توقيت القاهرة المحلي 14:23:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكذب عن اللاساميّة في حزب العمال البريطاني

  مصر اليوم -

الكذب عن اللاساميّة في حزب العمال البريطاني

بقلم : جهاد الخازن

حزب العمال البريطاني في مأزق. أعداء اللاساميّة في الحزب يطالبون بطرد من يسمونهم لاساميّين. والمتهمون باللاساميّة يطالبون بطرد أنصار إسرائيل.

أريد قبل أن أكمل أن أقول عن نفسي إن غالبية من اليهود حول العالم وسطيون أو إلى يسار الوسط، وهم ناس يمكن التعايش معهم بسهولة وأنا أدافع عنهم. ثم هناك أقلية يمينية متطرفة من نوع حكومة بنيامين نتانياهو في إسرائيل في طريقها إلى مزبلة التاريخ.

الموقف المعلن لحزب العمال هو رفض اللاساميّة واللاساميّين، إلا أن هذا لا يكفي أنصار إسرائيل، فهم يريدون قمع حرية الرأي في بلد كان سبّاقاً في دعم الحريات، خصوصاً الحرية السياسية.

بعض نواب العمال وأركان مركز التعليم عن المحرقة النازية يريدون نشر أسماء أعضاء الجماعة الماركسية في حزب العمال ومعاقبتهم. هؤلاء وزعوا نشرات خارج المؤتمر الأخير للحزب تنقل كلاماً قاله قادة نازيون عن اليهود. أدين النازية والكلام المنشور، والذي لم ينشر كما أدين قتل اليهود في ألمانيا.

كارين بولوك المديرة التنفيذية لمركز التعليم عن المحرقة النازية قالت إنها لا تفهم كيف يوزع رأي قادة النازية خارج قاعة المؤتمر عن «الحل النهائي» لليهود. كلمة السر هي «خارج»، فالذين وزعوا الكلام النازي لم يكونوا ضمن المؤتمر ولو حاولوا لطُرِدوا.

بعض نواب حزب العمال يتهمون رئيس الحزب جيريمي كوربن بأنه يغمض عينيه مثل نعامة عن اللاساميّة في حزبه. هذا غير صحيح أبداً، فرئيس الحزب وقادته لهم موقف معلن ضد اللاساميّة يحاول أنصار إسرائيل أن ينكروا وجوده دفاعاً عن دولة احتلال وقتل وتدمير. ربما كان الأمر أن أعداء كوربن يحاولون إضعافه بعد زيادة تأييد الحزب في بريطانيا كلها وتوقع قادته الفوز في الانتخابات النيابية المقبلة. لن ماكلوسكي، رئيس نقابة العمال «يونايت»، والمخرج السينمائي كن لوتش، وكن لفنغستون، رئيس بلدية لندن السابق، قالوا إنهم لم يلاحظوا أي لاساميّة في حزب العمال. لفنغستون قال في مقابلة على الراديو إن بعض الناس قالوا كلاماً سيئاً عن اليهود إلا أن هذا لا يعني أن الحزب يؤيدهم. لا بد أن هناك أعداء لإسرائيل في حزب العمال، فمواقف حكومة نتانياهو ضد الإنسانية كلها لا ضد الفلسطينيين وحدهم. إلا أن هؤلاء ليسوا الحزب، فالغالبية من أعضائه يهتمون بمناطقهم الانتخابية وما ينفع الناس أو يضرهم قبل أي قضية خارجية.

أغرب ما في الموضوع أن بعض الجماعات اليهودية المعادية للصهيونية أصبحت طرفاً في التجاذب، وهناك مثلاً الشبكة اليهودية العالمية ضد الصهيونية وقد طالبت بطرد جماعتين تؤيدان إسرائيل من حزب العمال، هما الحركة اليهودية العالمية وأصدقاء إسرائيل من العمال.

هاتان الجماعتان، في رأيي الشخصي، عار على أعضائهما فهم يؤيدون اليهود الأشكناز الذين احتلوا فلسطين بموجب خرافات توراتية لا آثار على الأرض تؤيدها، واستمروا في التأييد حتى بوجود رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، وهو متطرف يميني قتل 2200 فلسطيني في حربه الأخيرة على قطاع غزة، بينهم 518 طفلاً. هو يهدد بحرب جديدة على حماس في قطاع غزة، ربما خوفاً من نجاح المصالحة بين السلطة الوطنية وحماس بمساعدة مصر وغيرها. لم أكن يوماً من أنصار حماس، فقد أيدت منظمة التحرير الفلسطينية ثم السلطة الوطنية، ولكن أعتبر حماس حركة تحرر وطني في وجه الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنات والمستوطنين، وأقصى اليمين الوارد من أوروبا الشرقية والولايات المتحدة.

أؤيد قيام دولة فلسطينية في الأراضي المحتلة، أي في 22 في المئة فقط من أرض فلسطين التاريخية، ثم أؤيد رئيس حزب العمال جيريمي كوربن في مواقفه السياسية، مع أنني أنتخب مرشح حزب المحافظين في منطقتي الانتخابية من لندن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكذب عن اللاساميّة في حزب العمال البريطاني الكذب عن اللاساميّة في حزب العمال البريطاني



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt