توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القُرى فى الانتخابات

  مصر اليوم -

القُرى فى الانتخابات

د. وحيد عبدالمجيد

بعد أن بدأ العد التنازلى للانتخابات النيابية, ازدادت التحركات الهادفة الى تحقيق تفاهمات بين قرى متجاورة للاتفاق على مرشحين يتم دعمهم0 وهذا هو العمق الحقيقى للعملية الانتخابية فى ظل نظام الاقتراع الفردي,  وخاصة حين تكون معظم الدوائر فى مناطق ريفية أو شبه ريفية. وكلما كانت هذه الدوائر أصغر مساحة، إزدادت أهمية الانتماءات العائلية والعصبيات. وتبدو هذه الظاهرة أكثر وضوحا فى الدوائر التى يخصص لكل منها مقعد واحد أو مقعدان. ولكنها تظل قائمة بدرجة أقل نسبياً فى الدوائر الأكبر التى يُخصص لكل منها ثلاثة أو أربعة مقاعد.

فقد ظهرت ملامح تكتلات يسعى مرشحون إلى اقامتها، ويضم كل منها قرية المرشح وقرية أخرى لم يترشح أحد من أبنائها، أو أكثر من قرية.وتمثل هذه التكتلات نمطاً تصويتياً يقوم على نوع من العصبية المعتمدة على ولاءات شديدة الضيق، والمرتبطة بانتماء إلى قرية ما (ابن بلدنا).

والحال أنه كان صعباً فى كثير من الانتخابات البرلمانية التى أُجريت فى العقدين السابقين على ثورة 25 يناير فهم مغزى نتائجها دون إدراك أبعاد هذا النمط الذى يرتبط بنظام الانتخاب الفردي، ويتوسع نطاقه كلما تراجع الطلب على السياسة فى المجتمع.

وعلى سبيل المثال، كان هذا النمط من أهم العوامل التى أفقدت الحزب الوطنى المنحل الأغلبية فى انتخابات 2000، حيث لم يتجاوز نسبة المقاعد التى حصل عليها 38٫8% قبل عودة الخارجين عليه الذين ترشحوا مستقلين إلى صفوفه.

فقد أخفق من اختاروا المرشحين حينئذ فى تقدير أوزان الراغبين فى الترشح من أعضائه، ولم يتنبهوا إلى أن المرشح الذى يعتمد على عصبية موالية له يمكن أن يكون أقوى من نظيره الذى يملك أموالاً طائلة. وقد تتفوق تكتلات عصبية قوية على المال الانتخابي، لأنها تنطوى على حافز أقوى للذهاب إلى لجان الاقتراع، فضلاً عن أن هذا الحافز ذاتى ويقترن فى معظم الأحيان بحماس للمرشح، بخلاف الحال عند التصويت لمجرد الحصول على مبلغ من المال. أما اذا اجتمع «الحسنيان», أى المال والعصبية, فقل على باقى المرشحين السلام0

ولذلك ينبغى على من يتابعون الانتخابات, سواء لنقل أخبارها أو لتحليل تطوراتها، أن يتنبهوا إلى التكتلات القروية التى تتشكل الان فى كثير من الدوائر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القُرى فى الانتخابات القُرى فى الانتخابات



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt