توقيت القاهرة المحلي 19:04:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (ترامب ونتانياهو يحاولان قتل عملية السلام)

  مصر اليوم -

عيون وآذان ترامب ونتانياهو يحاولان قتل عملية السلام

بقلم - جهاد الخازن

عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل بدأت عام 1994 والحكم في إسرائيل يقوده الآن إرهابيون هدفهم تصفية القضية الفلسطينية. الرئيس دونالد ترامب والإرهابي بنيامين نتانياهو يزعمان أنهما يريدان «السلام والتقدم» إلا أن صندوق النقد الدولي حذر من عمق الخلاف بين الطرفين وزيادة العنف في غزة، ما يهدد فرص السلام.

منذ عملية السلام التي وئدت في مهدها، زاد دخل الفرد في إسرائيل 150 في المئة، وفي الضفة الغربية وقطاع غزة 160 في المئة. ماذا تعني هاتان النسبتان؟ دخل الفرد في إسرائيل 36 ألف دولار في السنة وفي الأراضي المحتلة نحو 2500، أي أن دخل الفلسطيني يعادل 7 في المئة من دخل الإسرائيلي.

البيت الأبيض مسؤول عن تدهور الوضع مثل إسرائيل أو أكثر. إدارة ترامب نقلت السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في أيار (مايو) الماضي، واعترفت أخيراً بالقرار الإسرائيلي أن إسرائيل (فلسطين المحتلة) بلد اليهود. كلنا نعرف أن الإدارة الأميركية قطعت كل المساعدات عن الفلسطينيين، حتى الى المستشفيات، فيما هي تدفع لإسرائيل 3.8 بليون دولار معلنة في السنة، وأضعاف هذا الرقم من المساعدات السرية التي هي جزء مما يدفع المواطن الأميركي من ضرائب.

مواقف ترامب الحالية تختلف عن موقف كل رئيس أميركي سبقه منذ تأسيس اسرائيل، وعندنا في القدس مثل واضح، أو صارخ، فلا رئيس اميركياً قبل ترامب اعترف بها عاصمة لإسرائيل وجاء رئيس رجل أعمال يحاول أن يثري نفسه وأسرته ليعترف بها عاصمة إسرائيل ويزيد ما يقبض من أثرياء اليهود الأميركيين.

نعرف أن الولايات المتحدة تحاول إغلاق وكالة «اونروا» التي تساعد اللاجئين الفلسطينيين، ونعرف أيضاً أن دونالد ترامب يريد إنهاء موضوع اللاجئين ليصبحوا مواطنين في الدول المقيمين فيها. هذا مستحيل والسنوات المقبلة ستحسم الموضوع. الرئيس محمود عباس يعارض كل الخطوات الأميركية نحو سلام لا يفهمه، أو يقبله، سوى الرئيس الأميركي والإرهابي نتانياهو.

كنت في الأمم المتحدة لحضور الاجتماع السنوي للجمعية العامة، والأعضاء جميعاً (ربما باستثناء الأميركيين) قاموا للسلام على الرئيس عباس بعد خطابه. كان عدد المندوبين الذين تجمهروا في الممر لمصافحته هو الأكبر في تاريخ الجلسة الثالثة والسبعين. الذين صافحوا ترامب كانوا قلة، والذين صافحوا نتانياهو كانوا من اليهود أو أنصارهم.

أعتقد أن كل ما على الفلسطينيين أن يفعلوا الآن هو أن يصبروا لتنفجر عملية السلام الأميركية في وجه دونالد ترامب.

هذا الرئيس الاسرائيلي الميول أغلق مكتب منظمة التحرير في واشنطن الموجود منذ 1978. خطوات الكونغرس لإغلاق المكتب بدأت عام 1987 مع إصدار قانون ضد الإرهاب اعتبر منظمة التحرير الفلسطينية منظمة إرهابية. أقول إن المنظمة حركة تحرر وطني في وجه إرهاب اسرائيل الذي تدعمه إدارة ترامب بالسلاح والمال.

المفكر الفلسطيني الكبير ادوارد سعيد الذي بقي يكتب مقالاً في «الحياة» حتى وفاته، قال عن حرب 1982 واجتياح إسرائيل لبنان بمساعدة اميركية، إن الهدف كان تصفية القومية الفلسطينية ومنشآتها في لبنان لتسهيل تدمير الوجود السياسي الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة. ودونالد ترامب يحقق الآن لإسرائيل وأقصى اليمين، بقيادة الإرهابي نتانياهو، ما رفض كل رئيس أميركي قبله أن يعمله.

آخر ما نفذ ترامب بأوامر من نتانياهو، إغلاق القنصلية الأميركية في القدس التي كانت تشرف على تعامل الولايات المتحدة مع الفلسطينيين، وضمها إلى السفارة الأميركية في المدينة المقدسة. إدارة ترامب بلغت موظفي القنصلية قرارها الذي سيؤدي الى خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الإدارة الاميركية والفلسطينيين. ما ينفذه ترامب هذه الأيام هو ما يرسمه نتانياهو له، وكله لفائدة إسرائيل وبهدف تدمير القضية الفلسطينية.

نقلا عن الحياة

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان ترامب ونتانياهو يحاولان قتل عملية السلام عيون وآذان ترامب ونتانياهو يحاولان قتل عملية السلام



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt