توقيت القاهرة المحلي 17:25:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ترامب ضد الحليفة تركيا والخصم ايران

  مصر اليوم -

ترامب ضد الحليفة تركيا والخصم ايران

بقلم : جهاد الخازن

يُفترَض أن تكون تركيا والولايات المتحدة حليفتين، فكلاهما في الخندق نفسه ضد إرهابيين من معارضي النظام السوري، وهما عضوان في حلف الناتو. يُفترَض كذلك أن تكون الولايات المتحدة خصماً لإيران فهي تعارض طموحاتها الفارسية في الخليج وسورية ولبنان وغيره.

تركيا تقول الآن إن القضية ضد رضا زاراب، وهو تاجر ذهب تركي- ايراني، مؤامرة. هو متهم بأنه وثمانية آخرين استعملوا الذهب لشراء النفط والغاز الإيرانيين في عملية ببلايين الدولارات بين 2010 و2015.

زاراب اعتقِل في فلوريدا قبل 18 شهراً، وتحوّل إلى شاهد في المحاكمة. القاضي بلّغ المحلفين هذا الأسبوع أن محمد هاكان أتيلا، وهو من رجال مصرف هالكبانك الذي تملكه الدولة التركية، هو المتهم الوحيد في القضية بعد اعتقاله في آذار (مارس) الماضي.

الرئيس رجب طيب أردوغان وكبار رجال الحكم معه غاضبون ويتهمون الولايات المتحدة بالتآمر ضد تركيا. وهناك أسباب لتوقع إذاعة المحكمة الأميركية تسجيلات سابقة في تركيا عن التحقيق يُعتَقد بأنها تدين أردوغان ومساعديه المقربين.

أردوغان غاضب لسبب آخر أيضاً فالإدارة الأميركية زادت مساعداتها لوحدات حماية الشعب في سورية، وهذه ميليشيا كردية لها علاقة بحزب العمال الكردستاني الذي تتهمه تركيا بالإرهاب.

أركان الحكم في تركيا يقولون إن المحاكمة قد تشوّه سمعة الرئيس أردوغان. وزادوا أن العلاقات مع الولايات المتحدة متوترة، وفي كل مرة تحل تركيا قضية توجد لها الإدارة الأميركية قضية أخرى أو اثنتين أو ثلاثاً.

لاحظت أن الاتحاد الأوروبي لا يصدق التهم التركية ضد الداعية فتح الله غولن، ويطالب بأدلة دامغة على علاقة غولن بمحاولة الانقلاب سنة 2016. لا أدلة تركية تدين غولن بل تهم بلا أساس.

الوضع مع إيران أسوأ لأن إدارة ترامب من اليوم الأول لها في الحكم اعتبرت حكومة ايران متآمرة، تريد بسط نفوذها في الخليج ودول عربية أخرى مثل لبنان والعراق وسورية. أجد هذا صعباً لأن الشيعة العرب قلّة قليلة فلا يتجاوزون ثمانية في المئة من 350 مليون عربي أو أكثر بين المحيط والخليج.

كلنا يذكر أن إدارة بوش الابن اتهمت صدام حسين بممارسة الإرهاب وبعلاقات بـ «القاعدة» وبرنامج نووي لمهاجمة العراق وتدميره، ثم ثبت أن التهم الأميركية زائفة جداً، فصدام حسين كان عدو «القاعدة» ولا برنامج نووياً عنده، ولا إرهاب خارج العراق.

الآن تكرّر إدارة ترامب التهم التي سمعناها ضد صدام حسين فهي تتهم حكومة إيران بعلاقات بـ «القاعدة» وتوفير مكان آمن للإرهابيين فيها. رئيس «سي آي إيه» مايك بومبيو قال إن العلاقة ليست سرية وهو استضاف مؤسسة الدفاع عن الديموقراطية، وهي جماعة من المحافظين الجدد أنصار إسرائيل، وقال أمام أعضائها «كان هناك وقت عملت فيه إيران جنباً إلى جنب مع القاعدة».

النظام في إيران يواجه صعوبات من دون دخول مواجهة مع الولايات المتحدة، فالحصار يحرم الشعب من حقه في حياة كريمة، والمرشد والمتدينون حوله يقولون إنهم على حق وكل معارض لهم على خطأ.

الآن أقرأ أن هناك اتصالات رفيعة المستوى بين كوريا الشمالية وإيران في ما يسميه الطرفان «حلف المقاومة». كلنا يعرف أن عدو عدوي صديقي ولعل هذا ما يجمع بين البلدين، مع ذلك لا أستبعد أن يخترع دونالد ترامب سبباً لمهاجمة إيران في وقت قريب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب ضد الحليفة تركيا والخصم ايران ترامب ضد الحليفة تركيا والخصم ايران



GMT 15:18 2021 السبت ,26 حزيران / يونيو

لبنان والمساعدات الاميركية للجيش

GMT 21:47 2021 الخميس ,17 حزيران / يونيو

أخبار من اسرائيل - ١

GMT 15:51 2021 الأربعاء ,16 حزيران / يونيو

أخبار عن بايدن وحلف الناتو والصين

GMT 17:37 2021 الثلاثاء ,15 حزيران / يونيو

المساعدات الخارجية البريطانية

GMT 23:55 2021 الإثنين ,14 حزيران / يونيو

أعداء المسلمين

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt