توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كلهم هذا الرجل

  مصر اليوم -

كلهم هذا الرجل

د. وحيد عبدالمجيد

تبدو الانتخابات النيابية المبكرة التى قرر الرئيس التركى رجب طيب أردوغان اجراءها فى نوفمبر المقبل، بعد فشل حزبه فى المحافظة على أغلبيته المطلقة، بمثابة لعبة قمار سياسية خطيرة. فإذا حقق أردوغان مبتغاه، واستعاد حزبه هذه الأغلبية، فاز بكل شيء وأصبح فى إمكانه ترسيخ حكمه «السلطاني» الجديد على حساب تركيا التى ستكون هى الخاسرة.

أما إذا فشل فى تحقيق ذلك، فستتجه تركيا إلى وضع غير مستقر قد يجره إلى مزيد من الاندفاع فى فرض هذا الحكم «السلطاني» عبر إجراءات تسلطية تنهى ما بقى مما كان يُعد ذات يوم «نموذجاً ديمقراطياً» نادراً فى العالم الإسلامي. ولكن لجوءه إلى تقويض الديمقراطية على هذا النحو سيؤدى إلى تصاعد الصراعات الداخلية، التى تعمد فتح الباب لها عبر إعلانه الحرب مجدداً على حزب العمال الكردستاني.

يظن أردوغان أن دفع تركيا نحو حافة الهاوية هو الطريق إلى فرض سطوته، بعد أن ربط أمن تركيا بانفراده بالسلطة. ولكن هذا الربط لم ينتج عنه حتى الآن إلا زعزعة الأمن ووقوع مزيد من الضحايا كل يوم سواء من الحزب الكردستانى أو من الأجهزة الأمنية.

وقد بدأ الرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو يمضى فى الاتجاه نفسه خلال الأيام الماضية عبر افتعال نزاع مع كولومبيا المجاورة لإيجاد أجواء يأمل فى أن تتيح له اتخاذ إجراءات استثنائية ربما تشمل تزوير الانتخابات النيابية التى ستجرى فى ديسمبر المقبل، بعد أن أظهرت الاستطلاعات أن حزبه سيُمنى بهزيمة كبرى فيها إذا توافرت لها الحرية والنزاهة.

ففى خطوة دراماتيكية مفاجئة كتلك التى افتعلها أردوغان، أعلن مادورو فرض حالة الطوارئ فى المناطق المحاذية للحدود، بدعوى أن إحدى الميليشيات العسكرية الكولومبية غير الرسمية شنت هجوماً على دورية فنزويلية. كما نظم أنصاره تجمعات فى العاصمة كراكاس تحت شعار العمل من أجل «تحرير حدودنا وفرض السيادة عليها».

وهذا شعار يصلح لتحقيق تعبئة وإيجاد مبررات لفرض إجراءات استثنائية ربما تؤثر فى الانتخابات التشريعية على النحو الذى يطمح إليه مادورو، وخاصة فى الوقت الذى يتصاعد قمع المعارضة وصولاً إلى تقديم زعيمها إلى المحاكمة.

وهكذا يبدو المتعطشون للسلطة المطلقة كما لو أنهم نسخة واحدة فى افتعالهم معارك تجعل الأمن مقدَّماً على كل شيء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلهم هذا الرجل كلهم هذا الرجل



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt