توقيت القاهرة المحلي 18:16:06 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (نتائج انتخابات البرلمان في لبنان مشجعة)

  مصر اليوم -

عيون وآذان نتائج انتخابات البرلمان في لبنان مشجعة

بقلم : جهاد الخازن

 تابعت انتخابات البرلمان في لبنان صبح مساء، وأعترف بأنني لم أفهم معنى «الصوت التفضيلي» رغم أن الزملاء حاولوا شرحه لي. أرى أنه اعتداء على الديمقراطية وأرجو أن يُلغى إذا أعاد البرلمان الجديد صوغ نصوص قوانين الانتخاب.

في غضون ذلك أرى محاولة من سياسيين أقوياء لضرب القوة السياسية لسعد الحريري وميشال عون بعد تحالف «المستقبل» و «التيار الوطني الحر» في دوائر عدة. لا أعتقد أن بالإمكان القضاء على نفوذ الحريري أو إضعاف عون، فالبلد للأقوياء مثل نبيه بري ووليد جنبلاط الذي رشح ابنه تيمور، ثم هناك سليمان فرنجية الذي رشح ابنه طوني وآخرون عرفتهم من أسماء الآباء في بيروت والجبل.

أجمل ما في الانتخابات أن شابة نجحت في بيروت الأولى هي بولا يعقوبيان، فأحيي الصديقة بولا وأتمنى لها نجاحاً سياسياً كبيراً. 82 سيدة تنافسن على مقاعد في مختلف المناطق، ومنهن 25 مارونية و21 سنيّة وتسع شيعيات وهذا مع أن «حزب الله» يرفض ترشيح نساء الى البرلمان. «حزب الله» الأقوى في بعلبك - الهرمل، إلا أنني أرجح أن قائمته هناك ستخترق.

قلت قبل يومين إنني أتوقع فوز الصديق سعد الحريري في بيروت ومعه تمام سلام، وأيضاً الجار نجيب ميقاتي في طرابلس. الآن أقرأ أن جمعية «العزم والسعادة» الاجتماعية التي تعمل لنجيب ولائحته في طرابلس قد تشكل لها فروعاً في بيروت وصيدا وغيرهما، وأرى أن الهدف العمل ضد سعد الحريري قبل أي هدف آخر.

تمنيت أن يفوز فريد هيكل الخازن بمقعد عن كسروان، وتجربتي مع الانتخابات أن أسرة الخازن يمثلها نائب في البرلمان منذ الاستقلال، وقد سرني أن هذا التقليد استمر مع أخينا فريد الذي عمل أخي لحملته الانتخابية الأحد.

لا أحتاج أن أدخل في تفاصيل كل دائرة من بيروت الى الجنوب والشمال والبقاع والجبل، فجريدتنا ستغطي الموضوع تغطية وافية. كل ما أقول هنا هو إن نسبة التصويت في لبنان كله بلغت 49.2 في المئة وكانت الأعلى في دائرة البقاع الثانية حيث بلغت 63.31 في المئة والأدنى في بيروت الأولى حيث بلغت 31.50 في المئة.

المهم، أو الأهم في موضوع الانتخابات اللبنانية، هل سيكون البرلمان القادم أفضل من السابق أم أن المجلس النيابي سيشهد تكتلات تخدم أعضاءها على حساب المواطن؟

تظل نسبة التصويت في لبنان أفضل منها في تونس حيث جرت الانتخابات البلدية في اليوم نفسه وسجلت إقبالاً بلغ 33.7 في المئة فقط. أزعم أن الذين خلفوا زين العابدين بن علي في تونس لم يقوموا بعمل يخدم المواطن التونسي، وإنما أصبح البلد حلبة لصراعات لا تنتهي يدفع المواطن ثمنها.

أعود الى الانتخابات النيابية في لبنان، فقد زرت حدث بيروت حيث أنتخب عادة والشياح وبرج البراجنة وبعبدا ولم أجد في صور المرشحين وأسمائهم أحداً أعرفه شخصياً. لا بد أن منهم مَن يستحق دخول البرلمان، وأن آخرين طلاب شهرة، فلا أزيد.

الانتخابات هذه المرة وفي كل مرة تمثل تحالفات طائفية أو محلية، ولاحظت أن نجيب ميقاتي ونبيه بري ووليد جنبلاط ومعهم رجال «الكتائب» و «القوات» كانوا في حلف ضد سعد الحريري وميشال عون، ونجحوا في الحد من نفوذهما السياسي.

أكتب ظهر الإثنين وقبل أن يلقي السيد حسن نصرالله خطاباً عن الانتخابات بعد الظهر. كنت أتمنى لو أن السيد عمل وسيطاً بين إيران والدول العربية، إلا أنه اختار جانباً ضد جانب، وهو يهاجم السعودية والحكم في البحرين وأرى أنه لا يعرف جميع جوانب الوضع في الخليج.

أخيراً، الرئيس ميشال عون اختار أن يصوت لمرشحين من أنصاره في الانتخابات النيابية الأحد ويريد أن يسيطر على الحكومة القادمة. هو قد يفعل إلا أن غالبية من السياسيين الناجحين ضده ولا أرى أنه يستطيع أن ينال أكثر من حصة «التيار الوطني الحر» في البرلمان.

ليس عندي ما أزيد سوى أنني أتمنى أن يخدم البرلمان الجديد مصالح لبنان كله، لا أي مصلحة شخصية.

 نقلا عن الحياة اللندنية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان نتائج انتخابات البرلمان في لبنان مشجعة عيون وآذان نتائج انتخابات البرلمان في لبنان مشجعة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt