توقيت القاهرة المحلي 17:25:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العنصرية في ترامب وحوله

  مصر اليوم -

العنصرية في ترامب وحوله

بقلم - جهاد الخازن

الرئيس الأميركي دونالد ترامب عنصري، وهناك ألف دليل ودليل على عنصريته، غير أنني أريد أن أبدأ بكارل هيغبي الذي عيّنه ترامب في وكالة فيديرالية تشرف على جماعات تقوم بأعمال خيرية ثم أكمل بالرئيس.

هيغبي استقال قبل أيام، بعد أن كشفت «سي إن إن» عنصريته ضد السود والمسلمين والمثليين والنساء وقدامى المحاربين. هو بقي ستة أشهر رئيس الشؤون الخارجية في مؤسسة الخدمات الوطنية والمحلية، قبل أن تُفتضَح عنصريته. قبله في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، استقال جيمي جونسون من وزارة الأمن الداخلي بعد أن تبيّن أنه وصف الرجال السود بالكسل والنساء السوداوات بالفحش.

هيغبي سجلّه العنصري طويل، وهو في برنامج على الانترنت سنة 2013 هاجم الأميركيين السود وقال إن نساءهم يعتبرن الحمل عملاً حكومياً. السبب أن غالبية منهم تعيش على الضمانات الاجتماعية، وأنهم على رغم اسمهم لم يذهبوا الى أفريقيا يوماً.

هو نفى أن يكون يخاف من الإسلام أو المسلمين وقال لا، لا، لا وإنه لا يحبهم وهناك فرق كبير بين هذا والخوف منهم. قال إن الناس الذين يعرفونه اتهموه بالعنصرية، وهو قبِل ذلك إذا كان اللقب يعكس موقفه.

في مقابلة أخرى على الانترنت، سخر هيغبي، وهو عسكري متقاعد، من العسكر الذين يدّعون الإصابة بالإحباط أو المرض بعد ترك الجندية وقال إن 75 في المئة منهم يدّعون المرض ليحصلوا على مزيد من أموال الدولة.

هو اقترح أن الأميركيين الذين يحملون السلاح يحق لهم أن يطلقوا النار على اللاجئين وهم يعبرون الحدود الى الولايات المتحدة.

رأيه في النساء في سوء ما سبق، وهو شتم السناتور ديان فنستين وقال إنه يتمنى أن يضرب رأسها برأس زعيمة الديموقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي. ومع هذا وذاك هو يعارض زواج المثليين ويقول إنهم يهددون النسيج الأخلاقي للمجتمع الأميركي.

لا أعرف ما إذا كان هيغبي من تلاميذ ترامب في العنصرية، فالرئيس متهم قبل الرئاسة وحتى اليوم، وقرأت مقالات عدة تقول إنه عنصري وتقدم الأدلة الثبوتية. ترامب يصرّ على أنه ليس عنصرياً، وأن ليست في جسمه عظمة عنصرية واحدة.

هذا كلام جميل، إلا أنه لا يتفق مع آراء ترامب قبل الرئاسة وحتى اليوم. هو طلب منع المسلمين جميعاً من دخول الولايات المتحدة، وعندما أصبح رئيساً منع مواطني سبع دول مسلمة من الدخول، ما رفضه القضاء الأميركي. هو دخل حرباً كلامية مع والدي كابتن أميركي قُتِل دفاعاً عن الولايات المتحدة. والد الكابتن هومان خان سأل ترامب عما إذا كان قرأ الدستور الأميركي، وعرض عليه أن يستعير نسخة يحملها الأب في جيبه.

ترامب يريد أن يبني جداراً مع المكسيك تدفع الجارة ثمنه وهذا مستحيل. هو هاجم القاضي غونزالو كورييل، وهذا من أصل مكسيكي، لأنه أشرف على قضية ترامب طرف فيها. الرئيس قال إن القاضي يقف ضده. هو لم يكن يعلم أن القاضي وُلد في انديانا وأنه كان المدعي العام في تسعينات القرن الماضي وشن حرباً قانونية على عصابات المخدرات المكسيكية.

اليوم أفضل صديق لدونالد ترامب في العالم هو مجرم الحرب بنيامين نتانياهو، غير أن سجل ترامب لا يترك مجالاً لأي سؤال. هو خطب في التحالف اليهودي الجمهوري وقال للأعضاء إنه مفاوض مثلهم، وسأل إن كان في الجلسة يهودي واحد لا يفاوض على صفقات. خلال حملة الانتخابات، وزعت حملته صورة لمنافسته هيلاري كلينتون محاطة بأوراق من فئة المئة دولار ووراءها النجمة السداسية الإسرائيلية.

لا أرى أن ترامب سيتغير اليوم أو غداً هو عنصري من أخمص قدميه حتى شعر رأسه المصبوغ، وسيظل كذلك حتى يخسر الرئاسة أو يُعزَل منها.

نقلا عن الحياه اللندنيه

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العنصرية في ترامب وحوله العنصرية في ترامب وحوله



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt