توقيت القاهرة المحلي 16:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كمال أبو عيطة

  مصر اليوم -

كمال أبو عيطة

د. وحيد عبدالمجيد

قيل فى وصف حالات مشابهة أو قريبة من بعض ما يحدث فى مصر الآن إن شيئاً من الخيال قد يطغى فى ظروف غير طبيعية على الواقع. وأى خيال ذلك الذى كان ممكناً أن يشطح إلى الحد الذى نسمع فيه ونقرأ اتهام أحد أشرف رجال مصر بفساد كان القضاء عليه ضمن أهداف نضاله الطويل منذ سبعينيات القرن الماضى. 

ولكن محاولة تشويه كمال أبو عيطة، الذى يمكن أن يختلف أى أحد معه ولكن لا يمكن الاختلاف على نزاهته، ليست إلا حلقة فى سلسلة الإساءة إلى رموز النضال الوطنى الديمقراطى الذين يصرون على تحقيق أهداف ثورة 25 يناير فى الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية. 

وإذا كان أبو عيطة أخطأ فلأنه قبل الالتحاق بحكومة نصح العقلاء كل من كانوا ينتمون وقتها إلى جبهة الإنقاذ الوطنى وأحزابها بعدم المشاركة فيها حين انفرد شخصان غادر أحدهما البلاد هارباً من الميدان كعادته، ودفع الحزب الذى يرأسه الثانى ثمناً فادحاً، بقرار اختيار حازم الببلاوى رئيساً لها، وضم سبعة محسوبين على القوى الديمقراطية إليها. 

وكان منطق هذا النصح هو أن الظروف البالغة الصعوبة فى تلك اللحظة ستجعل الحكومة تحت نار انتقادات شديدة مهما فعلت، وأن القوى المضادة لثورة 25 يناير ستجد مشاركة حزبيين وسياسيين من أنصار هذه الثورة فيها فرصة لتشويه الأحزاب والسياسة وكل ما يتعلق بهما. 

وهذا هو ما حدث بالفعل، وبأكثر مما كان متوقعاً. فقد صارت حكومة الببلاوى هدفاً لحملات القوى التى سعت إلى تفكيك تجمع 30 يونيو، وعملت من أجل خلق تناقض بينها وبين 25 يناير، واستخدمت كل إمكاناتها المالية والإعلامية والاجتماعية، وقدم لها الإرهاب الأسود الأعمى الذرائع التى تحتاج إليها فى محاولتها إعاقة التقدم نحو بناء مصر مدنية ديمقراطية حديثة تعيش فى هذا العصر. 

ولم تتوقف بعد هذه الحملات التى يسعى مخططوها لإقحام اسم أى من وزراء حكومة الببلاوى المؤيدين لثورة 25 يناير فى أي مصيبة تُكتشف فى الوزارة التى تولاها لشهور قليلة. 

وسيظل هؤلاء يدفعون ثمن موقفهم، وكذلك أحزابهم وخاصة الحزب الديمقراطى الاجتماعى الذى أصبح «ضيف شرف» فى البرلمان الجديد بعد أن حصل على أقل من 1 فى المائة من مقاعده (5 من إجمالى 568) بسبب انتماء رئيس تلك الحكومة ونائبه إليه. 

نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كمال أبو عيطة كمال أبو عيطة



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt