توقيت القاهرة المحلي 17:40:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إعلاميون فوق المحاسبة

  مصر اليوم -

إعلاميون فوق المحاسبة

د. وحيد عبدالمجيد

هل هناك إعلاميون محَّصنون أكثر من وزراء أُقيل أحدهم وأُلقى القبض عليه بعد دقائق من إقالته فى قضية فساد؟ سمعتُ هذا السؤال بصياغات متعددة من مواطنين بسطاء، كما من مثقفين وصحفيين وإعلاميين أيضاًُ، عدة مرات خلال الأيام الماضية. كما انتشر هذا السؤال فى مواقع التواصل الاجتماعى، مصحوباً فى بعض الأحيان باتهامات تُلقى على عواهنها، ومصاغاً فى أحيان أخرى بلغة متدنية صارت شائعة بكل أسف فى الفترة الأخيرة.

ويرتبط السؤال الذى يثير لغطاً كثيراً ببعض المتهمين الذين أُلقى القبض عليهم فى قضية فساد وزارة الزراعة بسبب صلاتهم الوثيقة بإعلاميين ووسائل إعلام خاصة، ضمن شبكة علاقات عامة واسعة أقامها أحدهم وسوَّق نفسه من خلالها.

ويبدو أن الدهشة التى اختزنها بعض المصريين خلال الفترة الماضية، وهم يشاهدون رجلاً سبق سجنه لمدة سبع سنوات فى قضية فساد كبيرة وقد صار نجماً لامعاً يتلألأ فى قنوات تليفزيونية عدة فتحت الهواء أمامه بلا حدود، وفى صحف خصصت له مساحات واسعة، ونقلت أنشطة ومؤتمرات نظمها استعداداً لانتخابات مجلس النواب، وأضفى عليه بعضها لقب «كاتب كبير» حيناً، ووصف «الإعلامى المعروف» حيناً آخر.

لم تكن له علاقة بهذه المهنة0 ولكن العلاقة مع بعض المسيطرين عليها أصبحت أكثر أهمية فى ظل محاولات إعادة بناء شبكات المصالح الفاسدة التى يسعى الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى التصدى لها0 وليست هذه بالمهمة السهلة بسبب اعتماد بعض من ينسجون هذه الشبكات الآن على وسائل إعلام يزداد إلحاح الناس فى السؤال عما اذا كان زواجها من الثروة أصبح بديلاً عن الزواج الذى حدث فى عهد مبارك بين الثروة والسلطة. ولكن اذا صح أن بعض الإعلام المقترن بالثروة بات يمتلك سلطة غير قابلة للمساءلة، فى الوقت الذى تخضع السلطة التنفيذية للمحاسبة وينتقل وزير من مقر مجلس الوزراء إلى السجن مباشرة، يصبح الأمر أخطر من أن نستهين به.

ولذلك صار ضرورياً أكثر من أى وقت مضى دعم الإعلام العام، وحل المشاكل التى تراكمت على مؤسساته، وتطوير قناة النيل للأخبار التى وضع قطاع الأخبار فى ماسبيرو مشروعاً جيداً لها قبيل الثورة، لكى لا يصبح بعض الإعلام الخاص سلطة فوق كل سلطة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعلاميون فوق المحاسبة إعلاميون فوق المحاسبة



GMT 14:01 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لبنان يفاوض كي لا يكون الجنوب… جولانَ آخر

GMT 13:58 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

الأولون

GMT 13:56 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ربطة عنق إيرانية

GMT 12:34 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

كتاب عاصف يقول كل ما كان عليه كيسنجر!

GMT 12:25 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

لا يمكن لإيران أن تكونَ ضد العالم

GMT 12:23 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

ماذا يخبئ عام الحرب الرابع للسودان؟

GMT 12:20 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

يوم مقتل فرعون!

GMT 12:17 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

التاريخ بسرعة مجنونة

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 09:03 2025 الجمعة ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

النيران تلتهم أكثر من 20 سيارة تسلا في مركز بيع بفرنسا

GMT 03:03 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

كل ما تريد معرفته عن شروط الألتحاق بكلية أخرى بعد التخرج
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt