توقيت القاهرة المحلي 15:02:11 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان ( ترامب والرئيس الكوري الشمالي وقمة ألغيت)

  مصر اليوم -

عيون وآذان  ترامب والرئيس الكوري الشمالي وقمة ألغيت

بقلم : جهاد الخازن

 الرئيس دونالد ترامب ألغى اجتماعه المقرر مع الرئيس كيم جونغ- أون في 12 من الشهر المقبل، والسبب نزوات الرئيس الأميركي وليس أنه يريد التحضير للاجتماع بدقة متناهية تجعل النجاح ممكناً.

الرئيس ترامب لم يبلغ كوريا الجنوبية، وهي حليفة مهمة في شرق آسيا، بقراره إلغاء الاجتماع المقرر، ومسؤولون في سيول قالوا إنهم لم يفهموا أسباب إلغاء الرئيس ترامب الاجتماع، وماذا يريد في المستقبل القريب. أسمع أن المؤتمر قد يُعقد قريباً ولكن أنتظر التفاصيل لأصدق أو لا أصدق.

حسناً أنا أعرف السبب أو أعتقد بأنني أعرفه، فالمشكلة بدأت وكوريا الشمالية تصف نائب الرئيس مايك بنس بأنه غبي. أقول إنه غبي ومتطرف ويؤذي السياسة الأميركية حول العالم لأنه يثير غضب الحلفاء مع الخصوم بتصريحاته المتطرفة. السبب الثاني والأهم أن جون بولتون هو مستشار الأمن القومي، وأراه إسرائيلياً قبل أن يكون أميركياً، ثم إنه متطرف وقح. هو طالب كوريا الشمالية بإخراج كل أسلحتها النووية وصواريخها وأسلحتها الكيماوية من كوريا الشمالية من دون أن تتوقع أي فائدة لها مقابل هذه الإجراءات مثل رفع العقوبات.

اختيار جون بولتون لوظيفة مهمة في الإدارة كان أسوأ ما عمِل دونالد ترامب منذ دخوله البيت الأبيض في كانون الثاني (يناير) 2017. الرئيس ترامب طرد كثيرين من إدارته، وشهد استقالات كثيرة، إلا أن بولتون هو أسوأ خيار ممكن، وموقفه من كوريا الشمالية يعني شيئاً واحداً هو أنه لا يريد اتفاقاً معها بل مواجهة، وهذا موقف حكومة أقصى اليمين الإسرائيلية التي يرأسها الإرهابي بنيامين نتانياهو.

الرئيس ترامب ألغى الاجتماع في سنغافورة احتجاجاً على تصريحات عدائية من الرئيس الكوري الشمالي وأعضاء حكومته. إذا كان هذا صحيحاً فهناك تصريحات الرئيس ترامب وتغريداته، وأي مقارنة بين كلام كوريا الشمالية ومواقف الرئيس الأميركي ستُظهر أن ترامب يخلو من التهذيب ويمارس التهديد، حتى ضد بعض حلفائه.

هناك شيء مشترك بين قبول الاجتماع والخروج منه. في أوائل آذار (مارس) الماضي قبل الرئيس الأميركي علناً أن يجتمع وجهاً لوجه مع الرئيس الكوري الشمالي. أفضل تعليق على إلغاء القمة بين الرئيسين جاء من توني شوارتز الذي ألّف مع ترامب الكتاب «فن (أو أسلوب) الصفقة»، فهو قال إن ترامب ألغى الاجتماع ليحافظ على كبريائه أمام رئيس سبق أن كال له الإهانات وهدّده بحرب.

كانت كوريا الشمالية أغلقت مركز تجاربها النووية ثم دمرته بحضور شهود بينهم صحافة كوريا الجنوبية التي دانت إلغاء الاجتماع كما دانته الصين.

ربما كان الأمر أن ترامب يعتقد أن سياسته الخارجية لا يمكن أن يُحكم عليها بنوع العلاقة مع كوريا الشمالية أو إيران، بل بإنجازاتها في كل قارة. هو يعتقد أن الشرق الأوسط سيكون المثل على أدائه السياسي، إلا أن مشروعه لحل النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي يخدم إسرائيل وحدها. وكان الاحتفال بنقل السفارة تزامن مع قتل مزيد من الفلسطينيين وتأييد الإدارة موقف إسرائيل في الدفاع عن نفسها. هذا فجور، لأن الفلسطينيين تظاهروا داخل قطاع غزة وهم لا يملكون سلاحاً سوى الحجارة، وإسرائيل قتلتهم على مرأى العالم كله بزعم الدفاع عن نفسها، وهو زعم يكذّب نفسه فلا يحتاج إلى تكذيب مني أو من غيري.

كل ما سبق جرى ووزارة العدل ورؤساء أجهزة الاستخبارات يحاولون منع نزاع بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي حول الزعم، أن مكتب التحقيق الفيديرالي استخدم «جاسوساً» ليتابع تهمة تعامل حملة ترامب مع روسيا التي أيدته ضد هيلاري كلينتون.

أغرب ما في الجلسة عن دور روسيا والجاسوس المزعوم أن البيت الأبيض أرسل ممثلَيْن له لحضور الجلسة السرية هما جون كيلي، رئيس الموظفين، وإيميت فلود، محامي الرئيس، والمشاركة في النقاش. العضو الديموقراطي في لجنة الاستخبارات النائب آدم شيف، قال إن إدارة ترامب تحاول أن تحصل على معلومات من التحقيق لحمايتها من تهمة التعامل مع روسيا في انتخابات الرئاسة.

سأعود إلى الموضوع عندما تتوافر معلومات جديدة عن الرئيس ومحاميه وموقف الديموقراطيين، ودور روسيا وغير ذلك من أخبار تبرئ الرئيس أو تدينه.

نقلًا عن الحياة اللندنية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان  ترامب والرئيس الكوري الشمالي وقمة ألغيت عيون وآذان  ترامب والرئيس الكوري الشمالي وقمة ألغيت



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt