توقيت القاهرة المحلي 07:53:16 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إعلاميون فوق المحاسبة

  مصر اليوم -

إعلاميون فوق المحاسبة

د. وحيد عبدالمجيد

هل هناك إعلاميون محَّصنون أكثر من وزراء أُقيل أحدهم وأُلقى القبض عليه بعد دقائق من إقالته فى قضية فساد؟ سمعتُ هذا السؤال بصياغات متعددة من مواطنين بسطاء، كما من مثقفين وصحفيين وإعلاميين أيضاًُ، عدة مرات خلال الأيام الماضية. كما انتشر هذا السؤال فى مواقع التواصل الاجتماعى، مصحوباً فى بعض الأحيان باتهامات تُلقى على عواهنها، ومصاغاً فى أحيان أخرى بلغة متدنية صارت شائعة بكل أسف فى الفترة الأخيرة.

ويرتبط السؤال الذى يثير لغطاً كثيراً ببعض المتهمين الذين أُلقى القبض عليهم فى قضية فساد وزارة الزراعة بسبب صلاتهم الوثيقة بإعلاميين ووسائل إعلام خاصة، ضمن شبكة علاقات عامة واسعة أقامها أحدهم وسوَّق نفسه من خلالها.

ويبدو أن الدهشة التى اختزنها بعض المصريين خلال الفترة الماضية، وهم يشاهدون رجلاً سبق سجنه لمدة سبع سنوات فى قضية فساد كبيرة وقد صار نجماً لامعاً يتلألأ فى قنوات تليفزيونية عدة فتحت الهواء أمامه بلا حدود، وفى صحف خصصت له مساحات واسعة، ونقلت أنشطة ومؤتمرات نظمها استعداداً لانتخابات مجلس النواب، وأضفى عليه بعضها لقب «كاتب كبير» حيناً، ووصف «الإعلامى المعروف» حيناً آخر.

لم تكن له علاقة بهذه المهنة0 ولكن العلاقة مع بعض المسيطرين عليها أصبحت أكثر أهمية فى ظل محاولات إعادة بناء شبكات المصالح الفاسدة التى يسعى الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى التصدى لها0 وليست هذه بالمهمة السهلة بسبب اعتماد بعض من ينسجون هذه الشبكات الآن على وسائل إعلام يزداد إلحاح الناس فى السؤال عما اذا كان زواجها من الثروة أصبح بديلاً عن الزواج الذى حدث فى عهد مبارك بين الثروة والسلطة. ولكن اذا صح أن بعض الإعلام المقترن بالثروة بات يمتلك سلطة غير قابلة للمساءلة، فى الوقت الذى تخضع السلطة التنفيذية للمحاسبة وينتقل وزير من مقر مجلس الوزراء إلى السجن مباشرة، يصبح الأمر أخطر من أن نستهين به.

ولذلك صار ضرورياً أكثر من أى وقت مضى دعم الإعلام العام، وحل المشاكل التى تراكمت على مؤسساته، وتطوير قناة النيل للأخبار التى وضع قطاع الأخبار فى ماسبيرو مشروعاً جيداً لها قبيل الثورة، لكى لا يصبح بعض الإعلام الخاص سلطة فوق كل سلطة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلاميون فوق المحاسبة إعلاميون فوق المحاسبة



GMT 06:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 06:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 06:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 06:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 06:10 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 06:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 06:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 06:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt