توقيت القاهرة المحلي 09:23:18 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان ( الثقافة الحرة تحرر الشعوب)

  مصر اليوم -

عيون وآذان  الثقافة الحرة تحرر الشعوب

بقلم-جهاد الخازن

عندما كنت صغيراً كان بيت الأسرة في بيروت يضم مكتبة كبيرة فيها ثلاثة آلاف كتاب أو أكثر. ودخلت سنوات المراهقة وأقبلت على القراءة، فكانت الكتب نصيبي من الدنيا حتى اليوم.

أعجبت بالدكتور زكي مبارك الذي درس في السوربون وقرأت كتابه «ليلى المريضة في العراق». قرأت كثيراً من كتب عباس محمود العقاد وطه حسين ومصطفى لطفي المنفلوطي. وأقبلت على كتب جبران خليل جبران، مثل «النبي» وغيره، وأيضاً ميخائيل نعيمة الذي درس مع جدي في روسيا قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة حيث أسس مع جبران وأدباء مهاجرين آخرين الرابطة القلمية. كنت أرى نعيمة في الشخروب قبل الوصول إلى صنين، وسألته والأصدقاء عن تفاصيل كتابه «سبعون».

كنت أقرأ «الهلال» و «روايات الهلال» و «كتاب الهلال»، وأيضاً المجلات من نوع «المصور» و «الاثنين» و «آخر ساعة». وقرأت معها المجلات اللبنانية فيحزّ في نفسي أن تتوقف مطبوعات دار الصيّاد عن الصدور، وإن بقي لي منها «أيام معه» الذي كتبته الأخت إلهام عن أبيها سعيد فريحة.

كنت وطنياً «من منازلهم» فلم أنضم إلى حزب سياسي عربي أو جمعية العمر كله، وإنما حلمت بوحدة عربية من المحيط إلى الخليج ككثيرين من أبناء جيلي، وعشنا لنرى الحلم تدمره حروب وخلافات أتابع منها هذه الأيام ما يحدث في سورية واليمن وليبيا وغيرها.

أسهمت في كتابة «تقرير النهار العربي والدولي» مع الأستاذ العظيم غسان تويني، وهو تقرير أسبوعي كان يصدره أخونا رياض الريّس بمهارة فائقة. كم حزنت لموت غسان تويني الذي كان بيته في بيت مري يجاور بيت الأستاذ كامل مروة، مؤسس دار «الحياة»، حيث عملت رئيساً لتحرير «الديلي ستار» حتى نهاية 1975 عندما بدأت الحرب الأهلية وانتقلت إلى لندن.

ماذا أقرأ الآن؟ أقرأ كل ما تقع يداي عليه، وأهمه مجلة «العربي» التي تصدر في الكويت، وأعرفها منذ كان رئيس تحريرها الأستاذ الكبير أحمد زكي.

معي اليوم عدد أكتوبر من المجلة الشهرية الراقية وموضوع الغلاف هو «إلى أين ستذهب كوبا بالتغيير»، ومعه عنوان صغير هو «مشاهدات واقعية بعيون عربية» كتبه الباحث اللبناني المقيم في الكويت حمزة عليان. الموضوع يشغل الصفحات من 36 إلى 65 وفيه صور كثيرة، بعضها لسيارات قديمة، أكثرها أميركي، لا تزال تُستَعمل في كوبا التي عرفت حصاراً اقتصادياً أميركياً قبل أن تنفتح على العالم أو ينفتح العالم عليها. الكاتب يقول إن هافانا اليوم تشبه ميامي في ستينات القرن الماضي، وهو يزور مع دليله بيت الروائي أرنست همنغواي، كما يزور المدينة القديمة، ويتحدث عن صنع السيجار ويزور مصنعاً له، كما يزور المركز الثقافي العربي- الكوبي الذي أسس عام 1997. الكاتب يقول إن الهجرة اللبنانية إلى كوبا بدأت بعد الحرب العالمية الأولى (كان اسمها الحرب العظمى وتغير بعد قيام الحرب العالمية الثانية) وكانت العائلات اللبنانية المهاجرة من كسروان وغزير والبترون، مع عدد محدود من الجنوب، وكانت الهجرة الثانية بعد انتصار الثورة بقيادة فيدل كاسترو.

قرأت في العدد الأخير من «العربي» موضوعاً قيّماً عنوانه «فهم النصّ الديني» كتبه الدكتور عادل سالم عبدالجادر الذي يرى أننا أمة توارثت في تاريخها تمجيد الأشخاص ورفعهم إلى مرتبة تجعلهم لا يرتكبون خطأ.

الكاتب «الحبيب الدائم ربي» كتب مقالاً عنوانه «مجلة العربي ظاهرة ثقافية فريدة» وأتفق مع رأيه في مجلتي المفضلة. قرأت أيضاً موضوعاً عن الكتابة عن الرحلات في الجزائر للدكتورة سميرة انساعد، وموضوعاً عنوانه «حياة بلا ميكروبات ماذا تعني» للدكتورة منال جمال فرحان، وأيضاً موضوعاً عنوانه «مشاجرات الأشقاء مزعجة لكن مفيدة» للكاتبة اللبنانية مهى قمر الدين، وموضوعاً عنوانه «الشاعر خليل حاوي» كتبه الدكتور ميشال جحا.

وأختتم ببيت شعر من الطرائف العربية في العدد الحالي عن غبي هو: نقول له زيد فيكتب خالداً / ويقرؤه بكرا ويفهمه عمرا.

نقلا عن الحياة

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان  الثقافة الحرة تحرر الشعوب عيون وآذان  الثقافة الحرة تحرر الشعوب



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt