توقيت القاهرة المحلي 07:35:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (لبنان وشعارات لو تُتَّبَع)

  مصر اليوم -

عيون وآذان لبنان وشعارات لو تُتَّبَع

بقلم : جهاد الخازن

 لبنان بلد الشعارات فلا أقول إنها غير قابلة للتنفيذ، وإنما أقول إن تنفيذها مؤجل. هي لو نُفِّذت في يوم وليلة لأصبح لبنان يصدِّر الديمقراطية إلى سويسرا والبلدان الاسكندنافية.

كنت في الطريق إلى جونية لحضور مجلس عزاء بعد وفاة خالتي الكبيرة، وقرأت من الشعارات ذهاباً وإياباً ما يكفي لبنان ويزيد للتصدير إلى الجيران.

قرأت:

صار بدنا دولة مش مزرعة.

صار بدنا سيادة مش تبعية.

صار بدنا مساءلة مش لفلفة.

صار بدنا شفافية مش ضبابية.

صار بدنا محاسبة مش محسوبية.

صار بدنا استثمارات مش صفقات.

صار بدنا عدالة مش ظلامة.

قلت في نفسي: صار بدنا تبولة مش فتوش، وأكملت القراءة. ووجدت كلمات تتكرر على لافتات كبيرة مثل السيادة، الاستقلال، المساواة، الإخاء. وأيضاً تنزيلات من 50 في المئة إلى 60 و70 و80 في المئة.

كان بين الشعارات الأخرى: «من حقي أن أجد شغل» مع صورة لبنت شابة. فكرت أنها إذا لم تجد عملاً تستطيع أن «تشتغل» بأبيها وأمها إلى أن يأتي العريس. وبالمعنى نفسه كانت شعارات عن طلب دراسة، أو عدم الهجرة.

كله جميل لكن التنفيذ «في المشمش».

في بيروت أقرأ «النهار» مع «الحياة»، فالجريدة التي أسسها جبران تويني، ورأس تحريرها عقوداً غسّان تويني، لا تزال مفضلة عندي رغم نقص الصفحات والمبيعات والإعلانات. أنا طالب لغة عربية، كما أنني صحافي، ولي ملاحظات.

كان مانشيت «النهار» في أول يوم من زيارتي بيروت: الفضيحة المتفاقمة إيحاءات من زمن الوصاية. وفي اليوم التالي كان المانشيت: بين الفضائح والمؤتمرات والانتخابات. في اليوم الذي تبع ما سبق كان المانشيت: ترشيحات قياسية والمرأة تتصدر والحمى تتصاعد. ما سبق كله في رأيي المهني تعليق وليس خبراً. مانشيت الصفحة الأولى يجب أن يكون أهم الأخبار وللتعليقات مكانها.

قرأت تعليقاً كتبته نايلة التويني خلا من أخطاء لغوية. وفي اليوم التالي قرأت تعليقاً ضمت الفقرة الأولى منه عبارة «ومحاولة البعض توظيفه». بعض لا تأخذ أل التعريف لأنها في نيّة الإضافة وعندما استعمل سيبويه كلمة «البعض» قال له النحويون العرب إنه فارسي لا يعرف لغة العرب. أيضاً قرأت في خبر عن جوائز الأوسكار الكلمات: غزو المكسيكيين لهوليوود في العنوان، وهذا خطأ والصحيح غزو المكسيكيين هوليوود لأنهم غزوها ولم «ليغزوها» كما يُفهَم من الكلمات.

ومن نوع ما سبق قبل يومين عنوان تعليق على الصفحة الأولى هو: «بلومبرغ» وتحليلها للأوضاع المالية والاقتصادية اللبنانية... الصحيح لغوياً هو: بلومبرغ وتحليلها الأوضاع... بلومبرغ تحلل الأوضاع ولا تحلل للأوضاع.

ما سبق اسمه «هِنات هيّنات» وتبقى «النهار» جريدة مفضلة عندي.

عندما كنت رئيس نوبة في وكالة «رويترز» في بيروت كانت هناك منافسة لغوية بين الوكالة و«النهار» في صحة اللغة ودقتها. وكنت أجمع ما يكتشف الزملاء في «رويترز» وكذلك ما يصدر عن كبار محرري «النهار». أصدرت لمحرري «الحياة» في لندن كتاب أسلوب يضم ما جمعت من الفلسطينيين في «رويترز» واللبنانيين في «النهار».

كتبت اليوم لفائدة القارئ والصحافي العامل وأرجو أن أكون نجحت.

 نقلًاعن الحياة اللندنية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان لبنان وشعارات لو تُتَّبَع عيون وآذان لبنان وشعارات لو تُتَّبَع



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt