توقيت القاهرة المحلي 09:38:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غياب صحيفة محترمة!

  مصر اليوم -

غياب صحيفة محترمة

د. وحيد عبدالمجيد

افتقدت الصحافة المصرية الخاصة منذ يوم أمس أفضل صحفها وأكثرها مهنية وتنوعا. فقد توقف الإصدار الورقى لصحيفة »التحرير« التى كانت من أبرز الصحف الخاصة منذ أن صدرت قبل نحو أربع سنوات، ثم صارت أفضلها بمعيار قدرتها على المحافظة على مهنيتها حتى فى ظل تدهور خطير فى معدلات الالتزام بها فى معظم هذه الصحف.

صمدت «التحرير» أمام موجة ستجعل الصحف المصرية متشابهة لا اختلاف بينها، ولا تنوع فيها، ولا نبض خاصا بكل منها، ولا بصمة تتميز بها الواحدة عن الأخرى. حافظت على تقاليدها المهنية، وعلى إيمانها بأن المهنية والشفافية والتعددية والمعرفة هى سبيل مصر للخروج من أزمتها.

فليس متصوراً أن يتمكن أحد من مواجهة أى أزمة، ناهيك عن أن تكون كبيرة ومتراكمة عبر عقود، بدون معرفة أسبابها ومتابعة تداعياتها والإلمام بتفاصيلها. وتتطلب هذه المعرفة إعلاما مهنيا محترما وحُرا يستطيع إلقاء الضوء على الجوانب المختلفة للأزمات، وما يترتب عليها من نتائج. وهذا الضوء هو الذى ينير الطريق أمام من يريد تحقيق نجاح فى حل الأزمات، ويبحث عما يعينه على التفكير فى خيارات وبدائل، وما يُمكنّه من معرفة نتائج أى خيار ينحاز اليه.

وكانت «الدستور» التى أسسها إبراهيم عيسى، مع الراحل عصام إسماعيل فهمى الذى سيبقى اسمه محفورا فى تاريخ الصحافة المصرية، وكوكبة من الشباب المتميزين، هى بداية استعادة المدرسة الصحفية التى فقدها القارئ منذ »تأميم« الصحف فى مطلع الستينيات. وجاءت زالتحريرس بعد ثورة 25 يناير امتدادا لمدرسة »الدستور« فى ظروف مختلفة.

وحافظت «التحرير» على تقاليد هذه المدرسة بقيادة إبراهيم منصور وزملائه المميزين، بعد أن تركها إبراهيم عيسى ليجرب مشروعا جديدا، فى ظروف لا تقل صعوبة عن تلك التى عملت فيها »الدستور«.

وها هى »التحرير« توقفت قبل أن يضع أنور الهوارى لمسته المهنية المميزة فيها، وهو صانع أول صحيفة خاصة يومية تركها فى القمة وظلت كذلك بعده لفترة طويلة، قبل أن تتدهور فى الفترة الأخيرة.

وهكذا تزداد محنة الصحافة الخاصة التى يتراجع كثير منها بشكل مطرد، ويضيق أمام آراء تتسع لها صحف قومية صار بعضها أكثر مهنية وتنوعا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب صحيفة محترمة غياب صحيفة محترمة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt