توقيت القاهرة المحلي 13:48:14 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يهود بريطانيا يتجاوزون جرائم اسرائيل

  مصر اليوم -

يهود بريطانيا يتجاوزون جرائم اسرائيل

بقلم : جهاد الخازن

أظهر استفتاء أجرته جماعة يهودية لليهود البريطانيين أن ثلثهم فكر في ترك بريطانيا بسبب زيادة اللاساميّة فيها.

الاستفتاء أجرته الحملة ضد اللاساميّة بمساعدة شركة الأبحاث «يوغوف» وشمل 7156 يهودياً بريطانياً في سنتي 2016 و2017.

عدتُ الى الأسئلة كلها ولم أجد سؤالاً واحداً يربط بين زيادة اللاساميّة وجرائم حكومة الإرهابي بنيامين نتانياهو ضد الفلسطينيين. لا أستبعد أن يكون إهمال السؤال الأهم في مثل هذا الاستفتاء مقصوداً.

على سبيل التذكير:

• بين 27/12/2008 و18/1/2009 شنت إسرائيل حرباً على قطاع غزة قُتِل فيها حوالى 1500 فلسطيني مقابل 13 إسرائيلياً مات أربعة منهم، بما يُسمّى «نيران صديقة» أي إسرائيلية. ودمرت إسرائيل أكثر من أربعة آلاف منزل، وبلغت الخسائر المادية الفلسطينية بضعة بلايين من الدولارات.

• بين 14/11 و21/11/2012 شنت إسرائيل حرباً أخرى على قطاع غزة قُتِل فيها مئات الفلسطينيين من مدافعين مسلحين ومدنيين مقابل جنديين إسرائيليين قتِلا. مجرم الحرب نتانياهو زعم أن حرب إسرائيل هذه كانت رداً على صواريخ أطلقها الفلسطينيون وهجمات لا أذكر أنها قتلت أحداً.

• إسرائيل نتانياهو شنت حربها الثالثة على قطاع غزة بين 8 تموز (يوليو) و26 آب (أغسطس) 2014 فقتِل بضع مئات من رجال المقاومة الفلسطينية وحوالى 2200 مدني، بينهم 518 طفلاً، مقابل 67 جندياً إسرائيلياً قُتِلُوا وحوالى 600 جندي إسرائيلي أصيبوا بجروح. وكان الدمار في القطاع أعظم منه في الحربين السابقتين.

بين الحروب الثلاث وحتى اليوم لا تزال إسرائيل تقتل الفلسطينيين يوماً بعد يوم. قبل أيام فقط قتلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين يدافعون عن الأرض والعرض أمام التتر الجدد من أشكناز إسرائيل، وقتلت المقاومة ثلاثة مستوطنين.

في كل ما سبق هناك حقيقة لن يغيرها مجرم حرب حالي أو التوراة، هي أن الفلسطينيين أصحاب الأرض وأن الإسرائيليين غزاة أصلهم من جبال القوقاز.

الاستطلاع الذي شمل ألوف اليهود البريطانيين لم يشِر إطلاقاً الى جرائم حكومة نتانياهو وإنما سأل اليهود المحليين عن اللاساميّة وزيادتها، من دون أن ينسب الزيادة الى حكومة الإرهاب والاحتلال والقتل الإسرائيلية.

ماذا أظهر الاستفتاء؟ 59 في المئة من اليهود البريطانيين قالوا إنهم يشعرون بأنهم موضع ترحيب و17 في المئة قالوا إنهم يشعرون بأن لا ترحيب بوجودهم. وقال 39 في المئة إن السلطات ستلاحق اللاساميّين.

أغرب ما وجدت في الاستفتاء أن 80 في المئة من المشاركين فيه قالوا إن حزب العمال يضم لاساميّين في صفوفه والتهمة وجّهت أيضاً الى حزب المحافظين، إلا أن النسبة كانت أقل، أو حوالى 19 في المئة، وهي زادت سبعة في المئة منذ أصبحت تيريزا ماي رئيسة للوزراء.

حزب العمال ردّ على نتائج الاستطلاع وقال ناطق إن الحزب قاد حملة على اللاساميّة وإنه يدين كل أنواعها. الناطق ذكّر بأن رئيس الحزب جيريمي كوربن شكل لجنة، وأن نتائج تحقيق اللجنة أدت إلى تغييرات بعيدة المستوى في عمل الحزب.

المشاركون في الاستفتاء تجاوزوا نتانياهو وحكومته الإرهابية ليقول 41 في المئة منهم إنهم يشعرون بأن مستقبل اليهود هو في أوروبا، وزعم 81 في المئة أن الميديا تتحامل عليهم، كما رأى 78 في المئة أن اللاساميّة تلبس قناع تعليق سياسي. وقال 64 في المئة منهم إن قوى الأمن تفعل القليل لمحاربة اللاساميّة، كما أن النصف تقريباً هاجموا موقف المحاكم.
أغرب ما قرأت في الاستفتاء أن 76 في المئة من اليهود البريطانيين قالوا إن «الأحداث السياسية» سبب ارتفاع اللاساميّة في السنتين الأخيرتين. أسأل: أي أحداث هي؟ هي ليست قرار غالبية من البريطانيين الانسحاب من الاتحاد الأوروبي وليست سياسة دونالد ترامب أو الصين أو روسيا أو كوريا الشمالية.

السبب الأهم لزيادة اللاساميّة هو جرائم حكومة نتانياهو، وكل يهودي ينكر ارتكاب حكومة إسرائيل جرائم ضد الفلسطينيين أعتبره شريكاً في هذه الجرائم.

هذه هي الحقيقة ولا حقيقة غيرها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يهود بريطانيا يتجاوزون جرائم اسرائيل يهود بريطانيا يتجاوزون جرائم اسرائيل



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt