توقيت القاهرة المحلي 19:17:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عيون وآذان (بولتون: مجرم حرب متطرف)

  مصر اليوم -

عيون وآذان بولتون مجرم حرب متطرف

بقلم : جهاد الخازن

 الرئيس دونالد ترامب اختار جون بولتون مستشاراً للأمن القومي بعد هـ. ر. ماكماستر الذي خلف مايكل فلين.

أتابع السياسة الأميركية منذ أيام المراهقة ودوايت آيزنهاور رئيساً فأزعم أن بولتون عدو العرب والمسلمين، وأنه إسرائيلي قبل أن يكون أميركياً، فاسمه في قاموس المفردات "ثيسوروس" يجب أن يكون مرادفاً لكلمة متطرف أو حقير أو كذوب، أو أو...

أستطيع أن أقدم ألف مثل على حقارته، ولكن أكتفي بتأييده الحرب على العراق على أساس مزاعم ثبت كذبها بالمطلق. فهو زعم مع أمثاله من عصابة إسرائيل أن صدام حسين يملك أسلحة دمار شامل، وهذه كذبة تبيّن في النهاية أنها من اختراع أنصار إسرائيل. هو هاجم كوبا وعاد ليؤيد حرباً على كل من إيران وكوريا الشمالية. إسرائيل تخشى وجود قوات إيرانية ومواقع عسكرية في سورية، كما تخشى أن تصدّر كوريا الشمالية السلاح النووي إلى بلدان عربية. كوريا الشمالية وصفت بولتون بأنه حثالة ومصاص دماء.

جورج بوش رشح بولتون سفيراً لدى الأمم المتحدة في 10/4/2005، ولم يستطع إقناع لجنة الشؤون الخارجية بقبوله، فأصدر أمراً رئاسياً والكونغرس في إجازة، بتعيينه سفيراً في أيار (مايو) التالي. الرئيس بوش الابن حاول في سنة 2006 أن يحصل على موافقة اللجنة على ترشح بولتون سفيراً، إلا أنه فشل وكان أن أعلن السفير اليميني الإسرائيلي الهوى في كانون الأول (ديسمبر) 2006 أنه سيستقيل من عمله.

بولتون قال في حزيران (يونيو) 2001 أن طلب الفلسطينيين دولة لهم "خدعة". أقول لهذا إن فلسطين كلها محتلة، وإن ادعاء الإسرائيليين من نوع بولتون وبنيامين نتانياهو أن فلسطين هي إسرائيل كذب لا أساس له إطلاقاً في تاريخ أو جغرافيا. ولعل أفضل دليل على هذا الكذب أن المتطرفين من نوع نتانياهو يتحدثون عن معبد أول وثانٍ وثالث. هم حفروا تحت الحرم الشريف حيث زعموا أن هيكلهم قام ولم يجدوا شيئاً. لا آثار إطلاقاً في فلسطين لدعم الادعاء أن اليهود القدماء حكموا فيها، فالحكم قديماً كان للإغريق ثم الرومان ثم العرب.

ثبوت كذب امتلاك عراق صدام حسين أسلحة دمار شامل لم يمنع الكذاب الإسرائيلي الهوى بولتون من أن يدعو إلى قصف إيران وكوريا الشمالية. بل إنه كتب مقالاً في "وول ستريت جورنال" يشرح فيه "القضية القانونية" لضرب كوريا الشمالية. أقترح ضرب بولتون بالأحذية لأنني لن أدعو إلى قتل أحد فقد وُلِدتُ طالب سلام ولا أزال.

الرئيس ترامب ارتكب أخطاء كثيرة في أول سنة له في البيت الأبيض، إلا أن اختيار جون بولتون مستشاراً للأمن القومي يفوق كل خطأ سبقه.

ما أذكر من عمل بولتون في الإدارات الاميركية المتعاقبة بدءاً برونالد ريغان أن إدارة بوش الابن عيِّنت بولتون وكيل وزارة الخارجية للحد من السلاح قبل ترشيحه للأمم المتحدة، وهو قال يوماً أن الأمم المتحدة لا شيء وأن الولايات المتحدة هي الدولة العظمى الوحيدة. بل إنه قال أن مبنى الأمم المتحدة لو خسر عشر طبقات منه لما تغير، أو تأثر، شيء. الديموقراطيون كانوا ضد تعيين بولتون سفيراً لدى الأمم المتحدة، وأيدهم بعض الجمهوريين ما جعل الرئيس بوش الابن يعينه بقرار رئاسي انتهت مدته في أول شهر من سنة 2007. إذا كانت الذاكرة لم تخني فأنا أذكر أن بولتون هاجم وزارة الخارجية وهو موظف فيها، وقال أن زملاءه يفضلون التفاهم والتسوية بدل دعم الموقف الأميركي بشراسة.

قد لا يصدق القارئ أن بولتون درس إمكان خوض معركة الرئاسة سنة 2016 وهو لا يزال يصر على أن الحرب على العراق كانت قراراً صائباً وبوش الابن يقول أنها كانت خطأ كبيراً. هو كتب مذكرات عنوانها "الاستسلام ليس خياراً" ورفضت أن أشتري الكتاب أو أقرأه لأن كاتبه يعمل لإسرائيل قبل الولايات المتحدة التي وُلِد فيها.

نقلاً عن الحياة اللندنية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان بولتون مجرم حرب متطرف عيون وآذان بولتون مجرم حرب متطرف



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt