توقيت القاهرة المحلي 11:42:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (أردوغان وخمس سنوات أخرى في الحكم)

  مصر اليوم -

عيون وآذان أردوغان وخمس سنوات أخرى في الحكم

بقلم - جهاد الخازن

رجب طيب أردوغان فاز برئاسة تركيا مرة أخرى، وسيحكم بلده حتى عام 2023 بمساعدة برلمان، لحزب العدالة والتنمية الغالبية فيه.

محاولة الإنقلاب الفاشلة في 2016 أفادته كثيراً فقد سجن خصومه السياسيين أو طردهم من العمل، وكثيرون منهم لا يزالون يواجهون محاكمات بتهمة العمل للداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة.

كتبت يوم إجراء الانتخابات في 24 من الشهر الماضي متوقعاً أن يفوز أردوغان وهو فاز وعزز سلطته. منافسه الخاسر محرم انجي اعترف بالخسارة إلا أنه يرى أن الديموقراطية التركية في خطر، وكثيرون مثله يرون أن أردوغان سلطان جديد.

أنصار أردوغان في تركيا غالبية وهم مثله يرون أن هناك «مؤامرة» ضد حكم الإسلاميين الجدد في تركيا، وغالبية من الشعب تصدقهم، فقد أظهر استفتاء أن أربعة من كل خمسة أتراك مقتنعون بأن هناك مؤامرة ضد بلادهم.

هناك مشكلات كثيرة يواجهها الرئيس العائد.

أولاً، تركيا تبتعد عن الديموقراطية في ممارستها السياسية والرئيس أردوغان اشتهر بأنه ينصب كمائن لخصومه السياسيين، فلا أرى أن الحكم في تركيا عبر السنوات الخمس المقبلة سيكون ديموقراطياً.

ثانياً، الاقتصاد يعاني كثيراً والليرة التركية هبطت أو سقطت. هو هدد في أيار (مايو) الماضي بفرض مزيد من السيطرة على البنك المركزي، ما أخاف المستثمرين وأدى إلى زيادة أسعار الأغذية.

ثالثاً، ما سبق لا يلغي أن رجب طيب اردوغان فاز بالرئاسة من دون تزوير، فهو يتمتع بشعبية كبيرة بين الناخبين، وغالبية منهم تؤيد قراراته ثم تبحث عن مبررات لها.

لاحظت في الأسابيع الأخيرة، قبل الانتخابات وبعدها، أن هناك تقارباً كبيراً بين روسيا وتركيا، خصوصاً في الموضوع السوري. لعل هذا التقارب يعيد السياح الروس إلى تركيا فالسياحة من أهم مصادر دخل الدولة.

أريد قبل أن أكمل أن أسجل هنا أنني أؤيد موقف أردوغان من الفلسطينيين، ولا أنسى «أسطول الحرية»، كما لا أنسى تأييده سكان قطاع غزة وإسرائيل تقتل منهم يوماً بعد يوم. هو دعا إلى مؤتمرات ضد إسرائيل حضرها ممثلو دول مسلمة، وأعتقد أن هذه السياسة ستستمر.

طبعاً هناك في المقابل فشل تركيا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي الذي قدم تنازلات إلى تركيا إلا أنها لا ترقى إلى درجة الانضمام. وقد سمعت من مصادر تركية أن الرئيس العائد غيّر رأيه ولا يريد الانضمام إلى الاتحاد.

في مثل هذا الموضوع لا أنسى عملاء إسرائيل في الميديا الأميركية وبينهم أعضاء في كتابة افتتاحيات «نيويورك تايمز» و «واشنطن بوست». الجريدة الأولى أشارت إلى إن أردوغان لم يقتل الديموقراطية التركية حتى الآن. هي تحدثت عن أنه دكتاتور مثل فلاديمير بوتين وعبدالفتاح السيسي. أترك بوتين يدافع عن نفسه وأقول إن الرئيس المصري يواجه إرهاباً وراءه جماعات الإخوان المسلمين وهو يريد قهر هذا الإرهاب قبل المضي في كل سياسة أخرى. الجريدة الثانية زعمت أن أردوغان حصل على تفويض آخر للحكم المنفرد. هي رفضت أن ترى أن انتخابات الرئاسة التركية خلت من أي تزوير وأن غالبية من الأتراك تؤيد الرئيس وسياسته، خصوصاً الجانب الإسلامي منها.

طبعاً مضى وقت كانت فيه تركيا حليفة لإسرائيل، إلا أن أردوغان وحزبه في الحكم منذ 15 سنة ستمتد الى 20 سنة مع نهاية الولاية الحالية لأردوغان. إذا استطاع الرئيس تحسين الاقتصاد التركي وبقي على تأييده للفلسطينيين، فسأغفر له كل أخطائه الأخرى.

نقلا عن الحياة اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع


 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان أردوغان وخمس سنوات أخرى في الحكم عيون وآذان أردوغان وخمس سنوات أخرى في الحكم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt