توقيت القاهرة المحلي 15:47:15 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هذا زمان الأعور الدجال

  مصر اليوم -

هذا زمان الأعور الدجال

جهاد الخازن

 الدولة الإسلامية في العراق وسورية، أو «داعش» أو فاحش أو طاحش، تذكرني بالأعور الدجّال، فهي أنجح عميل لحكومة الإرهاب في إسرائيل، وتمارس إرهاباً قصّر عن مثله هولاكو والتتر، وتحوّل أنظار العالم عن حكومة إرهابية محتلّة تقتل الأطفال.

ليست دولة إسلامية إطلاقاً. الإسلام دين سلام ورحمة، و «داعش» فصيل حرب ووحشية. قرأت عن قتل الرهينة الأميركية كايلا مولر، في رواية شاهدات عيان من المراهقات الإيزيديات اللواتي سجنّ معها. هي عُذِّبَت وأبو بكر البغدادي (عواد إبراهيم بدري السامرائي) اغتصبها، ثم قتِلت. وفرّت المراهقات ليروين عن عذاب وتعذيب قصّرت عن رواية مثله مأساة إغريقية.

المسلمون مسؤولون قبل غيرهم عن تدمير الدولة الإسلامية المزعومة، لأنها تخدع صغاراً جهلة من بيننا، وتوفر سلاحاً ماضياً لكل عدو للعرب والمسلمين في الخارج. هناك حذر مما يسمونه «إسلاموفوبيا»، أو تهمة الخوف أو التخويف من الإسلام، ما يمنع بعضهم من مهاجمة «داعش» حتى لا يتَّهَم بمهاجمة الإسلام أو المسلمين.

هذا رهق، ومهاجمة الإرهابيين واجب ديني، قبل أن تكون واجباً وطنياً. هم يكادون يدمرون مستقبل العراق وسورية، ولا خير يُرتجى من أمثالهم. أقرأ أن نوري المالكي، رئيس وزراء العراق السابق، قد يواجه محكمة جنائية بتهمة تسهيل دخول «داعش» الموصل والتنكيل بأهلها. ربما هو أراد أن يبعدهم من المناطق حيث غالبية السكان من الشيعة، ولكن لا أعرف الحقيقة، فأنتظر قرار المحكمة إذا حوكم.

هناك غارات جوية لتحالف من الولايات المتحدة ودول غربية مع دول الخليج وغيرها، على مواقع الإرهابيين في شمال العراق وسورية. إلا أن الغارات وحدها لن تهزم الإرهاب، فالمطلوب هجوم بري عسكري. كنت رجوت خيراً من اتفاق الولايات المتحدة وتركيا يثمر جهداً مشتركاً ضد الإرهابيين، غير أن الاتفاق في أسبوعه الثالث من دون أن نرى شيئاً على الأرض، حتى أننا لا نعرف أي قوات برية ستهاجم الإرهابيين لإبعادهم من الحدود التركية وإنشاء منطقة عازلة داخل سورية، تأمل تركيا بأن تعيد إليها مئات ألوف اللاجئين السوريين الموجودين في أراضيها الآن.

تركيا تركز اهتمامها على محاربة رجال حزب العمال الكردستاني، وقد تعرّضت لهجمات إرهابية، وحكومة حيدر العبادي في بغداد تواجه معارضة داخلية يقودها المرشد آية الله علي السيستاني ضد الفساد وغياب الخدمات. وقد رد رئيس الوزراء بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، وبدأ جهداً ضد الفساد لا نعرف نتائجه المستقبلية، ولكن نعرف أن المشكلات الداخلية تحول دون العبادي والعمل ضد «داعش».

النتيجة أنني أقرأ كل يوم أخباراً لم أتصور أن أسمع بمثلها عن العراق وسورية، حتى في أحلك الأيام. الأخبار عن دولة الإرهاب في العراق لا تتوقف عند مصير بنات في سن المراهقة أو دونها، وإنما أقرأ عن قتل إمام مسجد ومساعديه لرفضهم إعلان الولاء للدولة الإسلامية. في سورية هناك قتل يومي، غير أن أخبار سي إن إن وسكاي نيوز وغيرهما كانت في ثلاثة أيام عن هجوم إرهابي في بانكوك قتل 20 شخصاً وجرح 120 آخرين. في تلك الساعات الاثنتين والسبعين قتِل مئة أو أكثر بأيدي الإرهابيين في العراق وسورية، ولم يهتم الإعلام الخارجي بهم. نحن «العزا فينا بارد» كما كانت تقول جدتي التي رحمها الله فتوفيت قبل أن ترى ما نرى اليوم.

ثم هناك سورية، بلدي مثل كل بلاد بر الشام ومصر وغيرها. كانت تستطيع أن تصبح «واسطة العقد» العربي، وما حدث إرهاب متبادل، والسوري يهاجر من بلد كله سهول وماء ليموت في البحر محاولاً الوصول إلى أوروبا، أو يصل ويحلّ في معتقل من نوع ما فرّ منه.

هل كنا رأينا «داعش» من دون احتلال الولايات المتحدة العراق، وقبله أفغانستان مع حرب على باكستان وبعدها ليبيا، وغارات بطائرات من دون طيار في اليمن والصومال والشمال العربي. هل أحتاج أن أسأل؟ لم أعد أستغرب أن يطلع من بيننا الأعور الدجال، ولعلّه موجود في شخص البغدادي وأمثاله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا زمان الأعور الدجال هذا زمان الأعور الدجال



GMT 12:42 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

خطوة جزائرية لا يمكن الاستخفاف بها…

GMT 12:39 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

لبنان… والفرصة السورية

GMT 12:32 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

الهند دولة يقع الدبلوماسى فى حبها

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

سقط النّظام الإيرانيّ… قبل أن يسقط!

GMT 12:29 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

هل تحقق الحكومة تكليفات الرئيس؟

GMT 12:27 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

بدون جمهور.. «هههههه»!

GMT 12:13 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

اللُّحمة الوطنية تتعمق في الأزمات

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:46 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الأسد السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:24 2025 الإثنين ,21 تموز / يوليو

صيحات ديكور المنزل الأبرز لصيف 2025

GMT 14:28 2022 الخميس ,25 آب / أغسطس

صورة البروفايل ودلالاتها

GMT 06:10 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

مواقيت الصلاة في مصر اليوم الثلاثاء 30 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 05:08 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

تيسلا الكهربائية تصل سان لويس لمكافحة الجريمة في المكسيك

GMT 04:22 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تذبذب أسعار الأسماك في الأسواق المصرية الثلاثاء

GMT 00:19 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

الجبلاية تعلن حكام مباريات مباريات السبت
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt