توقيت القاهرة المحلي 19:51:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (الوضع الفلسطيني يهدد بانفجار)

  مصر اليوم -

عيون وآذان الوضع الفلسطيني يهدد بانفجار

بقلم : جهاد الخازن

 أقرأ في الصحف الإسرائيلية المترجمة إلى الإنكليزية عن مواعيد مهمة الشهر المقبل، منها احتمال انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران في 12 أيار (مايو)، ويوم القدس في 13/5، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس في 14/5، ويوم النكبة في 15/5، وبدء صوم رمضان في 15 أو 16/5.

لا أرى فرقاً إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران أو بقيت فيه، فسياسة الرئيس دونالد ترامب هي العداء لإيران من قبل أن يصبح رئيساً. أنا أؤيد الدول العربية في الخليج ضد إيران، وأؤيدها ضد إيران في سورية ولبنان وغيرها، إلا أنني أؤيد إيران ضد إسرائيل، وأتوقع حرباً مع «حزب الله» إذا اشتد الخلاف أو قامت إسرائيل بغارات على إيران.

ما هو «يوم القدس»؟ هناك قدس واحدة هي القدس العربية، وما يسمّى القدس الشرقية ففيها آثار دينية للمسيحيين والمسلمين. لا آثار في القدس لليهود وقد طردهم منها الخليفة عمر بن الخطاب في سنة 632 ميلادية. لا آثار لهم إطلاقاً في عاصمة فلسطين، ولا معبد أول أو ثانياً أو ثالثاً. هم حفروا تحت الحرم الشريف، لم يجدوا شيئاً، ثم يدخل ساحة الحرم يهود متشددون ليزعموا أن المكان قام فيه المعبد الثالث.

نقل السفارة الأميركية إلى القدس جريمة سياسية وإنسانية. الرئيس رجل الأعمال دونالد ترامب رد الجميل للأثرياء اليهود الأميركيين الذين أيدوا حملته الانتخابية بملايين الدولارات فناقض مواقف عشرة رؤساء أميركيين سبقوه منذ 1948 بالبقاء خارج القدس. ترامب رجل أعمال سرق الرئاسة من السياسيين الأميركيين، وهو يعمل لمستقبل شركاته بإرساء قواعد له في بلادنا، آخرها بيع مزيد من السلاح وهذا لفائدة شركات صنع السلاح الأميركية وليس لفائدتنا.

يوم النكبة أصدق من كل احتفال إسرائيلي كاذب، فالغرب قتل اليهود، وكانت المحرقة النازية، ثم موّلهم وسلحهم ليسرقوا فلسطين من أهلها فيرتاح منهم في أوروبا وأميركا، بتأييد خرافات توراتية لا دليل إطلاقاً على الأرض يؤيدها. الفلسطينيون قتِلوا أو شرِّدوا من بلادهم (وقد تذكرت قبل أيام مجزرة دير ياسين) وحلّ محلهم مستوطنون ويمين إسرائيلي يرفض الخدمة العسكرية في الجيش، إنما يقبل دفع الحكومة مرتبات لهم.

ماذا يفعل الإسرائيليون اليوم؟ يعتدون على الفلسطينيين، من القتل إلى الجرح. الوضع يهدد بانفجار بعد أن قرأت عن تسعة اعتداءات إسرائيلية على مواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية. هذا يعني أن مستوطنين من آفاق الأرض يعتدون ويسرقون. ربما شهدنا انفجاراً في «يوم النكبة» فالتظاهرات الفلسطينية مستمرة في قطاع غزة على حدود الأرض المحتلة، والفلسطينيون يهددون بتوسيع نطاق الاحتجاجات. أرجو أن أرى انتفاضة ثالثة ورابعة وخامسة وسادسة فيرحل الإسرائيليون عن الأراضي المحتلة كلها.

طبعاً إسرائيل تحاصر قطاع غزة منذ سنوات وحوالى مليوني فلسطيني يعانون، فحتى الدواء لا يصل إليهم، لذلك أتوقع أن تستمر التظاهرات ورمي جنود إسرائيل بالحجارة وربما ما يسمى «قنابل مولوتوف» أي قنابل حارقة، ورد الاحتلال برصاص القناصة، فقد زاد عدد القتلى من الفلسطينيين على خمسين والجرحى على مئات، وإسرائيل ترتكب الجريمة تلو الأخرى كل يوم.

الوضع معقد لا يستطيع الفلسطينيون مواجهته وحدهم، فأتمنى أن تقوم مصر والمملكة العربية السعودية بجهد مشترك لحماية الفلسطينيين تنضم إليه الدول العربية الأخرى. أميركا وروسيا وأوروبا تحتاج إلينا ونحن لا نحتاج إلى أحد، بل إلى مجرد عزيمة وثبات.

نقلا عن الحياة اللندنية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان الوضع الفلسطيني يهدد بانفجار عيون وآذان الوضع الفلسطيني يهدد بانفجار



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:31 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 11:00 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:54 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أغنياء المدينة ومدارس الفقراء

GMT 12:10 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

GMT 12:11 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الكتب الأكثر إقبالاً في معرض الرياض الدولي للكتاب

GMT 11:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 05:29 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفاجآت بشأن تجديد عقد بن شرقي مع الزمالك

GMT 06:50 2025 الأربعاء ,06 آب / أغسطس

أفكار ذكية لحمام أنيق في مساحة محدودة

GMT 14:18 2024 السبت ,13 كانون الثاني / يناير

من أي معدن سُكب هذا الدحدوح!

GMT 17:43 2020 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

نيللي كريم تريند جوجل بعد احتفالها بعيد ميلادها

GMT 23:54 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

جهاز الزمالك يعترض على قرارات حكم مباراة النصر

GMT 13:48 2021 السبت ,27 شباط / فبراير

ميسي يتبرع بحذاء خاص قبل مواجهة إشبيلية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt