توقيت القاهرة المحلي 16:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

غطاس: نائب غامض

  مصر اليوم -

غطاس نائب غامض

د. وحيد عبدالمجيد

النائب الفائز فى الجولة الأولى من المرحلة الثانية للانتخابات فى دائرة مصر الجديدة د. سمير غطاس ليس غامضاً، ولا يمكن أن يكون كذلك. ولكن الأجواء
المرتبطة بالنظام الذى تجرى على أساسه الانتخابات التى فاز فيها تدفع البعض لإثارة قضية تتعلق بعقيدته0 ففى ظل هذا النظام الانتخابى, يزداد تأثير العوامل التقليدية التى تشد المجتمع إلى الوراء، ومن بينها الانتماء الدينى والطائفى، إلى جانب الانتماءات العائلية والعشائرية والقروية.

وبسبب عدم معرفة تاريخ غطاس منذ أن شارك فى قيادة الحركة الطلابية قبل أن ينضم إلى حركة زفتحس فى مرحلة تصدرها النضالى الفلسطينى ويحمل الاسم الحركى محمد حمزة، وبسبب الاهتمام بالانتماء الدينى فى ظل نظام انتخاب يُهمش الانتماءات السياسية والفكرية، تُثار تساؤلات غريبة عن معتقده الدينى، وهل مازال مسيحياً أم صار مسلماً, ويقال إن بعض الناخبين انتخبوه على أساس أنه مسيحى رغم أنه ربما يكون قد غير انتماءه الدينى!!

وهذا النوع من التساؤلات لا يُثار أبداً فى أى مجتمع ينتمى إلى العصر الحديث، ولا فى أى انتخابات تسهم فى تقدم هذا المجتمع. وأحد أهم مقومات هذا التقدم هو إدراك أن الدين لله والوطن للجميع، وأن تقييم غطاس أو غيره سواء فى الانتخابات أو فى أى مجال ينبغى أن يكون على أساس كفاءته وليس دينه.

ولذلك لم أفكر أبداً فى أن أسأل غطاس عما إذا كان قد غير عقيدته عندما حمل اسم محمد حمزة، لأن هذا أمر لا يخص أحداً غيره. ولم أجد فى ذلك أى غموض, وهو الذى يحفل تاريخه بعمل وطنى وقومى بدأ مبكراً فى انتفاضة بداية السبعينيات الطلابية. وهو أحد من وردت أسماؤهم فى قصائد أحمد فؤاد نجم التى غناها الشيخ إمام عيسى: (.. وانده ياسمير غطاس بصوتك ده اللى كله حماس ..).

ولذلك فالمتوقع أن يكون وجوده فى البرلمان مفيدا رغم اختلافى معه فى بعض توجهاته الراهنة، وخاصة المواقف الأحادية المطلقة والولع الجديد عليه بالبحث عن مؤامرات وراء أحداث يسهل عليه تحليل أبعادها الحقيقية، فضلاً عن إغفاله أهمية الديمقراطية والمشاركة الشعبية الحرة فى مواجهة التحديات والأخطار.

ومن المؤلم أن نترك مثل هذه القضايا ونهتم بالانتماء الدينى، وأن نغفل تاريخاً وحاضراً واضحين ونتحدث عن غموض فيما لا يصح أن يكون موضوعا للاهتمام.
نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غطاس نائب غامض غطاس نائب غامض



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt