توقيت القاهرة المحلي 15:06:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«بى.بى.سى»

  مصر اليوم -

«بىبىسى»

د. وحيد عبدالمجيد

قبل عقود, وحين كان الإعلام مطبوعاً ومسموعاً فقط، حققت إذاعة «بى.بى.سى» انتشاراً هائلاً فى أوساط من يعرفون اللغة الإنجليزية، ولدى الشعوب التى كانت تبث بلغاتها، ومن بينها الشعوب العربية.

وفى مصر، كان كثير من مواطنيها الذين لا يثقون فى الإعلام الرسمى يُقبلون على إذاعة بى.بى.سى العربية. واستمر هذا الوضع بعد تأسيس التليفزيون فى مصر، بل ربما ازداد لأن تكريس الصوت الواحد فى الإعلام ازداد بطريقة فجة فى الستينيات، وحتى جاءت هزيمة 1967 فنبهت من فرضوا هذا الصوت إلى أنه كان أحد أسباب تلك الهزيمة.

وكان الناس يجتهدون للوصول إلى بى.بى.سى عبر أجهزة الراديو «الترانزستور» رغم التشويش الذى تعرضت له. عرفوا منها حقيقة ما حدث فى يونيو 1967، فى الوقت الذى كان إعلام الصوت الواحد يجلجل بأنباء النصر المبين ودحر قوات العدو.

وقد حافظت «بى.بى.سى» على صدقيتها، رغم أن معظم تمويلها يأتى من الحكومة البريطانية، فى عصر التليفزيون بعد أن صارت مرئية أيضاً، ثم تحولت إلى مجموعة تضم محطات عدة.

ولكن هذا الوضع بدا فى التغير خلال العقدين الأخيرين، وخاصة منذ مشاركة بريطانيا فى الحرب على العراق عام 2003. وأخذ تأثير التمويل الحكومى فى الظهور فى بعض القضايا الكبرى والاستراتيجية، رغم المستوى المهنى المرتفع لكثير من العاملين فى «بى.بى.سى» التى كانت قد تحولت إلى «مدرسة» فى الإعلام المحترف. ولذلك حافظت على قدر كبير من مكانتها وسمعتها بوصفها إحدى أكثر وسائل الإعلام التزاماً بالقواعد المهنية.

غير أن «بى.بى.سى» لم تعد منذ 2003 إلى ما كانت عليه قبلها. وحتى عندما أعلنت الحكومة البريطانية قبل خمسة أعوام أنها ستتوقف عن تمويلها، لم يساعد ذلك فى استعادة مكانتها السابقة حين كانت الأولى بدون منازع. وتبين أن التمويل الحكومى ليس هو العامل الوحيد وراء التراجع النسبى فى مستوى مهنيتها، وأن عدم قدرة إدارتها على ضبط الأداء يُعد سبباً لا يقل أهمية إن لم يزد. فقد أصبح فى إمكان مذيع أو آخر، ومراسل هنا أو هناك، أن يجد سبيلاً للتعبير عن انحيازات سياسية والمبالغة فى انتقاد سلطة إحدى الدول أو منافقة الحكم فى دولة أخرى.

ولذلك فالأرجح ألاَّ تؤثر مراجعة الحكومة البريطانية قرارها بشأن تمويل زبى.بىسسىس وتقديم 289 مليون استرلينى لها على مدى خمسة أعوام، فى وضعها الراهن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بىبىسى» «بىبىسى»



GMT 02:18 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لعنةُ إبادة غزة وارتداداتُها

GMT 02:16 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

فارق الوقت وفالق الزلازل

GMT 02:13 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

لنعدّ أنفسنا لواقع جديد!

GMT 02:12 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

نندم... لكنْ ماذا بعد الندم؟

GMT 02:11 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

عامٌ خامسٌ من الحربِ ولا سَلامَ في الأفق

GMT 02:10 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

رمضان والمجتمع

GMT 02:09 2026 الأحد ,01 آذار/ مارس

متحف الأوهام

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:37 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:27 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 13:47 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العذراء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 03:52 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

هل تدريس الرياضيات يحسّن من مستوى الطلبة؟

GMT 07:40 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد مباراة بلغاريا وجورجيا في تصفيات كأس العالم 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt