توقيت القاهرة المحلي 03:22:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا حاجة إلى انتخابات!

  مصر اليوم -

لا حاجة إلى انتخابات

د.وحيد عبدالمجيد

ليست انتخابات مجلس النواب وحدها هى المُعلقة إلى أجل غير مسمى. كان مفترضاً إجراء هذه الانتخابات بعد ثلاثة أو أربعة شهور على انتخاب رئيس الجمهورية. وعندما قيل إنها ستجرى قبل نهاية 2014، بدا الموعد متأخراً. وها هو عام 2015 يقترب من منتصفه. وأصبح الحديث الآن عن إجرائها قبل نهايته.

ولما كان تعديل بضع مواد قانونية لا يستحق كل هذا الوقت منذ إصدار المحكمة الدستورية العليا حكمها ببطلان هذه المواد قبل نحو ثلاثة شهور، يصبح السؤال هو عن مغزى هذا التعطيل. وليست هناك إجابة واحدة على هذا السؤال. غير أن ثمة شواهد على وجود استهانة بمسألة الانتخابات بوجه عام، وعلى مختلف المستويات وليس فقط بشأن البرلمان.

فالترحيل المستمر للانتخابات النيابية يعنى تأجيلاً تلقائياً للانتخابات المحلية التى تمثل قاعدة الهرم فى الممارسة الديمقراطية فى هذا العصر، وبالتالى عدم تفعيل ما ورد فى الدستور الجديد الذى يخصص ربع مقاعد هذه المجالس للشباب وربعيا آخر للنساء، وذلك للمرة الأولى فى مصر.

كما تم تأجيل الانتخابات العمالية رسمياً لعام كامل. وخرج المستفيدون من هذا التأجيل يزعمون أن الظروف لا تسمح بإجراء الانتخابات العمالية وقد صارت هذه حجة متكررة يصعب إيجاد تفسير لها خارج إطار فكرة الاستهانة بالانتخابات فى مختلف المستويات.

فقد سمعنا كلاماً عن عدم ملاءمة ظروف الجامعات لإجراء انتخابات الاتحادات الطلابية عندما فات موعدها، أو تم تفويته.

وهكذا لم تف مصر بأى من استحقاقاتها الانتخابية منذ إجراء الانتخابات الرئاسية فى مايو 2014. ولم تجر أى من الانتخابات التى تتطلب قرارات إدارية لإجرائها. وأصبحت الانتخابات فى مصر مقصورة على النقابات المهنية والأندية الرياضية التى لا تحتاج لقرارات أو ترتيبات سلطوية.

وتفيدنا دراسة النظم السياسية المقارنة فى فهم أن استهانة نظام الحكم بالانتخابات ترتبط بنظرة سلبية إلى السياسة، واعتقاد فى عدم أهمية المؤسسات الوسيطة، الأمر الذى يؤدى الى التعامل مع الناس كما لو أنهم كتلة واحدة صماَّء .

كما تعلمنا هذه الدراسة أن نظام الحكم الذى يستهين بالانتخابات والمؤسسات الوسيطة قد يكون أول الخاسرين من جراء هذه الاستهانة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا حاجة إلى انتخابات لا حاجة إلى انتخابات



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:11 2026 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ياسمين صبري تتألق بإطلالات كاجوال ورياضية أنيقة

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:10 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

ميتسوبيشي تكشف عن موعد طرح الأسطورة "باجيرو 2026"

GMT 13:55 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الهلال يستضيف الزمالك في ليلة السوبر السعودي المصري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 21:29 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

إيلون ماسك ينفي علمه بتوليد صور عارية لقاصرين عبر غروك

GMT 17:55 2025 الثلاثاء ,10 حزيران / يونيو

محمد النني لاعب الشهر فى الدوري الإماراتي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt