توقيت القاهرة المحلي 16:46:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تخويف من الدستور!

  مصر اليوم -

تخويف من الدستور

د. وحيد عبدالمجيد

ليس معتادا أن يغير الانسان شيئا, أي شىء فى حياته, قبل أن يجربه ليعرف ما اذا كانت فيه عيوب من عدمه وليس من المنطق أن يجزم الانسان بيقين كامل بأن هذا الشىء، أى شىء، لا يناسبه بدون هذه التجربة، إما أن يخاف المرء من شىء لم يجربه، ويسعى لتخويف الناس منه، فهذا هو العجب نفسه.

وينطبق ذلك على محاولات التخويف من دستورنا الجديد التى بدأت مقدماتها منذ الاعداد لاجراء الانتخابات النيابية وكانت بدايتها عبر محاولة ايجاد حالة من الشعور بالخطر بشأن المادة 156 التى تنص على أن القرارات بقوانين التى أصدرها رئيس الجمهورية فى غياب البرلمان تُعرض على مجلس النواب الجديد لمناقشتها والموافقة عليها خلال 15يوما فقط من انعقاده.

وليس مفهوما لماذا يكون هذا مصدر خطر يظنه البعض داهما. فإذا كانت المشكلة فى ضيق الوقت (15يوما)، خاصة فى ظل تضخم عدد القرارات بقوانين، فليس صعبا توزيعها على لجان المجلس لإعداد تقارير عنها خلال أسبوع تعمل فيه هذه اللجان بأقصى طاقتها، ثم التصويت على هذه التقارير مباشرة فى الجلسات العامة. واذا لم يتسع الوقت لبعض القرارات بقوانين، يمكن للمجلس اعتمادها مبدئيا على أن يطلب من يعترضون عليها مناقشتها فى أى وقت بعد ذلك.

غير أن حملة التخويف من الدستور توسعت فى الأسابيع الأخيرة، اعتماداً على إساءة قراءة بعض نصوصه وعزلها عن سياقها، خاصة فى مجال دور البرلمان فى اختيار الحكومة. والحقيقة أنه لا جديد فى هذا الموضوع إلا «دسترة» الأمر الواقع الذى يفرض نفسه فى حالة واحدة على وجود أغلبية برلمانية معارضة للرئيس، حيث يتعين التشاور بينهما فى اختيار رئيس الحكومة وتشكيلها حتى لو لم يوجد نص دستورى. أما حين تكون الأغلبية مؤيدة للرئيس، أو فى غياب أية أغلبية، ينفرد الرئيس بتشكيل الحكومة.وينطبق ذلك على شرط موافقة أغلبية مجلس النواب على قرار الرئيس بإعفاء الحكومة.

وكان ممكنا أن يحدث ذلك فى ظل دستور 1971، لو تخيلنا أن أحزابا وقوى المعارضة حصلت على أغلبية فى أى انتخابات. فكان على حسنى مبارك فى هذه الحالة الافتراضية أن يتفاهم مع الأغلبية حول تشكيل الحكومة رغم عدم وجود أى نص دستورى على ذلك. وفى كل الأحوال يبقى الرئيس أقوى بكثير من البرلمان فى النظام شبه الرئاسى حتى فى وجود أغلبية تعارضه.

نقلاً عن "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تخويف من الدستور تخويف من الدستور



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt