توقيت القاهرة المحلي 00:02:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البحرين صامدة أمام عملاء الخارج

  مصر اليوم -

البحرين صامدة أمام عملاء الخارج

بقلم - جهاد الخازن

أكتب اليوم عن البحرين حيث بدأت وأنا أودع المراهقة عملي في الصحافة، فهي بلدي مثل لبنان ومصر وسورية والأردن وفلسطين. أكتب من منطلق معرفة وثيقة لم تنقطع يوماً، وأعرف عن البحرين أكثر كثيراً من صحافيين عرب وأجانب، أو مراكز بحث بعيدة من موقع الحدث.

عندما بدأت المشكلات في البحرين سنة 2011 ذهبت فوراً إلى المنامة، وقابلت ولي العهد ووزراء وأصدقاء وجمعت معلومات لا تعرفها منظمة العفو الدولية أو جماعة حقوق الإنسان، أو أحزاب سياسية ومنظمات كل منها ينطلق من توجهه السياسي لا بحثاً عن الحقيقة.

كتبت سنة 2011 وأكرر اليوم أنني ذهبت إلى ميدان اللؤلؤ في ليلتين متتاليتين (سائق سيارتي كان اسمه زعل) وسمعت خطيباً في كل ليلة يهاجم النظام والمستمعون يرددون وراءه: يسقط النظام.

المعارضة سقطت أولاً في البرلمان بعد أن أتتها الأوامر بالانسحاب، وثانياً في الشارع حيث السيطرة للحكومة لا لأصحاب الولاء الخارجي، بوقاحة تصل إلى حد إعلان خيانة الوطن.

أكتب اليوم بعد أن قرأت خبراً في «واشنطن بوست» كتبه صحافي اسمه عربي وعنوانه «بعد تطمينات ترامب، البحرين تشن أكبر غارة مميتة منذ سنوات على المعارضة».
لن أقول أن ما سبق كذب، بل أسجل أنه يتجاوز الحقيقة، فقد كنت سمعت من مسؤولين في البحرين أن بعض الإرهابيين، والذين قتلوا رجال شرطة وعملاء يمولون من الخارج، يقيمون داخل بيت الشيخ عيسى قاسم، مرشد جماعة الوفاق، أو يعتصمون حوله، ويعتقدون أنهم بمأمن من يد العدالة. المسؤولون البحرينيون قالوا لي أن سلطات الأمن تفكر في اجتياح الدراز الشيعية لاعتقال المطلوبين للعدالة.

حديثي مع الإخوان في البحرين كان على امتداد الأسبوعين الماضيين، وقوات الأمن دخلت القرية وقبضت على 268 مطلوباً للعدالة بتهم شتى من الإرهاب إلى التخريب، وهؤلاء تصدوا لرجال الأمن بالقنابل اليدوية والأسياخ الحديد. قبيل المواجهة، كان القضاء في البحرين حكم بالسجن مع وقف التنفيذ على آية الله عيسى قاسم مع غرامة مالية. قرأت أن ستة مطلوبين اعتقلوا داخل منزل قاسم، إلا أنه لم يُعتقَل بل ترك حراً. أخشى إذا استمر التحريض أن يجرّد عيسى قاسم من جنسيته البحرينية ويطرد من البلد.
لا أؤيد الإرهاب كما لا أؤيد حكم الإعدام، وإنما أتمنى أن يعيش شعب البحرين كله في بلد مزدهر من دون مصادر طبيعية تذكر. نفط البحرين هو من حقل تتقاسمه مع المملكة العربية السعودية، والخريطة تقول أنه كله في أرض تابعة للسعودية إلا أنه يوفر للبحرين 200 ألف برميل في اليوم من إنتاج لا يتجاوز 250 ألف برميل في اليوم.
الخبر في «واشنطن بوست» كان سخيفاً في الربط بين كلام الرئيس دونالد ترامب عن البحرين في الرياض والحملة على معارضين، بينهم إرهابيون. الحملة كما ذكرت تمّ الإعداد لها منذ أسبوعين كما سمعت وربما قبل ذلك، وليس يوم قال ترامب بعد اجتماعه مع الملك حمد بن عيسى: إن بلدينا لهما علاقة رائعة معاً، ولكن كان هناك بعض التوتر، إلا أنه لن يكون هناك توتر مع هذه الإدارة. ترامب قال هذا الكلام قبل يومين من الهجوم على قرية الدراز، ومن المستحيل أن تكون قوى الأمن البحرينية محتشدة بانتظار كلمة السر من الرئيس الأميركي للهجوم. ثم إن الأسطول الأميركي الخامس له قاعدة في البحرين منذ عقود، وقبل وصول حمد بن عيسى إلى الحكم بسنوات كثيرة.
المهم الآن أن يعود إلى البحرين ذلك السلم الأهلي الذي جعل منها بلداً مزدهراً لكل أبنائه. بعض قيادات الشيعة في البحرين حتماً وطني وليس عميلاً لأحد، وأتمنى أن أرى عودة إلى تلك الأيام القديمة عندما كنت أزور البحرين فلا أعرف الفرق بين قرية شيعية وأخرى سنيّة. المشكلة ليست مع النظام أو غيره وإنما مع قيادات معارضة عميلة، أذكـّرها أنه عندما بدأت المشكلات أرسلت السعودية والإمارات العربية المتحدة قوات إلى البحرين، وهما سترسلان قواتهما مرة أخرى إذا احتاجت البحرين. أقول للمعارضة أن تطلب ما يمكن تحقيقه، أو كما يقول مَثل معروف: إذا شئت أن تُطاع فَسَلْ المستطاع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البحرين صامدة أمام عملاء الخارج البحرين صامدة أمام عملاء الخارج



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt