توقيت القاهرة المحلي 16:03:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الكارت الأخضر

  مصر اليوم -

الكارت الأخضر

عماد الدين أديب

تفكر عدة اتحادات إقليمية لكرة القدم، بشكل جدى، فى تعديل جوهرى وإيجابى فى سلطات حَكم المباراة، ومنها إعطاؤه سلطة منح «كارت أخضر» للاعب الذى يُبدى روحاً رياضية أو خلقاً رياضياً مميزاً ومنضبطاً خلال المباراة.

هذا الاقتراح الذى يجرى تداوله، يضيف إلى سلطات حكم المباراة العقابية، وهى الإنذار الشفهى والكارت الأصفر الأول ثم الكارت الأصفر الثانى المصحوب بالكارت الأحمر المؤدى إلى الطرد من المباراة، سلطة جديدة وهى سلطة المكافأة.

هكذا يسير علم الإدارة فى العالم على مبدأ الثواب والعقاب. أى إدارة تقوم على العقاب فحسب تقتل المبادرة الفردية وتبعث فى الناس حالة من فقدان الأمل فى أى مكافأة أو تطور إدارى.

وأى إدارة تقوم على الثواب فحسب، دون وجود سيف العقاب، تصنع مناخاً من التسيب والانفلات وتشجع على التراخى فى أداء العمل وتخلق بيئة حاضنة للفساد.

هكذا الحال فى الإدارة السياسية للحكومات والوزارات والأحزاب، لا بد أن يشعر الناس كافة بوجود سياسة تكافئ وأيضاً تعاقب.

ومنذ ثورة 25 يناير ونحن -للأسف الشديد- ننتهج سياسة العقاب، سواء عن حق أو عن غير حق، وهى سياسة خطرة لا تساعد على تنمية الإبداع والمبادرة والرغبة فى النجاح.

يجب أن نكافئ من فكر فى سياسة ترشيد الطاقة ونجح، ويجب أن نكافئ من وضع نظام بطاقات التموين الجديد ونجح، ويجب أن نكافئ من أنجز مشروع قناة السويس الجديدة فى زمن قياسى، ويجب أن نكافئ من خطط وفكر فى مشروع بناء وتمويل العاصمة الإدارية الجديدة.

إن تشجيع كل أصحاب المبادرات الخلاقة بدءاً من مخترع صغير إلى أكبر عبقرى اقتصادى يؤسس لسياسات جديدة ناجحة هى سنة حميدة يجب أن نسنها فى هذا العهد الجديد.

فى الوقت الذى تقدم فيه الأجهزة الرقابية أسماء شخصيات مسئولة متورطة فى فساد أو استيلاء على أملاك الدولة أو إهدار مال عام، هناك أيضاً نماذج إيجابية من المسئولين الذين حافظوا على المال العام وأنقذوا مصر من كوارث كبرى.

وهناك أيضاً من رجال الأعمال الذين قدموا من مالهم ومشروعاتهم نماذج مضيئة وإيجابية فى مجالات العمل الخيرى والإنسانى، أو فى دعم موازنة الدولة وتدبير بعض احتياجاتها.

نحن بحاجة إلى «الكارت الأخضر» مثل حاجتنا تماماً إلى الكارت الأحمر!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكارت الأخضر الكارت الأخضر



GMT 08:27 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 08:25 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 08:17 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

خواطر في زمن الحرب

GMT 08:15 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 08:13 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حالة الحرب والزحام على التحليل السياسي

GMT 08:07 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 15:08 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

منة شلبي تتعاقد على مسلسل "عنبر الموت"
  مصر اليوم - منة شلبي تتعاقد على مسلسل عنبر الموت

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt