توقيت القاهرة المحلي 18:16:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ميركل تزور الأردن ولبنان

  مصر اليوم -

ميركل تزور الأردن ولبنان

بقلم - جهاد الخازن

كتبت مرة بعد مرة عن رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي وكيف أنها أفضل كثيراً من سلفيها ديفيد كامرون وتوني بلير. اليوم أكتب عن المستشارة الألمانية أنجيلا مركل بعد زيارتها الأردن ثم لبنان.

السيدة مركل قدّمت للأردن قرضاً بمبلغ مئة مليون دولار، والفائدة متدنية جداً، لمساعدته على الخروج من مشاكله الاقتصادية. قرأت عن مساعدات ألمانية للأردن بحوالي 420 مليون دولار.

المستشارة قالت في عمّان إنه لا يجوز أن نكتفي بمناقشة توجهات إيران العدائية وإنما هناك حاجة الى حلول عاجلة. هي تحدثت أيضاً عن قلق أوروبا من البرنامج الصاروخي الإيراني، وقالت إن الأردن يواجه الحرب في سورية ووجود إيران هناك.

الملك عبدالله الثاني صديق عزيز وهو يتكلم باسم العرب جميعاً وقال: لا سلام من دون قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.

في لبنان تحدثت السيدة مركل عن علاقات جيدة مع الشعب اللبناني وحكومته، وقالت إن ألمانيا تقف الى جانب لبنان المستقر والمزدهر، وأضافت أن بلادها تريد أن تساهم في تعزيز اقتصاد لبنان بالمشاركة في مشاريع نفط وبنى تحتية وطرق ومعالجة النفايات وغيرها.

الزيارة كان أساسها دراسة وضع اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان وأوروبا. المستشارة واجهت مشاكل داخل حزبها لأنها تعطف على اللاجئين خصوصاً من سورية، وأيضاً داخل الائتلاف الحكومي إلا أنه يبدو أنها خرجت من الأزمة في وضع قوي أو أقوى من السابق.

هناك خلاف داخل الاتحاد الأوروبي بالنسبة الى اللاجئين من سورية وغيرها. فثمة دول تقودها حكومات نازية جديدة، أو من أقصى اليمين وهي لا تريد لاجئين من أي بلد وقد أغلق بعضها حدوده في وجههم كما رأينا في سفينة لاجئين رفضت إيطاليا دخولها المياه الإقليمية فانتهت في إسبانيا.

المستشارة مركل تريد عودة اللاجئين الى بلادهم، تدريجياً ومن دون ضغط، وهي تريد أن تتعاون الدول المضيفة مع منظمات الأمم المتحدة لتتم العودة بيسر، مع توفير مساعدات للاجئين عندما يعودون الى بلادهم.

في الجامعة الألمانية الأردنية تحدثت السيدة مركل عن اللاجئين الهاجمين على أوروبا، خصوصاً من أفريقيا عبر ليبيا. هي قالت إن اللاجئين يثيرون أسئلة أساسية في المجتمعات الأوروبية، وأقول إن أكثر سكان أوروبا الغربية لا يريدون لاجئين، ويعتقدون أن اقتصاد كل بلد سيتأثر سلباً بوجودهم.

مع ذلك أرى أن المستشارة الألمانية فشلت في تغيير موقف الحكومة اليمينية في إيطاليا من اللاجئين، فهي رفضت استقبالهم، بل منعتهم من دخول المياه الإقليمية، وحاولت المستشارة عبر رئاسة الاتحاد الأوروبي تغيير الموقف الإيطالي وعجزت لأن دولاً أخرى في الاتحاد لها الموقف نفسه من اللاجئين.

كل ما سبق صحيح ومسجل في هذا البلد أو ذاك، فلا أنسى حكومة اليمين في هنغاريا التي تحارب المهاجرين كأنهم جيش احتلال. المهم الآن أن يطلع الاتحاد الأوروبي بحلول منطقية لتدفق اللاجئين، فلا يموت اللاجئ في البحر، ولا تفرض أعباء جديدة على اقتصاد كل بلد أوروبي.

عندي ثقة كبيرة بالسيدة مركل، وهي من نوع ثقتي بالسيدة تيريزا ماي، فأقول إن هاتين السيدتين أفضل من كل رؤساء الدول والوزارة في أوروبا اليوم.

نقلا عن الحياة اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميركل تزور الأردن ولبنان ميركل تزور الأردن ولبنان



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt