توقيت القاهرة المحلي 19:17:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (أميركا وإيران: هل تسيران نحو حرب؟)

  مصر اليوم -

عيون وآذان أميركا وإيران هل تسيران نحو حرب

بقلم : جهاد الخازن

 هل يسير دونالد ترامب نحو حرب مع إيران؟ ثمة اتفاق نووي عقدته الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا مع إيران، والرئيس الأميركي يعتقد أنه «أسوأ صفقة على الإطلاق». أعتقد أن هناك صفقة أسوأ من الاتفاق النووي مع إيران هي انتخاب دونالد ترامب رئيساً لبلد رائد في حقوق الإنسان.

هل الصفقة بالسوء الذي يتحدث عنه ترامب؟ لا أعتقد أن إيران تستطيع خداع ست دول كبرى. الصفقة تضمن حق إيران في تشبيع اليورانيوم لأغراض سلمية، وهي احتفظت بحوالى خمسة آلاف جهاز طرد مركزي للتعامل مع «اليورانيوم 235» كما وافقت على أنها خلال السنوات الخمس عشرة بعد التوقيع على الحد من تشبيع اليورانيوم (بقي عندها 300 كيلوغرام منه) حتى ثلاثة في المئة لتوليد الطاقة. وقد أكدت وكالة الطاقة النووية الدولية أن إيران دمرت مخزونها من اليورانيوم المشبّع حتى 20 في المئة الذي يُستعمل للطبابة وأهداف أخرى ويصلح لإنتاج قنبلة نووية. الوكالة فتشت المواقع الإيرانية غير مرة وأعلنت أن إيران تلتزم تنفيذ نصّ الاتفاق.

فرصة ترامب لإلغاء موافقة الولايات المتحدة على الاتفاق ستأتي في 15 أيار (مايو) فإذا رفض إلغاء العقوبات على إيران تصبح بلاده مخالفة لنصّ الاتفاق النووي، لذلك يرجّح خبراء أن يعلن الرئيس الأميركي انسحاب بلاده من الاتفاق.

الإدارة الأميركية تحدثت عن اتفاق ملحق بالاتفاق النووي الأصلي، إلا أن تحقيقه صعب، لذلك قرأت أن وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي يضعان استراتيجية للانسحاب من الاتفاق وإعادة فرض العقوبات والرد على مواقف تالية لأوروبا والصين وروسيا، وطبعاً إيران. الولايات المتحدة تريد قيوداً جديدة على برنامج إيران لإنتاج صواريخ بعيدة المدى، وزيادة تفتيش المواقع النووية الإيرانية. الإدارة الأميركية تعتقد أنها إذا اتفقت مع الدول الأوروبية على مستقبل الاتفاق النووي مع إيران فهذه لن تملك خياراً غير الموافقة.

إذا خرجت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لأنها لم تستطع الاتفاق مع دول أوروبا على تعديله، فالأرجح أن تتراجع إيران عن تعهداتها النووية، وأن تسرع في تخصيب اليورانيوم لإنتاج قنبلة نووية. هذا يعني أن الولايات المتحدة قد تخوض حرباً مع إيران تطلبها إسرائيل، ثم تزعم أنها دخلت الحرب لتحمي حلفاءها العرب في الخليج.

العلاقات الأميركية مع المملكة العربية السعودية جيدة، والكلام عنها يتجاوز أن ترامب يريد الحصول على مال من السعودية، وأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في زيارته هذا الأسبوع واشنطن يريد سلاحاً.

أرى الوضع صعباً، ففي قطر هناك قاعدة العيديد التي قدمتها قطر هدية للولايات المتحدة. وفي البحرين هناك قاعدة للأسطول الأميركي الخامس، وهو سيلعب دوراً أساسياً إذا انحدرت الأمور بين الولايات المتحدة وإيران إلى الحرب.

دول عربية أربع قطعت العلاقات مع قطر، هي البحرين ومصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهي وضعت شروطاً لعودة العلاقات ترفضها قطر، بل تعمل ضدها، مثل تعزيز العلاقات مع إيران التي تعتبرها الدول المقاطعة عدوة بتدخلها في شؤون الدول العربية المجاورة والبعيدة، فإيران لها موقف من البحرين، ولها قوات في سورية، وهي تؤيد الحوثيين في اليمن، وتحاول تهريب السلاح لهم.

هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، وأفضل مخرج اتفاق بين حكومة اليمن في عدن مع الحوثيين على حل لا يموت فيه الذئب عميل إيران ولا تفنى «الغنم» من الشعب اليمني. السعودية والإمارات لهما موقف متشدد من إيران، ومصر تؤيدهما، وإسرائيل هي المستفيد الوحيد من الخلاف، فتزعم أن لها علاقات أفضل مع الدول العربية. هي تكذب وتقتل الفلسطينيين، بمساعدة الكونغرس الأميركي.

نقلاً الحياة اللندنية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان أميركا وإيران هل تسيران نحو حرب عيون وآذان أميركا وإيران هل تسيران نحو حرب



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt