توقيت القاهرة المحلي 19:17:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (عالم الفيزياء هوكنغ انتصر للفلسطينيين)

  مصر اليوم -

عيون وآذان عالم الفيزياء هوكنغ انتصر للفلسطينيين

بقلم - جهاد الخازن

رأيي في إسرائيل بنيامين نتانياهو مسجل في هذه السطور مرة بعد مرة، إلا أنني ابن القضية فأستعين اليوم بعالم الفيزياء البريطاني ستيفن هوكنغ الذي توفي في منتصف هذا الشهر، فهو من خيرة المفكرين في العالم وأزيد أنه إنساني قبل الفيزياء وبعدها.

هوكنغ تلقى دعوة إلى حضور احتفال في إسرائيل ببلوغ السياسي الإسرائيلي المخضرم شمعون بيريز عامه التسعين وهو قبل. تعرض هوكنغ بعد ذلك الى ضغوط أنصار حملة «مقاطعة وسحب استثمارات وعقوبات» ضد إسرائيل، وأدرك أنه أخطأ بقبول الدعوة فبعث إلى منظمي الاحتفال في إسرائيل أنه لن يحضر، وكان صريحاً فقال في رسالته إنه نزل عند رغبة أو إصرار أكاديميين فلسطينيين دعوه إلى ألا يحضر.

منظمو المؤتمر قالوا إن المقاطعة الأكاديمية سيئة وإن إسرائيل ديموقراطية كل الناس فيها أحرار في إبداء رأيهم مهما كان هذا الرأي، وإن فرض المقاطعة يناقض حواراً ديموقراطياً مفتوحاً.

أقول إن بيريز كان طالب سلام، إلا أن قوى الشر في إسرائيل هزمته، وأزيد أن إسرائيل ليست ديموقراطية إلا في معاملة المستوطنين، وهم من شذاذ الآفاق وفدوا على فلسطين ليعيشوا على حساب دولة تعيش على حساب دافع الضرائب الأميركي، وليرفضوا التجنيد الإجباري، فهذا واجب إسرائيليين آخرين يموتون ليحيا المستوطنون وأقصى اليمين الإسرائيلي.

أغرب ما في الردود الإسرائيلية واليهودية على هوكنغ أن يُتَّهَم باللاساميّة، فهو نموذج للإنسان العادل المعتدل الذي يعارض اللاساميّة مثلي. حاخام من لوس إنجليس اسمه ديفيد وولب كتب في مجلة «تايم» عن هوكنغ أن المقاطعة تعكس موقفه السياسي الذي يشبه الأسرة الأكاديمية الإسرائيلية اليسارية الميول.

موقف هوكنغ قديم وبقي ثابتاً حتى وفاته. في سنة 2009 انتقد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ووصفها بأنها مثل نظام آبارتهيد، أو التفرقة العنصرية في جنوب إفريقيا قبل 1990. وهو في السنة الماضية دعا ملايين من متابعيه على «فايسبوك» إلى التبرع لإقامة سلسلة من المحاضرات عن الفيزياء يسمعها الخريجون الفلسطينيون في الضفة الغربية.

أقول يرحمه الله، وأكمل بالرأي العام الأميركي فقد أجرت مؤسسة غالوب استفتاء قبل أيام أبدى فيه 64 في المئة من الأميركيين تأييدهم إسرائيل مقابل 19 في المئة أيدوا الفلسطينيين.

أعرف الأميركيين، وقد أقمت في بلادهم ووجدت أنهم طيبون وكرماء مع ضيوفهم، لذلك لا أهاجم ثلثي أهل البلد وإنما أقول إنهم يجهلون تفاصيل القضية الفلسطينية، وكيف أن غزاة صهيونيين احتلوا بلداً مسكوناً منذ قرون قبل السيد المسيح بشعب لم يغِب يوماً عن أرضه.

الأميركيون يصدقون ما يقرأون، وأنصار إسرائيل في الميديا كلها، وكان مؤيدو إسرائيل أكثر في استفتاء جرى سنة 1991. الاستفتاء الأخير أظهر أن 87 في المئة من الجمهوريين يؤيدون إسرائيل ومثلهم 49 في المئة من الديموقراطيين.

قبل شهرين أجرت مؤسسة بيو استطلاعاً للرأي العام الأميركي جاءت نتائجه عكس استفتاء غالوب. فقد أظهر أن أميركيين كثيرين يعارضون السياسة الإسرائيلية ويشعرون بقلق إزاءها.

طبعاً، القارئ وأنا نعارض سياسة الإرهابي بنيامين نتانياهو في قتل الفلسطينيين، خصوصاً الأطفال. هو نجا من أزمة وزارية كبرى قبل أيام، وأرى أن مصيره في النهاية المثول أمام محكمة جرائم الحرب لمحاكمته على ما جنت يداه.

 

نقلا عن الحياه اللندنيه

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان عالم الفيزياء هوكنغ انتصر للفلسطينيين عيون وآذان عالم الفيزياء هوكنغ انتصر للفلسطينيين



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt