توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لغز» محمد بدران

  مصر اليوم -

لغز» محمد بدران

د. وحيد عبدالمجيد

ليس ممكناً الحديث عن المستقبل دون دور بارز للشباب في صنعه, وخاصة حين تكون نسبتهم نحو ثلثي عدد السكان (تحت 35 عاماً). كما هو الحال في مصر. ولذلك فعندما ينشأ حزب شبابي، ويجتذب خلال شهور أعداداً من الشباب تفوق بكثير من انضموا إلي أحزاب أقدم منه، فمن الطبيعي الاهتمام بهذا الحزب (مستقبل وطن) وبتوجهات رئيسه (محمد بدران) الذي تُثار حوله تساؤلات، ويتعجل البعض إصدار أحكام عليه من نوع أنه «فتي السيسي المدلل» وينتقدونه علي هذا الأساس, بينما يريده آخرون أن يكون كذلك!.

وربما يكون صمت بدران قد تسبب في تضخيم علامة الاستفهام التي وُضعت أمامه منذ أن حقق الحزب الذي أسسه صعوداً سريعاً. غير أن الحوار الذي أجرته معه إحدي الصحف قبل أيام يُفيد في توضيح بعض جوانب ما بدا لُغزاً، وإزالة بعض ما كان ملتبساً.

فقد تبني بدران في هذا الحوار مواقف تدل علي سعيه لأن يكون حزبه في موقع وسط بين أنصار الديمقراطية وخصومها. وانتقد الانتخابات الجارية بطريقة تدل علي إدراكه طابعها. فهو منتبه إلي أن (العملية الانتخابية مازالت محكومة برأس المال والقبليات «يقصد العصبيات» والمصالح والرشاوي الانتخابية). وتحدث عن عدم وجود معايير في تشكيل الحكومة الجديدة، وقال: (سنظل نرجع للخلف مادامت معايير اختيار الأشخاص غائبة).

وإذا تحرك حزب «مستقبل وطن» علي أساس هذه المواقف في الفترة المقبلة، سيكون مُبَّشراً. وفضلاً عن هذه المواقف، تميز بدران بشفافية يندر مثلها الآن عندما كشف أسماء رجال الأعمال الذين يمولون حزبه بشجاعة تُحسب له.

غير أنه في مقابل هذه الإيجابيات، بدا بدران مهتزاً عندما سُئل عن موقف حزبه من دعوة البعض إلي تعديل الدستور، وقال إنه (ليس مع تعديل الدستور ولا ضده. ولكن إذا حدث عائق أمام تقدم الدولة بسبب الدستور، فسنقوم بتعديله).

وهذا كلام حماَّل أوجه يُحسب عليه لأنه كان عضواً في «لجنة الخمسين» التي وضعت مشروع الدستور، وذهب بعيداً في الإشادة به.

والغريب أنه لم يُسأل عن بقية الشباب المحبوسين بسبب قانون التظاهر، رغم أنه يرأس حزباً شبابياً. ولذلك عليه أن يفصح عن موقفه تجاه هذه القضية إذا أراد أن يؤكد جدارة حزبه بالتعبير عن قطاع مهم من الشباب، إذا اتخذ موقفاً واضحاً مع الدستور، ومع رد الاعتبار لشباب الثورة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لغز» محمد بدران لغز» محمد بدران



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt