توقيت القاهرة المحلي 12:34:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حلوى مسمومة

  مصر اليوم -

حلوى مسمومة

د. وحيد عبدالمجيد

تحية واجبة لأمناء الشرطة الذين يعملون ضمن قوة حراسة مستشفى المعادى العسكرى. فقد نقلت الأنباء أنهم رفضوا قبول الحلوى التى وزعها من يسمون أنفسهم »أبناء مبارك« أمام المستشفى السبت الماضى بذريعة الاحتفال بذكرى تحرير سيناء. رفض الأمناء »حلوى مبارك« بلباقة قائلين إنهم »عاملين ريجيم« أو »دايت«
ولكن موقفهم المحترم هذا يؤكد أن مبارك وآله انتهوا، وأن المحاولات المسمومة لإعادتهم إلى المشهد العام توطئة لإقحام »الوريث السابق« فى الحياة السياسية لا جدوى منها.

فالإنسان المصرى البسيط، الذى يختلط عليه الأمر كثيراً، يستطيع التمييز فى اللحظات الفاصلة فى التاريخ. ولم يكن موقف الأمناء الذين رفضوا قبول »حلوى مبارك« إلا دليلاً على رفض استغلال مناسبة وطنية عزيزة فى محاولة يائسة لغسل تاريخ مبارك، سعياً لأن ينسى المصريون أن سياساته هى التى جعلت معظمهم فى الفقر الذى يعانونه، والمرض الذى لا يجدون علاجاً منه، والجهل الذى ترتب على تخريب منظومة تعليم كانت معقولة حتى سبعينيات القرن الماضى. لم تنطل على هؤلاء الأمناء، ولا على معظم المصريين، الحيلة التى تهدف إلى ربط ذكرى تحرير سيناء بمبارك، ومن ثم إعادة إنتاج الكذبة التى تم ترويجها فى عهده وهى أنه »صاحب« حرب أكتوبر, والتى أنتجت أجيالا لا يعرف كثير أبناءها قادة هذه الحرب0 وكان مؤلما أن تسأل احدى الصحف قبل ايام عددا من الشباب عن المشير أحمد اسماعيل فلا يعرفه معظمهم0

ففى الوقت الذى جرى توزيع الحلوى المسمومة سياسياً، كان من يقفون وراء محاولة إعادة إنتاج «آل مبارك«» يدفعون «كتائبهم الإلكترونية» لمهاجمة كل من سعى إلى انهاء احتكار مبارك لحرب أكتوبر وأضحى أن قائمة الشرف فيها أطول من أن يمكن إحصاء الجديرين بأن يُسجلوا فيها.

ولذلك لن يفلح من يحاولون إعادة إنتاج »آل مبارك« فى وضع الغشاوة مجدداً على عيون المصريين الذين يسأل كثير منهم عما فعله الرئيس الأسبق وشبكات مصالحه بسيناء، وكيف اختزلوا تنميتها فى عدة مشاريع سياحية على جزء ضئيل من أرضها أقاموا قصورهم فيه، وهل كان ممكنا«ً أن يسكنها الإرهاب إلا بسبب إهمالها والاستهانة بها وبأهلها عبر سياسات جرَّفت الأخضر فى ربوع مصر وزادت اليابس تيبساً وتصحراً على مدى ثلاثة عقود؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حلوى مسمومة حلوى مسمومة



GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

GMT 12:05 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

إيران والحزام والطريق

GMT 09:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

المرأة والخطاب المزدوج

GMT 09:04 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كلتاهما تكذب

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt