توقيت القاهرة المحلي 17:48:41 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشباب و« تفكير العواجيز»!

  مصر اليوم -

الشباب و« تفكير العواجيز»

بقلم د. وحيد عبدالمجيد

هالنى ما وجدتُه فى برنامج حكومة المهندس شريف إسماعيل, الذى يقع فى أكثر من مائتى صفحة, عندما قرأته كاملاً. فأقل ما يوصف به هذا البرنامج أنه قديم جداً بمعيار العصر الذى نعيش فيه، وبمقياس التركيبة العمرية الشابة فى مصر. أفضل ما فيه هو رصد التحديات الكبرى (12تحدياً) وما يقترن بها من أزمات واختلالات. 

ولكن هذا الرصد الجيد لم يؤد إلى تقديم أفكار جديدة تناسب حجم التحديات ونوعها. فالتوجهات الأساسية فى البرنامج تُعيد إنتاج السياسات الAتى أدت إلى تراكم الاختلالات على مدى عدة عقود، حتى صارت التحديات ثقيلة. 

لم أتوقع أصلاً أن يكون البرنامج أفضل كثيراً. ولكننى لم أتوقع أيضاً أن يخلو من فكرة واحدة جديدة على هذا النحو. فالحكومات التى تُشكل بالطريقة القديمة، وبدون رؤية واضحة لهذا التشكيل، تعمل بطريقة قديمة أيضاً. 

غير أن المشكلة قد لا تكون محصورة فى الطريقة الروتينية لتشكيل الحكومة، والتى تؤدى إلى تغيير أسماء بدون تجديد فى الأفكار والسياسات0 فنمط التفكير هذه المرحلة من التاريخ يرتبط فى أحد جوانبه، وليس كلها بالتأكيد، باختلاف الأجيال. 

فالشباب أكثر ميلاً إلى التجديد فى الأغلب الأعم، وليس بشكل حصرى. والفروق بين الأجيال فى أنماط التفكير تزداد سرعة فى عصر ثورة الاتصالات والمعلومات. 

ولذلك فإذا أردنا تجديد العمل الحكومى، وتطوير الجهاز التنفيذى، ينبغى ضخ دماء شابة فيه. فليس صحيحاً أن مصر تخلو من العقول الشابة المبتكرة والمبدعة. لدينا من هذه العقول ما نحتاجه لمواجهة أزمة العجز عن التجديد. توجد هذه العقول فى مختلف المجالات، ولكنها لا تجد الفرصة فى العمل الحكومى إلا قليلاً أو نادراً. 

فهى تظهر بوضوح أكثر فى المجالات التى يستطيع الشباب المبدع أن يشق طريقه فيها بنفسه. وفى بعض الأحيان تلتفت جهات حكومية إلى إبداعهم، وخاصة فى مجال الفن الذى يشهد الآن تجديداً أكثر من أى مجال آخر. نجد هذا التجديد الفنى فى الموسيقى والمسرح بصفة خاصة. ومن أهم مظاهرها فى المسرح تقديم أعمال كلاسيكية برؤى وأفكار جديدة تُخرج هذا الفن من جموده، وتبث فيه روحاً جديدة. 

وفى هذا التجديد الفنى دليل على أن فى مصر شباباً يستطيعون تقديم أهم ما ينقصها الآن، وهو الأفكار الجديدة خارج الصندوق العجوز القديم الذى أكله الصدأ, وأوشك أن يأكلنا معه. 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشباب و« تفكير العواجيز» الشباب و« تفكير العواجيز»



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt