. وبلغ هذا التحول أكثر من مائة وثمانين درجة فى بعض الحالات. وسمعنا ذما فى الدستور بالحماسة نفسها التى مدحه بها أولئك الذين تحول موقفهم ضده. وعندما زاد الانتظار عن حده، بادرت مجموعة من المنظمات المدنية بتوجيه دعوة فحواها وضع تصور لتفعيل الدستور، ورسم «خريطة الطريق» بشأن العمل التشريعى والتنفيذى اللازم لذلك، وإدارة حوار مجتمعى سعيا إلى إيجاد اهتمام عام بالمسألة الدستورية. 

كان ذلك فى الخريف الماضي، عندما بادرت مؤسسة دعم منظمات السكان والتنمية، ومركز قضايا المرأة المصرية ومنظمات أخرى انضمت لهما، بهذه الدعوة التى أدت إلى مشاورات قادت إلى وضع وثيقة لتفعيل الدستور، واتفاق على تعاون كل من يرغب من أهل الاختصاص فى بلورة تصور تفصيلى لكيفية تحويل هذا الدستور من الورق إلى الواقع. 

واختار المشاركون فى هذا الجهد صيغة المنتدى المفتوح لكل من يرغب فى المشاركة ويقدر عليها، لأن الدستور ليس ملكا لأحد. فهذا دستور مصر والمصريين جميعا . كما أن الجهد المطلوب كبير ويتطلب مشاركة أوسع. 

وبعد شهور على بدء هذه المبادرة، أعلنت مجموعة من أعضاء «لجنة الخمسين» وآخرين تأسيس «مؤسسة» أطلقوا عليها «حماية الدستور» وفُهم من كلام بعضهم أنهم يسعون بدورهم إلى وضع تصور لتفعيل الدستور. 

وهذه مبادرة تستحق التحية، حتى إذا كانت فى اتجاه آخر. فالدستور يحتاج إلى جهود كل من يؤمنون بأن فى تفعيله خيرا لشعبنا، حتى إذا كان بعضهم يفضلون غلق الباب على أنفسهم. ولا ضير من اختلاف الوسائل مادام الهدف واحدا. ولكن المهم هو أن يركزوا جهدهم فى عمل بناء من أجل تفعيل الدستور، وليس فى كلام عن حمايته وفق الاسم الذى اختاروه، لسببين: أولهما أن الحديث عن الحماية يوحى بفرض وصاية على الدستور تتعارض مع ماهيته. كما أن حماية الدستور تتحقق بتفعيله. وثانيهما أن تقمص دور حراس الدستور يفتح الباب لمهاترات لا جدوى منها مع من يتربصون به, ويذكرنا بقول الراحل الكبير عبدالرحمن الخميسى (إننى أضيع جهدى ووقتي/أدافع عن قيثارتي، ولا أعزف ألحاني). 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وصاية على الدستور وصاية على الدستور



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt