توقيت القاهرة المحلي 03:11:44 آخر تحديث
  مصر اليوم -

إرث الإصلاح في السعودية سيستمر

  مصر اليوم -

إرث الإصلاح في السعودية سيستمر

جهاد الخازن


ما هو إرث الملك عبدالله بن عبدالعزيز لشعبه وأمته؟ رفع مستوى التعليم في بلاده الى 85 في المئة وتأسيس بضع عشرة جامعة علمية. مكافحة الارهاب. دخول منظمة التجارة العالمية. حقوق المرأة. مقابلة بابا روما. وضع خطة تبنتها الدول العربية كلها للسلام مع اسرائيل.
قرأت مادة تكفي لكتاب موسوعي عن إنجازات الملك عبدالله صادرة عن الميديا الغربية ودور البحث. وقرأت مادة بعضها سببه الجهل، وبعضها يدفعه الحقد، فأقول لأمثال هؤلاء موتوا بغيظكم.
أعترف أنني بعد طول إقامة في الغرب فوجئت بتنكيس الأعلام حداداً على الملك عبدالله في بريطانيا، فهي المرة الأولى على ما أذكر التي يُتخذ مثل هذا القرار تقديراً لزعيم عربي. رأيت علم بريطانيا منكساً على قصر بكنغهام وذهلت.
الرئيس باراك أوباما قال: إن الملك عبدالله كان صريحاً شجاعاً في الدفاع عن قناعاته، والعلاقة المتينة بين بلدينا جزء من إرثه. ورئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون قال: سيُذكر لالتزامه بالسلام وتقوية العلاقات بين الأديان. والرئيس جورج بوش الأب قال إنه وجد الملك عبدالله: حكيماً وحليفاً موثوقاً ساعد على بناء علاقة استراتيجية صامدة.
ويضيق المكان عن سرد ما قرأت من تقدير للملك الراحل، إلا أنني أريد أن أسجل أيضاً بعض الآراء الأخرى.
في «الديلي تلغراف» اليمينية، أو جريدة حزب المحافظين في غزو قناة السويس سنة 1956، قرأت مقالاً عنوانه: المملكة العربية السعودية تواجه مستقبلاً غير مضمون بعد وفاة الملك عبدالله عن 90 عاماً. وفي الصفحة نفسها: خلافة الأمير سلمان ستُسكِت التذمر الى حين. أقول إن سهولة إنتقال الحكم رد كافٍ ومستقبل المملكة العربية السعودية مضمون جداً.
«واشنطن بوست» نشرت مقالات كثيرة إيجابية ومنصفة إلا أنها أيضاً نشرت مقالات لا أقول سوى إن بعضها يفضح جهل كاتبه، مثل موضوع عنوانه: موت الملك عبدالله يُطلق نظام خلافة معقداً. وأراه نظاماً سهلاً شفافاً كما ثبت من سرعة الانتقال الى عهد جديد. إلا أن الجريدة نفسها قالت إن المتطرفين الاسلاميين فرحوا بموت الملك عبدالله، وأعتبر هذا وساماً على صدره.
جريدة «وول ستريت جورنال» حيث يسرح المحافظون الجدد قالت: الأمراء الصغار يتزاحمون على المناصب. وهذا لم يحدث قطعاً. وفي الجريدة نفسها: موت الملك عبدالله يلقي بظلاله على علاقة متوترة مع الولايات المتحدة. وأقول إن هذا ما تريد الجريدة والكتّاب الليكوديون فيها، وليس الحقيقة.
حتى مجلة «تايم» لم تخلُ من تحامل وأقرأ مقالاً عنوانه: السعودية تشهد تغييرات بطيئة في ظل الملك عبدالله. ردّي أن السعودية تقدمت سنوات ضوئية في ظل الملك الراحل إلا أن في البلاد غالبية محافظة لا يجوز، أو لا يمكن، تجاوزها. والمجلة قالت أيضاً: موت الملك عبدالله قد يفتح الباب أمام عهد طويل من التغييرات في القيادة. وردّي أن نظام الحكم الأساسي حصر الحكم في الأبناء وأبناء الأبناء، والملك سلمان إختار الأمير محمد بن نايف من أبناء الأبناء فوراً ومن دون معارضة أو جدل.
تلفزيون «سي بي اس» سأل: هل يعجّل موت الملك مسيرة الاصلاح؟ وأسأل بدوري هل شهد بلد ذلك الحجم من الاصلاح الذي أطلقه عبدالله بن عبدالعزيز.
الاصلاح سيستمر مع الملك سلمان الذي تحدث في أول تصريح له عن «الاستمرارية» في الحكم، وهو ما تؤكده تجربة تابعتها على مدى نصف قرن من الزمان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إرث الإصلاح في السعودية سيستمر إرث الإصلاح في السعودية سيستمر



GMT 22:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 22:21 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 22:19 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 22:17 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 22:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 21:53 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 21:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 21:49 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt